هآرتس – بقلم أسرة التحرير - المتهم خطف الميزانية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – المتهم خطف الميزانية

0 69

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 11/10/2020

تواصل دولة اسرائيل كونها رهينة لدى رئيس وزراء متهم بالجنائي، يوجد في ذروة فراره من القانون. لا  يوجد منصب، ذخر او حتى حاجة عامة حيوية ليست محتجزة في  يدي بنيامين نتنياهو ومن لف لفه كورقة مساومة لاغراض سياسية أو قانونية. يمكن لهذه ان تكون وزيرة المواصلات ميري ريغف التي تهدد فيها باركوفيتش من انها ستمنع عنه منصب مدرب منتخب اسرائيل الى أن ينفذ اوامرها ويعتذر لليكود؛ وبذات القدر يمكن لهذه أن  تكون ميزانية الدولة التي تشكل محطة خروج من اتفاق الوحدة وكابح لنقل  الحكم الى يدي بيني غانتس.

تعمل  الحكومة  بلا  ميزانية منذ 2018.  وكما يذكر، فان أزمة  الميزانية بين  الليكود وازرق  ابيض  انتهت بفضل  “حل  وسط”  اعده النائب تسفيهاوزر،  ومنح الحكومة  تأجيلا  لمدة ثلاثة اشهر لاقرار ميزانية 2020  حتى الاسبوع الاخير من كانون  الاول.  دون  اقرار الميزانية فان الحكومة ستسقط.  لاصرار نتنياهو،  قبل بضعة  اشهر  على اجازة  ميزانية 2020 لثلاثة اشهر فقط  بدعوى ان اجازة ميزانية لفترة سنة ونصف  هي  عديمة المسؤولية،  لم يكن ذرة صلة بالمسؤولية، بالمنطق الاقتصادي او بالمصلحة العامة. كان هذا فعلا تهكميا لاغراض البقاء السياسي الرامي الى منعه من الوصول الى المحاكمة. لقد استغل نتنياهو فقط ثغرة في الاتفاق الائتلافي تسمح له باسقاط الحكومة دون السماح لغانتس  بتولي منصب رئيس الوزراء.

يوم الخميس دعا غانتس نتنياهو  لاعداد ميزانية للعام 2021 وطرحها على الحكومة والكنيست لاقرارها  حتى كانون  الاول.  وكتب  يقول:  “لقد خرقت الاتفاق بيننا، فلا تمس بمواطني الدولة”. غانتس محق في  مطلبه. واضح من تلقاء ذاته ان اسرائيل بحاجة ماسة لميزانية مرتبة حتى نهاية 2021، فما بالك في ذروة ازمة الكورونا التي تمس  باقتصادها. افضل الاقتصاديين في اسرائيل يفكرون  هكذا،  بمن فيهم ايضا محافظ بنك اسرائيل  البروفيسور امير يرون الذي قال في مقابلة مع صوت الجيش يوم الخميس: “ان عدم اجازة الميزانية يضيف بعدا زائدا من انعدام اليقين للازمة الصحية والاقتصادية… محظور أن نعلق  مع ميزانية تواصلية للعام 2021… الاسواق ايضا تنظر الى سلوكنا”.

في الليكود، مثلما في الليكود، اتهموا ازرق ابيض بالانشغال بالسياسة الصغيرة بل ان نتنياهو ادعى بلا خجل بان زعماء أزرق أبيض “يدهوروننا الى الانتخابات”. هذه ادعاءات غير جديرة باي تعاطي جدي. نتنياهو يمنع اجازة الميزانية كي يمتنع عن نقل الحكم وكي يتوجه الى الانتخابات في الموعد المريح له، ومن موقع رئيس  الوزراء المؤقت. أكاذيبه هي مثابة اضافة خطيئة الى الجريمة. عليه أن يستجيب لطلب غانتس، فيعد ميزانية ويقرها حتى كانون الاول دون احابيل ودون الاعيب.  

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.