ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – بار- ليف محق . جزئيا

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 16/12/2021

فقط في دولة تعيش في نكران للواقع – أي للاحتلال والسيطرة العسكرية على شعب آخر والذي تصونه منذ اكثر من نصف قرن –  فان قولا عابرا كذاك الذي كان وزير الامن الداخلي عومر بار-ليف تستقبل بتقزز وتثير خلافا عاما. فما الذي قاله؟ يوم الاثنين التقى بار-ليف بنائبة  وزير الخارجية الامريكي، فكتوريا نولند، وقد قالت له ان وزارة الخارجية في الولايات المتحدة تتابع عنف المستوطنين. اجابها بار-ليف بان اسرائيل “ترى بعين الخطورة” عنف المستوطنين واشار الى أنه يعمل مع وزارة الدفاع للقضاء على الظاهرة. 

الامر الوحيد الذي يخطيء الحقيقة في اقواله هو ان اسرائيل “ترى بعين الخطورة” عنف المستوطنين.  حتى الان استخفت حكومات اسرائيل بعنف المستوطنين تجاه الفلسطينيين واباحت دمهم، ملكهم وأرضهم.  ولكن ليس على هذا خرج زبد ممثلي المستوطنين في الحكومة، بمن فيهم من يقف على رأسها.

أولى من لاحظت الفرصة لخوض حملة سياسية على ظهر بار-ليف كانت وزيرة الداخلية آييلت شكيد. فقد هاجمت شكيد في التويتر: “تشوشت، المستوطنين هم ملح الارض، مواصلي الطلائع من السهل والجبل.  العنف الذي ينبغي أن يصدمك هو عشرات حالات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة على اليهود والتي تقع كل يوم – فقط لانهم يهود”. 

شكيد تكذب. المستوطنون ليسوا مواصلي درب الطلائع، والعنف تجاههم في المناطق ليس “فقط لانهم يهود”. ان محاولة وصف النزاع الاسرائيلي – الفلسطيني كجزء من اللاسامية – في ظل تجاهل الاحتلال، المستوطنات، السيطرة العسكرية والعنف المستشري – هو اعادة كتابة تلاعبية للتاريخ. 

كما أن وزير الخدمات الدينية، متان كهانا، عرض الحقيقة ككذب. “محزن أن نرى ان رجل امن غني التجربة والسنين يقبل رواية كاذبة ومشوهة بهذا القدر”، غرد وطلب من بار-ليف التراجع. التراجع عن ماذا، بالضبط، عن الحقيقة، لكن لماذا نلوم وزيرا في حكومة، من يقف على رأسها، نفتالي بينيت، يبدي ولاء للاستيطان وليس للحقيقة: “ظواهر هامشية توجد في كل جمهور، ولكن محظور علينا أن نعمم على جمهور كامل”، قال. 

غير ان التنكر للحقيقة لن يخفيها: ففي العام 2021 وثقت 135 حادثة رشق حجارة نحو الفلسطينيين مقابل 90 في 2019، و 250 حالة عنف أخرى، مقابل 100 في 2019. كما طرأ ارتفاع في عدد حالات العنف ضد قوات الامن: من 50 في 2019 الى 60 في السنة الأخيرة. ينبغي معالجة هذه الظاهرة بكل الشدة، دون أن ننسى الصورة الكبرى: مشروع الاستيطان هو من بدايته مشروع غير قانوني كل إنجازاته في خرق  القانون، سرقة الأرض وجهود لطرد السكان الفلسطينيين من المنطقة، بكل سبيل. 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى