هآرتس – بقلم أسرة التحرير- خط الدفاع الاخير - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير- خط الدفاع الاخير

0 92

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير– 2/2/2021

تبحث محكمة العدل العليا اليوم في هيئات موسعة، برئاسة الرئيسة استر حايوت، في الالتماسات التي تطالب بالقول ان زيادة ميزانية الدولة لـ 11 مليار شيكل لاغية لانها تتم في ظل “اساءة استخدام القانون الاساس”: تهديدات الاصوليين لاسقاط الحكومة من جهة وعدم التوافق بين ازرق ابيض والليكود على الميزانية من جهة اخرى، أدت قبل بضعة اشهر الى تبلور “تسوية هاوزر” التي سنت فيها الدولة قانون اساس  بأمر طواريء، وزادت الميزانية التواصلية بـ 11 مليار. وسمحت التسوية للحكومة بان تواصل عملها دون ميزانية، ومنح الاصوليين نحو 300 مليون شيكل من هذا المبلغ. وكان في الحكومة من أمل في أن يمنع عنوان “قانون اساس” محكمة العدل العليا من التدخل في عملية الاختطاف التي تمت في ليل 24 آب في الكنيست. غير أن هذه المرة لم تخف محكمة العدل العليا من التدخل.

تعمل اسرائيل منذ  2018 بدون ميزانية مقرة حسب القانون. في مثل هذا الوضع، تقرر في القانون الاساس: اقتصاد الدولة، ان من حق الحكومة ان تعمل فقط في اطار “ميزانية تواصلية” – والتي في اطارها يحق لها ان تنفذ كل شهر 1/12 من الميزانية الاخيرة المقرة، ولكن فقط وحصريا على نفقات حيوية مقررة في القانون، في الاتفاق او في الميثاق. هذه الاوامر تقررت في قانون أساس، لان ميزانية الدولة هي أداة الحكم الاهم للحكومة. كما ان هذا هو السبب الذي يجعل قانون الميزانية واجب الاقرار من الكنيست بجملته، وان تقر لجنة المالية بنود الميزانية.

لقد قرر واضعو “الدستور” الاسرائيلي عن حق ان الحكومة والكنيست اللتين لا تنجحان في اقرار ميزانية ستصلان الى نهاية طريقهما. ولكن ليس شخصا كبنيامين نتنياهو – بمعونة تابعهِ اسرائيل كاتس – سيسمح للقوانين الاساس ان تقف في طريقه. لقد اختطفت حكومة نتنياهو الميزانية وفعلت بها كما  تشاء، بلا شفافية، بلا قانون، في ظل تبذير كبير للاموال العامة التي تضخم لاهداف لا ينص عليها القانون الاساس.  وبتعابير الحكم السليم، من الصعب تخيل فوضى اكبر من ذلك: الدوس على موظفي حماة الحمى واستغلال تعب الجمهور من اجل الاستسلام لابتزاز جماعات مصلحية، بما في ذلك نقل دعم مالي بمئات ملايين الشواكل لمؤسسات اصولية في ظل وصف الاموال كـ “سلف”.

لقد تمكنت الحكومة حتى الان من تبذير الـ 11 مليار ورتبت لنفسها قبل نحو شهر صندوق ثانٍ – هذه المرة 52 مليار شيكل. وهذه المرة ايضا، في أمر طواريء في قانون اساس، بلا قانون ميزانية، بلا سياسة، بلا اقرار الكنيست لسلم الاولويات. هذا الصندوق سيكون ايضا المصدر لتوزيع منح لكل مواطن – اي رشوة الانتخابات التي يخطط لها نتنياهو.

بعد انهيار الحكومة، تفكك الكنيست ومغادرة حماة الحمى في المالية فان محكمة العدل العليا هي الاخيرة التي يمكنها اليوم ان توقف هذا القصور الذي يجري في اسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.