ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – استعداد غير كافٍ

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 6/1/2022

بعد نحو ثلاثة اشهر من الهدوء النسبي بدأت الموجة الخامسة من الكورونا مع عشرات الاف المصابين منذ بداية الاسبوع. لا يشعر الكثيرون بالاعراض او لا يفحصون بحيث أن العدد الحقيقي على ما يبدو أعلى بكثير. يبدو أن هذه الموجة مختلفة عن سابقاتها. فحسب النتائج في بريطانيا، مع ان متحور الاوميكرون معدٍ اكثر، لكن عدد الحالات القاسية صغير وكذا الوفاة متدنية بالنسبة لمتحور دلتا. كما ان حقيقة ان 70 في المئة من سكان اسرائيل مطعمون بحقنة واحدة على الاقل تساعد في التغلب على الفيروس بالحد الادنى من الضرر في الصحة وفي الاقتصاد. 

تباهى رئيس الوزراء نفتالي بينيت بان اسرائيل كانت من الدول الاولى التي شخص فيها الاوميكرون. فقد أمر بينيت باغلاق السماء ومنع انتشارا سريعا للفيروس. وروى البروفيسور ران دليتسر في برنامج “الاسبوع” مع ليئور كوندر بان “هذا هو الشهر الذي اعطانا اياه تطعيم الاطفال، الشهر الذي اعطانا مزيدا من الناس ممن يأخذون المحفز، الشهر الذي اعطانا الامكانية لجلب الادوية التي توجد الان هنا”. ومع ذلك يبدو انه كان ممكنا عمل اكثر. 

بينما يتحدث السياسيون عن العيش الى جانب الكورونا، فبعد نحو سنتين من ذروة الموجة الاولى اسرائيل لا تزال غير جاهزة للتعلم عن بعد. فقد أخرت وزارة التعليم عن وعي حملة التطعيم في المدارس –  فلم يتطعم حتى الان الا 20 في المئة من ابناء 5 الى 11 – وفي الايام الاخيرة فقط يوجد ارتفاع في عدد التطعيمات. مخطط “الصف الاخضر” كان مشوشا، لم يطبق  بالعديد من السلطات وانتهى مفعوله  هذا الاسبوع دون ان يعرض بديل. تعليمات الحجر للتلاميذ الذين خالطوا مريضا مؤكدا لم تكن واضحة للمعلمين، للمدراء وللاهالي وتسببت بضياع ساعات تعليم غالية. مركز التحكم والرقابة في وزارة التعليم انهاء تحت العبء.

توقعت وزارة الصحة منذ بداية الموجة الحالية ان يكون في ذروتها عشرات الاف المؤكدة اصابتهم في اليوم. رغم ذلك لم يكن استعداد كاف لمجالات الفحص، والتعليمات للجمهور كانت تتغير تقريبا كل يوم. والان السكان في خطر فقط يستحقون فحص الـ PCR بينما الباقون سيتدبرون أمرهم مع فحص المضادات البيتي. “نحن نكيف خطواتنا مع الوضع الجديد”،  قال امس وزير الصحة نيتسان هوروفيتس، في مؤتمر صحفي. لكن ليس واضحا لماذا لم يستعدوا لذلك مسبقا  فتسببوا بالفوضى وانعدام ثقة الجمهور بالمنظومة. فالموجة الحالية تتصرف بالضبط وفقا للتوقعات التي نشرتها الوزارة  التي يقف هوروفيتس على رأسها.

ينبغي الامل في أن بعد بضعة أسابيع ستكون موجة الاوميكرون خلفنا، مع مصابين اقل قدر الإمكان. حتى ذلك الحين  من واجب جهاز التعليم أن يجد نموذجا حقيقيا للتعليم في زمن الكورونا، ووزارة الصحة مطالبة بان تتعلم من الأخطاء، فتزيد عدد المطعمين وتستعد للموجات التالية.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى