ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – رئيس بلدية، وليس حارسا

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 27/12/2021

رئيس بلدية رمات غان، كرمل شاما هكوهن، عين نفسه رقيبا. في نهاية الاسبوع طلب ازالة عمل فني للفنان دافيد ريف من معرض في متحف رمات غان، فتح من جديد يوم الخميس الماضي. في العمل الفني  رسم يهودي حريدي يصلي في المبكى، وتظهر كتابات “قدس الذهب” “قدس القرف”.  

“القدس هي رمز وفي قلب كل يهودي ومقدسة لكل الاديان. منذ حدث الافتتاح كان هنا من لم يتمكنوا من احتمال المس واوقفوا زيارتهم الى المتحف بسبب هذا العمل الفني”، كتب شاما هكوهن في صفحته على الفيسبوك. واضاف رئيس البلدية بان “رمات غان لم تبني متحفا بمبلغ طائل ولم تدعمه ماليا كل سنة كي يتعرض ابناءها والاخرين للغة كريهة”.

في السنوات الاخيرة تتعاظم الرقابة. في 2016 منعت للرقابة رئيسة شنكر في حينه، البروفيسور يولي  تمير العمل الابداعي “شراشف” للطالب يم همراني في دائرة الفن، وتسببت بازالته من معرض الخريجين. في 2019 ازالت رئيسة بلدية حيفا، عينات كريش روتم منحوتة “مكيشو”، من معرض جمعته زفتلانا راينغولد، التي تجمع الان المعرض الذي منه ازيل العمل الفني لريف. الامثلة على المنع كثيرة. ومعظم المانعين بالرقابة يعملون دون صلاحيات ورغم قرارات محكمة كثيرة وفتاوى قانونية قضت بان ليس للسياسي او لرئيس مؤسسة فنية الصلاحية لفرض الرقابة. في كتاب بعثت به جمعية حقوق المواطن الى شاما هكوهن يذكر قانون المتاحف الذي تضمن مادة لا مثيل لها في القانون الاسرائيلي حول مؤسسات ثقافية اخرى ويضمن للمتاحف حرية العمل. وورد في القانون بان “ادارة متحف معترف به هي حرة في أن تحسب كما تراه مناسبا شؤون المتحف في اطار نظامه وميزانيته”. 

وكتب رئيس المحكمة العليا المتقاعد اهرون باراك في مقال “حرية التعبير وقيودها” بان “حرية التعبير تساهم في الاستقرار الاجتماعي. بفضل حرية التعبير يجد الضغط الاجتماعي تعابيره بالقول وليس بالفعل. التنفيس الاجتماعي يجد تعبيره في مسار هاديء للتعبير وليس في مسار عنيف من الافعال”. 

متحف رمات غان، مثل متاحف اخرى، تتيح عرض الفن لجماهير  غفيرة. خسارة ان رئيس البلدية يمس بمشروع ثقافي هام اعيد فتحه بمبادرته بانفعال كبير. وبذلك فهو يظهر نهجا مناهضا للفن، يساهم في افساد الفن بواسطة خلق أثر يبرد الحرية الفنية ويشجع الرقابة الذاتية. 

يلحق شاما هكوهن ضررا مباشرا بمتحف هضبة الجولان وذلك لان جامعي الفن والفنانين جديرون بان يبتعدوا عن المتحف، وسيرون فيه مركزا جماهيريا. عليه ان يتراجع وان يبقي القرارات الفنية في ايدي ادارة المتحف.  

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى