ترجمات عبرية

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – أوامر فتاكة

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 14/1/2022

حادثة اطلاق النار في غور الاردن ليلة أول امس والتي قتل فيها قائدي سريتين في وحدة أغوز، اوفيك أهرون 28 وايتمار الحرار 26 هي خلل خطير للغاية ينبغي أن يشعل اضواء حمراء ايضا على اوامر فتح النار لدى الجيش الاسرائيلي اليوم، وسياقات اتخاذ القرار في التغييرات على هذه الاوامر. 

من تحقيق أولي يتبين، على حد قول قائد المنطقة الوسطى يهودا فوكس بان الاثنين خرجا معا اضافة الى عدة جنود للتفتيش عن عتاد شكوا أنه سرق، بمحاذاة قاعدة التدريب النبي موسى. وفي اثناء التفتيشات اعتقدوا بانهم لاقوا شخصا مشبوها تبين أخيرا كضابط آخر في الوحدة اعتقد من جانبه بانهم هاجموه. قوة وفي اربعة مقاتلين شخصت بواسطة الرؤية الليلية مقاتلا كان يسير منفردا، دون تنسيق، وظنوا انه السارق. صرخوا نحوه، ففتح النار عليهم دون أن يعرف بانهم رفاقه في الوحدة. لم يعرف بعد من اطلق النار أولا.

في شهر تشرين الثاني وسع الجيش الاسرائيلي اوامر فتح النار، وسمح للجنود باطلاق النار على المشبوهين بسرقة الاسلحة، وفقا لنظام اعتقال المشبوه، حتى في مناطق التدريب. ولم يكن قبل ذلك مسموح لهذا النظام الا في القواعد وفي المناطق التي تعرف كـ “منطقة عسكرية مغلقة”. في اعقاب الحادثة قال الناطق بلسان الجيش الاسرائيلي العميد ران كوخاف من صوت الجيش انه في تحقيق الحدث سيفحص ضمن امور اخرى اذا كان تغيير النظام تسبب في ذلك.  

ان التغيير في اوامر فتح النار، والاجواء العامة التي يعيشها الجنود في المطاردة الليلية للسراقين، لم يقع من العدم: فمنظمات اليمين ادارت على مدى اشهر طويلة حملة جماهيرية ضد تعليمات فتح النار بدعوى أنها “رقيقة” ظاهرا اكثر مما ينبغي وتقيد ايدي المقاتلين، بما في ذلك تجاه سارقي العتاد العسكري. في قراره لان يغير الاوامر اخيرا، فان الجيش الاسرائيلي، بتشجيع من رئيس الوزراء نفتالي بينيت، استسلم لخطاب شعبوي غير مسؤول. وعليه، فان التحقيق في الحادثة ينبغي بالفعل أن يتضمن ايضا اسئلة قاسية حول القرار للسماح للجنود بمطاردة واطلاق النار على السراقين في مناطق تدريب مفتوحة، بضغط السياسيين ونشطاء اليمين. مهما كانت نتائج هذا التحقيق، فان الحادثة المأساوية تشهد كم خطيرة الاجواء التي تخفف الاصبع على الزناد، ليس فقط على المواطنين الذين في محيط معسكرات التدريب، والذين يمكن ان يصابوا بل وايضا على الجنود أنفسهم.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى