هآرتس – بقلم أسرة التحرير- ببساطة وزير مالية سيء - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير- ببساطة وزير مالية سيء

0 67

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير– 22/11/2020

الاقتصاد الاسرائيلي في درك أسفل غير مسبوق. بدون ميزانية، بدون اصلاحات، بدون خطة عمل للسنة القادمة وبدون نور في نهاية النفق لعشرات الاف المستقلين الذين انهارت مصالحهم، ولـ 800 الف عاطل عن العمل بالكاد يعتاشون. ورغم أن وزير المالية اسرائيل  كاتس لم يخلق ازمة الكورونا الاقتصادية، فقد عمقها لانه عمل باعتبارات سياسية ضيقة وبانعدام فهم تام لمهام منصبه.

ستنتهي هذه السنة بنمو سلبي غير مسبوق (%6-)، بعجز عميق (%13-)، وبمعدل بطالة رهيب من 20 في المئة. وحسب توقعات بنك اسرائيل، ستستمر الازمة في السنة القادمة ايضا – النمو سيكون صفريا، سيكون عجز هائل في الميزانية وسيكون نحو نصف مليون عاطل عن العمل. ويتبين الان ان كاتس  هو وزير مالية سيء على نحو خاص، إذ انه فضلا عن اخطائه الاخيرة في الادارة الجارية للاقتصاد، يرفض اجازة الميزانية للعام 2021. ومن هنا يبدو أنه لن يكون لاسرائيل حتى في السنة القادمة خطة عمل للانتعاش الاقتصادي.

كل هذا يحصل بسبب اخضاع ادارة الدولة للمصلحة الشخصية لبنيامين نتنياهو المعني بان يبقي لنفسه الامكانية لحل الحكومة في اذار القادم، وتقديم موعد الانتخابات وعدم تنفيذ اتفاق التناول مع بيني غانتس. ويبدو أنه من ناحية نتنياهو أو كاتس لا توجد اهمية لحقيقة أن انتخابات رابعة ستدمر الاقتصاد.

بدلا من أن يؤدي مهام منصبه كما ينبغي وان يتقدم للميزانية في الوقت المناسب، يخدم كاتس سيده وبذلك يخرق بنية مبيتة الاتفاق الائتلافي الذي قضى بان على وزير المالية واجب اجازة ميزانية 2021 في الكنيست للقراءات الثلاثة منذ آب – قبل ثلاثة اشهر.

على هذه الخلفية تبرز ببؤسها المقابلة الصحفية التي اعطاها كاتس لاسرائيل اليوم. فقد ادعى كاتس في المقابلة بان الهجمة عليه في وسائل الاعلام مصدرها “الرأفة التي أبديها تجاه الشعب، الضعفاء والصغار” – وذلك رغم أن مجرد قراره عدم التقدم بميزانية، وعدم اجراء الاصلاحات وابقاء الاقتصاد في نمو صفري وبمعدلات بطالة غير مسبوقة، فان كاتس يمس بالضعفاء، بالمصالح الصغيرة وبالعاطلين عن العمل. اما “الرأفة” التي يتحدث عنها فليست الا اقتصاد انتخابي فظ.  فهو يوزع الميزانيات والمنح لمجموعات مختلفة من السكان كي يكونوا ممتنين له وكأن به وزارة شؤون اجتماعية في الخمسينيات.

واضافة الى ذلك، فقد دمر كاتس وزارة المالية بالعلاقات الانسانية الرهيبة التي يتبعها. فهو يذل ويهين كبار رجالات وزارته، يمس بهم ويهددهم بحجوم لم يسبق لها مثيل. هكذا تسبب باستقالة ثلاثة من كبار رجالات وزارته ولا يزال متوقعا مزيد من الاستقالات في الايام القادمة.

في اللحظة التي يعين فيها سياسي وزيرا للمالية، فانه يتعهد بالعمل من اجل مواطني اسرائيل. اما كاتس فيعمل من أجل نفسه، من اجل رئيس الوزراء ومن اجل انتصار الليكود في الانتخابات القادمة. كاتس يخون رسالته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.