هآرتس – بقلم أسرة التحرير – اعطوا فرصة لليافاويين - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – اعطوا فرصة لليافاويين

0 93

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 23/4/2021

الغضب في يافا يتراكم. ويهدد بالفيض. سكانها اصطدموا مع افراد الشرطة ثلاث مرات في السنة الاخيرة: مرة احتجاجا ضد الشرطة ومرة احتجاجا ضد البلدية والمرة الثالثة بعد الاعتداء على الحاخام مالي.

لقد قام بالاعتداء على الحاخام الياهو مالي، رئيس مدرسة التسوية “شيرات موشيه”، التي في حي العجمي، عربيان من سكان يافا بعد أن جاء هذا ليهتم بأمر ارض خاصة في العجمي. ودون التقليل من خطورة الاعتداء، يدور الحديث عن جزء من خط انكسار عميق يعود اصله الى ضائقة السكن في يافا الى جانب بيع املاك الغائبين الذي تقوم به سلطة اراضي اسرائيل من خلال شركة عميدار في يافا في السنوات الاخيرة.

تجري العملية وفقا للقانون، بشكل منظم ومن هيئات الدولة، حيث يعطى للسكان المحميين نحو 90 يوما لشراء بيتهم بسعر أدنى بكثير من سعر السوق قبل أن يعلن عنه للبيع في المزاد العلني. بعضهم يستغل الصفقة المقترحة، ولكن الكثيرين لا يفعلون هذا بسبب نقص القدرة الاقتصادية وهم يخافون مما يحمله المستقبل. حقوقهم كسكان محميين في العقار وان كانت ستبقى، لكن المالك لن يعود هو الدولة بل شركة عقارية. خطوات كهذه تزيد الاحساس بالسلب وانعدام الامان في اوساط السكان العرب في يافا. والخوف من ان يبقى ابناء الجيش الثالث في السنوات القادمة دون حقوق ودون بيت. بل ان ثمة من يصف ما يجري كترحيل بوسائل  اقتصادية.

في ضوء الضائقة، وكذا بسبب الخوف من الاضطرابات، قررت مؤخرا بلدية تل أبيب محاولة تقدم المساعدة للسكان. رئيس البلدية رون خولدائي تحدث علنا في الموضوع واتهم الحكومة بالتجاهل. ورغم أن التدخل جاء متأخرا الا ان الاتجاه سليم: مساعدة السكان لشراء بيتهم حسب القانون. والسبيل الى ذلك لا يزال طويلا، وذلك لان الدولة غير مستعدة لان توقف عملية البيع ووضع خريطة للعائلات المحمية في المدينة كي تفهم من يمكنه أن يشتري شقة ومن لا.

ان احباط سكان يافا الذين لا يمكنهم ان يسمحوا لانفسهم بان يشتروا الشقة التي عاشوا فيها عشرات السنين من شأنه أن يصعد التوتر ويؤدي الى مزيد من الاضطرابات. الدولة ملزمة بان تتعاون مع بلدية تل أبيب والقيادة اليافاوية كي تجد حلا يسهل على السكان. من الافضل عمل ذلك في الايام القريبة القادمة قبل أن يفوت الاوان.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.