هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – خدم المستوطنين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – خدم المستوطنين

0 95

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 15/3/2021

نحو 15 جنديا وضابطا، يرافقهم بضعة مستوطنين، لاحقوا خمسة اطفال فلسطينيين ابناء 8، 10، 12 و 13 واحتجزوهم في المعتقل على مدى اكثر من خمس ساعات. لم يبلغ اهاليهم أين هم، وحقق معهم دون صلاحيات ودون تلاوة حقوقهم. اذا كان لا يزال احد ما يحتاج الى البرهان، كم هم مستوطنو الضفة الغربية يحكمون الجيش الاسرائيلي وجدول اعماله – فقد حصل عليه يوم الاربعاء الماضي.

جبر،  زيد، عمر، ياسين وصقر،  ابناء عمومة من قرية أم الصفا في جنوب جبل الخليل، خرجوا في ذاك اليوم لقطف العكوب. في تجوالهم وصلوا الى منطقة قرية التواني، التي بنيت بؤرة حفات ماعون الاستيطانية على التلة قبالتها في داخل حرش.  مستوطنان ملثمان خرجا من الحرش نحو الاطفال؛ بعد ذلك اقترب اليهم بضعة مستوطنين راشدين. في مرحلة ما شعر الاطفال بالتهديد وبدأوا يبتعدون. رأوا مركبات عسكرية تنتشر في المنطقة واستنتجوا، عن حق بان الجنود يبحثون عنهم.

هرب الاطفال، وطاردهم الجنود بالسيارة ووجدوهم قرب بيت في قرية اركيز. جر الجنود الاطفال الخائفين الى سيارات الجيب. نقلوهم الى البؤرة الاستيطانية، وبعد استجواب اخافهم نقلوهم الى محطة الشرطة خارج كريات اربع.  الشرطة لم تحقق معهم في تلك الليلة.

بزعم  المستوطنين، دخل الاطفال الى البؤرة الاستيطانية غير المسيجة. في التقارير الاولى لوسائل الاعلام ذكر “ببغاوات” اعتزم الاطفال زعما سرقتها.

للجنود صلاحيات بالتوقيف حتى ثلاث ساعات لشخص ما (بما في ذلك الاطفال حتى دون سن 12)، مشبوه بعمل يعرض سلامة الجمهور وأمنه الى الخطر. ومسموح لمقدم  أن يمدد التوقيف بثلاث ساعات اخرى. ليس واضحا ان يكون هذا تم في الحالة الحالية. فالتوقيف يستهدف استيضاح هوية الموقوف وليس  انتزاع المعلومات. وعندها اذا كانت حاجة، ينقل الموقوف الى الجهة المخولة بالتحقيق: الشرطة او الشاباك (المخابرات). في الواقع العادي كان الجنود سيخضعون للتحقيق للاشتباه بانهم عملوا بخلاف القانون ودون صلاحيات.

ولكن الواقع ليس عاديا. لا معنى للقول ان ببغاوات المستوطنين كانت ذريعة لمطاردة اطفال فلسطينيين وتوقيفهم لاكثر من خمس ساعات. هذا منطقي في الواقع الذي لا تمنع فيه قوات الامن الاسرائيلية المنتشرة في الضفة المستوطنين من الاعتداء على الفلسطينيين كل يوم والمس بممتلكاتهم. هذا منطقي في الواقع الذي لا تعثر فيه سلطات القانون، بشكل ثابت على المواطنين الاسرائيليين الذين يعتدون على الفلسطينيين او لا تقدمهم الى المحاكمة.

رغم ذلك فان على الشرطة – التي حققت امس مع جبر وزيد – ان تصحوا،  ان تغلق الملف والا تواصل التكرار كالببغاوات الاوامر التي يمليها عليها المستوطنون.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.