هآرتس – بقلم  أسرة التحرير - أوقفوا النار في القدس - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – أوقفوا النار في القدس

0 89

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير – 9/5/2021

في يوم الجمعة الاخيرة من رمضان صلى عشرات الاف المومنين في المساجد في الحرم. ومع نهاية الصلاة بدأ الفلسطينيون  يرشقون  الحجارة على افراد الشرطة الذين ردوا بعدوانية كبيرة واخلوا بالقوة المصلين  من ساحة المساجد. المواجهات في منطقة الحرم، في البلدة القديمة وفي حي الشيخ جراح تواصلت لساعات طويلة، وفي نهايتها احصي اكثر من 200 فلسطيني و 18 شرطي جريح. في الاشرطة التي التقطت في الحرم وفي البلدة القديمة بدا أفراد الشرطة يلقون قنابل الصوت على الاطفال، يهاجون صحافيين ويدخلون الى عيادة في منطقة الحرم ويحدثون فيها الاضرار. كانت هذه هي الليلة الاكثر عنفا في القدس في السنوات الاخيرة.

نظرة الى الاسابيع الاخيرة التي ادت الى هذا العنف، مثلها كمثل مشاهدة حادث  طرق بنظام المشاهدة البطيئة. سلسلة من القرارات المغلوطة والسلوك ذي نزعة القوة وانعدام المسؤولية من جانب الشرطة،  باسناد الحكومة ورئيسها بنيامين نتنياهو، وشركائة من اليمين، في ظل تجاهل اضواء التحذير والمنبهة والمحذرة التي تدفقت من العالم، بما في ذلك من الاردن واتحاد الامارات، اشعلت الحريق. لقد بدأت سلسلة الاخطاء مع اغلاق المدرج في باب العامود في بداية رمضان، في ظل تجاهل اهمية المطان وحساسية الزمان. حيث في الخلفية رمضان الاول بعد أزمة الكورونا؛ تأجيل الانتخابات في السلطة الفلسطينية ونية منظمة يمينية خاصة اخلاء مئات الاشخاص من بيوتهم في الشيخ جراح. وينبغي أن يضاف الى هذا السلوك العدواني للشرطة بشكل غير مفسر ضد الفلسطينيين  في  اثناء كل شهر رمضان في البلدة القديمة وفي محيطها؛ السلوك السائب للنواب من اليمين المتطرف، ايتمار بن غبير وبتسلئيل سموتريتش اللذين وصلا  الى المدينة في لحظات التوتر كي يضيفا مزيدا من الزيت الى الشعلة، ومسيرة منظمة لاهفا، التي ساهمت بمزيد من التوتر.

قادة الشرطة لم يراعوا الحساسية الكبيرة للمجتمع الفلسطيني في القدس في هذا الوقت. وقد تلقوا ريح اسناد من نتنياهو، الذي في سنوات حكمه الطويلة على وعي جيد بحساسية الفلسطينيين العالية لما يجري في القدس  وفي الحرم. ان استمرار هذا السلوك في الايام القادمة ايضا – بما في ذلك في يوم القدس وفي عيد الفطر – سيجر القدس والدولة الى جولة دموية اخرى. من اجل منع هذا على نتنياهو أن يامر الشرطة والسياسيين ان يتصرفوا بصبر وحذر. ينبغي محاولة اجراء حوار مع قادة الجمهور الفلسطيني في  القدس ومع النواب العرب، بهدف احلال الهدوء. كما ينبغي النظر في هذا الوقت في تقييد الاحداث الاستفزازية ليوم القدس، بما فيها مسيرة الاعلام التي تجتاز الحي الاسلامي باستفزاز بارز وحجيج نشطاء الهيكل الى الحرم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.