هآرتس – بقلم أسرة التحرير - اليهود باقون - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – اليهود باقون

0 81

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 20/8/2020

لا تتجاوز الهجمة على المؤسسة الديمقراطية حرية التعبير الحقيقية. في بؤرة الاستهداف هذه المرة: البرنامج الهزلي النقدي “اليهود قادمون”. وقد وصل الاحتجاج ضده الذروة هذا الاسبوع في مظاهرة لنحو 1.500 شخص  امام مبنى هيئة البث في القدس.

وكان المتظاهرون استجابوا لدعوة الحاخام تسفي تاو، مؤسسة مدرسة “هار همور” الدينية ومن كبار حاخامي الصهيونية الدينية، الذي شرح بان “البرنامج موضع الحديث هو مجرد نموذج واحد بين نماذج كثيرة على المحاولات التي لا تتوقف من اقلية صغيرة ووقحة تعمل دون انقطاع بالتعاون مع دول ومنظمات اجنبية للتشويش على تفكير الجمهور اليهودي”. 14 حاخام مركزي – بينهم حاخام صفد، شموئيل الياهو، رئيس مدرسة “عطيرت كوهانيم”، الحاخام شلومو أفينر وحاخام مدينة القدس، شلومو عمار – وقعوا على منشور دعا الجمهور للانضمام الى المظاهرة إذ “لا يحتمل ان في دولة اسرائيل… تدنس اقداس الامة بهذا الشكل”.

للاحتجاج شركاء في الكنيست. فقد توجه النائب موشيه اربيل من شاس قبل بضعة اسابيع الى المستشار القانوني في الحكومة مطالبا بطلب الشروع في تحقيق ضد البرنامج بسبب المس بالمشاعر. وهاجم النائب بتسلئيل سموتريتش من الاتحاد القومي والنائب شلومو كرعي من الليكود البرنامج بل وهددا بخصخصة الهيئة.

في بداية الشهر كان انجاز للاحتجاج. فقد أزالت وزارة التعليم حلقتين من “اليهود قادمون” من برنامج تعليم التوراة في موقع الوزارة. غير أن هذه الاستجابة للمطالب لم توقف الاحتجاج. ممثلو البرنامج، رجال الإخراج بل ومدير عام الهيئة تعرضوا للشتائم والتهديدات بالمس الجسدي واضطروا لان يشتكوا للشرطة.

ونشر المنتجان اساف فايزر ونتالي ماركوس بوست رد على الفيسبوك. دافعا به عن حقهما في انتاج فن نقدي عن التوراة وابطاله، بحكم كونهما يهودا. وكتاب يقولان: “التوراة هي لنا كلنا، ولكلنا الحق في قراءته، وترديده ومحبته والغضب عليه”. قصص “المكرا” وابطاله “ليسوا بقرات مقدسة  لاحد آخر. هم لحم من لحمنا ونحن لحم من لحمهم”.

غير أنه لا ينبغي الاكتفاء بالدفاع عن حق اليهود في الانشغال في التوراة ومضامينه. فحرية التعبير تمنح الفنانين الحق الديمقراطي الأساس في التعبير عن أنفسهم وفي انتاج فن سياسي، نقدي ولاذع. الدولة الديمقراطية تقاس ضمن أمور أخرى وفقا للدفاع الذي توفره للفنانين للتعبير عن أنفسهم دون خوف وكذا في “ذبح بقرات مقدسة” – قومية، سياسية او دينية.

ان حقيقة أن الهيئة العامة “كان” يمولها مواطنو إسرائيل من أموال ضرائبهم، ليست فقط لا  تشكل سببا لشطب البرنامج بل العكس: قناة عامة، ليست متعلقة بنزوات تجارية وضغوط “زبائن” ملزمة بالسماح بحرية التعبير.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.