هآرتس – بقلم أسرة التحرير - المحققون ليسوا مجرمين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – المحققون ليسوا مجرمين

0 67

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 9/9/2020

كتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس بان ما نشره عميت سيغال وجاء فيه ان النائب العام للدولة السابق شاي نيتسان منع تحقيقا ضد المحقق الرئيس في ملف المنازل للاشتباه بتضارب للمصالح،  هو “قنبلة ذرية”.

اذا كان كذلك، فمن أجل الدفاع عن النفس ضد التهديد الذري نوصي بالاستماع الى ما قاله في موضوع وزير العدل آفي نيسنكورن: “نحن في كل اسبوع في كشف “جديد”، بين هلالين، كل هدفه هو عمل عكس الواقع: اخذ المحققين وجعلهم محقق معهم، أخذ القضاة وجعلهم معتدى عليهم”. وبالفعل، يقود نتنياهو هجمة نزع شرعية عن منظومة انفاذ القانون والقضاء. رصاصة البدء اطلقها قبل نحو سنة، مع نشر قرار المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت  تقديمه الى المحاكمة. “حان الوقت للتحقيق مع المحققين. حان الوقت للتحقيق مع النيابة العامة التي تقر”. هذا بالضبط ما يحصل الان. الاستراتيجية مكشوفة: التشكيك بشرعية منظومة انفاذ القانون والقضاء، التي حققت مع نتنياهو وقررت تقديمه الى المحاكمة. اذا نجح في ذلك، فان محاميه يمكنهم أن يطالبوا بالغاء الملفات ضده.

رئيس الوزراء مستعد لان يدفع الى الانهيار مؤسسات الدولة كي يتمكن المتهم نتنياهو من الافلات من القضاء. والغاية تبرر الوسائل لدرجة ان احيانا ينطبق النقيض التام في مواقف المحرضين. نموذج حديث العهد لتهكم المنشغلين في المهمة هو طلب وزير الامن الداخلي امير اوحنا اعادة فحص استنتاجات الشرطة بالنسبة لملابسات وفاة يعقوب ابو القيعان المعلم الذي اطلقت النار عليه فقتل في 2017 في اثناء هدم قرية ام الحيران.

ومع أن ملف ابو القيعان يجب ان يفتح ولكن ليس من اجل مواصلة تدمير سلطة القانون، بل من اجل الكشف عن كل التقصيرات التي أدت الى التوصيف المتسرع في أن هذه كانت عملية تخريبية والتعريف عديم المسؤولية لابو القيعان كمخرب. أوحنا، الذي لم يحرك حتى اليوم اصبعا كي يستوضح الحقيقة في القضية، لا يحرص على سمعة  ابو القيعان بل بالاجمال يريد أن يشكك بمصداقية المفتش العام السابق روني ألشيخ الذي تجرأ على التحقيق والتوصية بتقديم سيده الى المحاكمة.

“من المحزن أن نرى الفساد في منظومات انفاذ القانون”، اشتكى اوحنا دون ذرة خجل وكأنه ليس مجندا لتدمير الدولة كي يدافع عن المتهم بالفساد. وبذلك فانه عزز فقط الاستنتاج الوحيد الذي ينبغي أن يستخلص من “القنبلة الذرية” الاسبوعية: متهم بالجنائي لا يمكنه أن يقف على رأس الحكومة.

محظور السماح له ولمحيطه ان يقلبوا الامور رأسا على عقب: نتنياهو لا يسعى الى العدالة بل يفر من وجهها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.