هآرتس – بقلم أسرة التحرير - خسارة لمحبي المصالحة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – خسارة لمحبي المصالحة

0 28

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 12/11/2020

وفاة د. صائب عريقات، امين سر م.ت.ف ومن قدامى المفاوضات بين  اسرائيل والفلسطينيين، والذي توفي بعد اسبوع من اصابته بالكورونا، هوخسارة لشعبة ولعائلته، وكذا لمحبي السلام والمصالحة بين الشعبين. فالسياسي  من مواليد القدس يعد من متصدري الخيار السياسي كوسيلة لتحقيق حل الدولتين – بداية كنائب  رئيس الوفد الفلسطيني الى مؤتمر مدريد 1991،  وحتى المفاوضات التي اجراها مع اسرائيل بوساطة وزير  الخارجية الامريكي جون كيري.

في  كل تلك الفترة تحت حكم رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات وبعدذلك في حكم محمود عباس (ابو مازن) تمسك عريقات بحل النزاع بالطريق السلمية. وحتى في ايام الازمة مع اسرائيل وقف بشجاعة ضد منظمات الارهاب وشجب العمليات ضد المدنيين الاسرائيليين. وحافظ كل الوقت على صلة بالمجتمع الاسرائيلي  وكان سفير النوايا الحسنة.

يعد عريقات من مؤيدي مبادرة السلام العربية في اذار 2002 التي تقوم على اقامة دولة فلسطينية على اساس حدود 1967  وحل متفق عليه وعادل لمشكلة اللاجئين. لم يخفِ خيبة أمله من ان الاحتلال الاسرائيلي يعمق جذوره والمفاوضات لانهائة عالقة منذ نحو نصف دزينة من السنين. وانصرافه يضعف “معسكر اوسلو” الفلسطيني الضعيف – معسكر، الكثير من مهندسيه وعلى رأسهم احمد قريع (ابو علاء)، نبيل شعث، ياسر عبدربه، سلام فياض – برزوا في المسيرة السياسية، تضرروا واختفوا.

ابو مازن، الذي سيحتفل الاسبوع القادم بيوم ميلاده الـ 85، لم يرعى خليفة مجرب وذا نهج براغماتي، مثل عريقات، بحيث يكلف بترميم ثقة الجمهور الفلسطيني بحل سياسي.

عريقات، مثل باقي رفاقه في معسكر السلام الفلسطيني والاسرائيلي، شهد في سنوات حياته الاخيرة المسيرة السياسية تداس تحت أقدام الرئيس الامريكي دونالد ترامب، على صوت الفرح من معارضي الحل الوسط في الشعبين.  وفي أقوال الوداع التي بعث بها لشريكته في المفاوضات، وزيرة الخارجية الاسبق تسيبي لفني، اعرب عريقات عن أسفه في أنه لم يحظَ في انهاء المهمة التي ولد من أجلها.

ان احباط هذه المهمة المشتركة – الدفع الى الامام بحل الدولتين والسلام الاقليمي الدائم – هو تفويت للفرصة لا يمكن للمجتمع الاسرائيلي ان يسمح لنفسه بها.

لم يحظَ عريقات بمشاهدة سقوط الرئيس الامريكي، الذي كان الاكثر عداء في العالم للشعب الفلسطيني. ولم يتبقَ الا الامل في أن تتجند ادارة جو بايدن – كاميلا هريس مع دخولها الى البيت الابيض في كانون الثاني لترميم الحوار الاسرائيلي – الفلسطيني وفتح قناة سياسية جدية متوازنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.