هآرتس – بقلم أسرة التحرير - "رسالة فقهية" كمبيضة للتحريض - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – “رسالة فقهية” كمبيضة للتحريض

0 74

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 23/9/2020

كل موظف عام يتلقى راتبه من الدولة، ويتولى منصبا رفيعا، يكون نشر على مدى سنوات طويلة تحريضات على فئات جماهيرية مختلفة – عرب، فلسطينيين، مثليين وغيرهم – كان سيطرد منذ زمن بعيد من وظيفته بل وربما يقدم الى المحاكمة بتهم جنائية تتعلق بالتحريض على العنصرية. ولكن حاخام مدينة صفد، شموئيل الياهو، يواصل القيام بمهام منصبه سنوات طويلة على حساب الصندوق العام، دون ان يقدم الحساب.

أمرت محكمة العدل العليا أول امس بتقديم الياهو الى المحاكمة الانضباطية، امام هيئة قضائية خاصة  محفوظة لحاخامي المدن، فيما قضت بان قرارات وزيري العدل السابقين آييلت شكيد وامير اوحنا، الامتناع عن تقديمه الى المحاكمة الانضباطية تعاني من انعدام متطرف للمعقولية.

ولكن قرار المحكمة الذي وضع على جدول الاعمال مسألة حرية التعبير لحاخامي المدن تضمن  قولا مقلقا للقاضي اليكس شتاين. فشتاين، الذي كتب قرار المحكمة المركزي وان كان ذكر بضعة تصريحات “سياسية محظورة”، تبرر تقديم الحاخام الياهو الى المحاكمة، الا انه اشار الى ان للحاخام، رغم كونه موظف دولة، مسموح ان يدعو الجمهور الا يؤجر الشقق للعرب، او ان  يتحدث ضد خدمة النساء، اذا كانت هذه “رسالة فقهية”.  

من الصعب أن نفهم كيف يفترض بـ “رسالة فقهية” ان تبيض دعوة حاخام مدينة – يمول من المال العام، بعضه من الجمهور العربي – الا يؤجر الشقق للمواطنين العرب.  كما من الصعب أن نفهم اين يمر الخط بين اقوال فقهية تحريضية كهذه وبين تصريحات “تتضمن  اقوال  تحقير  وتحريض ليست  مثابة قول توراة وفقه”. والتي على حد شتاين تبرر التقديم الى المحاكمة. كان محقا القاضي اسحق عميت الذي تحفظ من حرية التعبير الواسعة التي منحها شتاين لحاخامي المدن وقضى بان “كلمة “فقه” ليست كلمة سحرية يفترض بها أن  تصد وتردع الرقابة القضائية”.

والنتيجة هي ان الياهو سيقدم الى محاكمة انضباطية امام هيئة قضائية تتشكل من قاضٍ او قاضٍ متقاعد من المحكمة الحاخامية، والى جانبه حاخامي مدينتين – زميلين لالياهو. اذا قضت المحكمة الانضباطية بان الياهو مدان قانونيا، وهو غير جدير ان يواصل مهام منصبه، فان عليها أن ترفع استنتاجاتها الى الحاخام  الرئيس  اسحق يوسيف، الذي يشغل منصب رئيس مجلس الحاخامية الرئيسة،  وعلى الحاخام الرئيس ان يحيله من منصبه.  غير أن الحاخام يوسيف نفسه عبر عن مواقف عنصرية غير مرة،  هكذا بحيث  أن الطريق الى ادانة وتنحية الياهو لا  يزال طويلا.
ان  الاستنتاج الناشيء  هو أن على الكنيست أن تعمل على تعديل فوري  لقانون القضاء الانضباطي لحاخامي المدن بحيث يكون ممكنا اقصاؤهم او تجميدهم من مناصبهم مثلما يحصل في قضايا كل موظف دولة آخر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.