Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – العرض يجب أن ينتهي

0 99

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 6/9/2021

اذا حكمنا على الامور وفقا للرد الذي رفعته الدولة الى محكمة العدل العليا امس فان حكومة التغيير قررت الا تغير في شيء في نهج الحكومة في كل ما يتعلق باخلاء القرية الفلسطينية الخان الاحمروان تواصل عمليا التظاهر اياه الذي درجت سابقتها على القيام به. فمنذ اول امس اعلنت وزارة الخارجية بان في نية الحكومة ان تطلب من محكمة العدل العليا تأجيلا لستة اشهر اخرى كي تعرض موقفها الجديد في قضية الخان الاحمر. 

صحيح أن بنيامين نتنياهو تحدث في الماضي كثيرا عن رغبته ونيته في اخلاء القرية، أما عمليا فان كل الحكومات التي ترأسها لم تخلي حتى ولا مقيم واحد، وذلك رغم أن محكمة العدل العليا – لشدة العار –سوغت منذ العام 2018 اخلاء الخان الاحمر بل وحثت الحكومة على تنفيذ قرارها. المرة تلو الاخرى تلاعبت حكومة نتنياهو على قضاة العليا واشترت من المحكمة زمنا اضافيا لارجاء تنفيذ نيتها في الاخلاء. أكسب سلوك حكومة نتنياهو “اليساري” في قضية الاخلاء، رئيسها بانتقاد يميني، ضمن امور اخرى من جانب من عرضوا انفسهم كالممثلين الاصيلين لليمين الاسرائيلي: نفتالي بينيت، آييلت شكيد، جدعون ساعر وافيغدور ليبرمان. والان الاربعة يمسكون بالحكم، الذي على رأسه  يقف مندوب المستوطنين نفتالي بينيت. وها هم ايضا يسعون لكسب الوقت، مثل نتنياهو. في شهر تموز منحتهم محكمة العدل العليا تمديدا لستة اسابيع كي يبلوروا رأيا أخيرا في الموضوع،  واوضحت بانها لن تقر تأجيلات اضافية. ولكن هذا لم يمنع الدولة من أن تطلب تأجيلا اضافيا لنصف سنة. 

بسبب التركيبة الانتقائية للحكومة فان من ارسل  لتنفيذ المهمة اليسارية هو يئير لبيد. صحيح أنه اعلن قبل نحو شهر ونصف  بانه لا يعتزم اعادة النظر في اخلاء الخان الاحمر، واضاف بان الخطوة من شأنها ان تمس بالعلاقات الخارجية لدولة اسرائيل (“اخلاء  المكان  ينطوي على عدة تحديات ثقيلة الوزن سواء على المستوى السياسي الداخلي ام على المستوى الدولي ومن شأنه أن يؤدي الى مضاعفات سياسية كثيرة”)، ولكن بالضبط مثل نتنياهو، فانه ينفذ  سياسته الحقيقية من خلال محكمة العدل العليا.

ينبغي أن يقال  للبيد ولحكومة التغيير التي ينتمي الكثير من اعضائها للوسط – اليسار السياسي: كفى للتظاهر، كفى للاختباء خلف ستار العليا. لبيد، غانتس،  ميراف ميخائيلي، نيتسان هوروفيتس ومنصور عباس – خمسة من اصل ثمانية رؤساء الاحزاب التي يتشكل منها الائتلاف – عليهم ان يستغلوا قوتهم السياسية وان يقودوا الى قرار يبقي قرية الخان الاحمر على حالها، يشطب عن جدول الاعمال اخلاءها ويسمح لسكانها ان يواصلوا العيش  بدون انعدام اليقين. عرض الخان الاحمر يجب أن ينتهي.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.