هآرتس – بقلم أسرة التحرير - أنزل رجاء تطبيق التعقب - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – أنزل رجاء تطبيق التعقب

0 87

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير  – 1/5/2020

ليس الانخفاض في العدوى، ليس تعديلا لمنحنى ولا حتى حقيقة أن عدد المتشافين من الكورونا في اسرائيل تجاوز عدد المرضى النشطين، تنجح في تخفيض دوافع الحكومة لتعقب المواطنين. فالاستخدام للوسائل الخاصة تفتن الدولة التي ترفض التخلي عنها مع العودة التدريجية الى الحياة الطبيعية. وهي ترغب حتى في أن تعمق التوغل في خصوصيات المواطنين.

عُلم هذا الاسبوع ان الدولة ستطلب من زوار المجمعات التجارية والاسواق تنزيل تطبيق التعقب في الهاتف النقال، بحيث تتمكن من متابعة مسارهم واجراء تحقيق وبائي سريع للاستيضاح اذا كان مريض كورونا زار المكان. وسيلزم مدراء المجمعات التجارية بتطوير التطبيق وتركيب منظومات للرقابة على الزوار على حسابهم، كشرط للعودة الى النشاط. وستتيح المعلومات التي يوفرها التطبيق ليس فقط تحقيقا وبائيا بل وسيظهر في اي محلات يزور كل شخص، كم من الوقت يبقى في كل محل تجاري وما هي المناطق الاكثر جذبا في المجال. تعد هذه ثغرة في  الخصوصية تستدعي السارق: سيكون لادارة المجمعات التجارية قدرة وصول الى معلومات باهظة القيمة.

ان ثمن الاستخدام للتكنولوجيا لوقف تفشي الوباء هو المس الخطير بالخصوصية، سواء كانت هذه المعلومات في اياد خاصة أم في اياد حكومية. والمس في اسرائيل اكثر جسامة باضعاف لان الدولة خولت أجهزة استخباراتها في الرقابة على المواطنين، رغم أنه توجد في العالم بدائل لاستخدام جهاز الامن العام (المخابرات).

هذا وكانت اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات، برئاسة غابي اشكنازي، التي تحولت من مراقب برلماني الى شريك في الحكومة – قد مددت بخمسة ايام اخرى قرار الحكومة مواصلة استخدام تعقبات المخابرات، وذلك رغم ان محكمة العدل العليا قضت بانه توجد امام الدولة امكانيتان: ان تنص على استخدام المخابرات بقانون، أو ان تستخدم تكنولوجيا بديلة، تختلف عن تلك التي تسخدمها المخابرات.

وفي ذروة الوباء ايضا كان واضحا أن هذه وسيلة اشكالية وانه سيكون من الصعب “التراجع الى الوراء”. فما بالك أن الان، حين باتت ذروة الوباء خلفنا. على الدولة أن تخرج من هواتف المواطنين والا تسمح لشركات تجارية بتعقبهم بصفتهم “مستهلكين” او “زوار”. محظور تحمل الضرر بالخصوصية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.