هآرتس – بقلم أسرة التحرير - الحرص على فرض الأنظمة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – الحرص على فرض الأنظمة

0 66

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 10/9/2020

يحطم عدد المصابين بالكورونا رقما قياسيا كل يوم، ولكن ملح لرئيس الوزراء أن يعقد المزيد فالمزيد من المؤتمرات الصحفية كي يهاجم الشرطة والنيابة العامة. لقد فشل المتهم بنيامين نتنياهو بتحجيم الوباء وهو لا يزال يعنىبالبحث عن مذنبين، بالهروب من المسؤولية وبتحريض الناس على بعضهم بعضا. بعد الاستسلام المعيب لرؤساء المدن الاصولية، والذي في اعقابه أجل نتنياهو البحث الذي كان يفترض ان يتخذ فيه قرار لاغلاق كامل في قسم من المدن الحمراء، دخل الى حيز التنفيذ أول أمس حظر تجول ليلي على 40 بلدة حمراء، الاصابة فيها عالية، وقيود على مؤسسات التعليم التي يفترض بها أن تمارس التعلم عن بعد فقط.

غير أنه تبين امس أن المدارس، بما فيها الدينية وتلاميذ التوراة في بني براك وفي احياء حمراء في اسدود وفي بيت شيمش فتحت واجري فيها التعليم. هذا وضع لا يطاق، يفرغ من محتواه عمل مدير الكورونا والتجند العام لمنع انتشار الوباء. ليس للقيود اي قيمة اذا لم نتشدد في الالتزام بها.

طالما كان لدعوة الحاخامين من الزعماء المحليين وزن اكبر من القيود التي تفرضها الدولة، فلا أمل في وقف سلسلة العدوى. ففي الاسبوع الماضي فقط، مثلا، دعا الحاخام غيرشون ادلشتاين – رئيس مدرسة بونيباج الدينية في بني براك، رئيس مجلس عظماء التوراة في ديغل هتوراة ورئيس لجنة المدارس الدينية – الى اجراء التعليم كالمعتاد رغم التعليمات. وفي اسدود فتحت بخلاف التعليمات رياض الاطفال، مدارس البنين والبنات وتلاميذ التوراة في احياء ج، ز وح. وفي بيت شيمش فتحت معظم مؤسسات التعليم الخاصة – الاصولية كالمعتاد.

ليس واضحا، اذا كان السبب لكل هذا هو الثقة القليلة بحكومة الكورونا، القوة الكبيرة لدى الاصوليين لتهديد نتنياهو، خليط من العاملين، او عامل آخر – ولكن الواقع هو ان للحكومة يوجد صفر ردع.

في مثل هذا الوضع هناك حاجة الى انفاذ القيود؛ ولكن لا يبدو ان احدا ما متحمسا لاصدار التعليمات للشرطة كي تعنى بذلك. وباستثناء تحرير المخالفات على عدم وضع الكمامة في المجال العام، فان الشرطة لا تعمل على تطبيق الانظمة. فالمناسبات الجماعية بل والاعراس تتواصل، بينما منتخبي الجمهور يتلقون اعفاءات غريبة من واجب الحجر، وبدلا من أن يكونوا قدوة يعملون على تقليص ثقة الجمهور.

في غياب المرجعة، بدون ثقة الجمهور، بالانفاذ المحدود للاغلاق الجزئي وفي ضوء احتدام الاصابة بالمرض – يبدو ان نتنياهو يسير باسرائيل الى اغلاق عام قبيل نهاية الشهر. والتقدير الان هو انهم بدون اغلاق لن يكون ممكنا التخفيض الكبير لعدد المصابين اليومي الذي بلغ في الايام الاخيرة نحو 3 الاف. بدلا من مواصلة الاحاديث العابثة عن الاغلاق التام، على الحكومة أن تحرص على أن تفرض الانظمة القائمة. فلا يحتمل أن يعاقب الجمهور كله بسبب ضعف نتنياهو.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.