هآرتس – بقلم أسرة التحرير – أبو يئير، ماذا عن محمد؟ - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم أسرة التحرير – أبو يئير، ماذا عن محمد؟

0 100

هآرتس – بقلم  أسرة التحرير- 11/3/2021

يعبر مقتل الفتى محمد عدس  ابن الـ 15 في جلجوليا يوم الثلاثاء من هذا الاسبوع واصابة الفتى مصطفى حامد ابن الـ 12 باطلاق النار نحوهما – بمسافة بضع عشرات الامتار من نقطة الشرطة في البلدة  – يعبر بشكل تقشعر له الابدان عن وضع الامن الشخصي في المجتمع العربي. أحد ليس محصنا، ولا حتى الفتيان في مداخل بيوتهم. ويوجد صفر وضع للمسلحين حتى بحضور الشرطة.

ثلاثة اشهر فقط منذ بداية السنة، وعدس هو المقتول الـ 23 في عدده – من ضحايا الجريمة في  البلدات العربية. ووفقا لمعطيات مبادرات ابراهيم، فان 17 من الضحايا هم مواطنو الدولة و 6 هم فلسطينيون قتلوا في نطاق الخط الاخضر او في منطقة القدس. في 19 حالة  نفذ القتل بواسطة اسلحة نارية.

هذه المعطيات الصادمة والاجواء العامة المتفجرة في المجتمع العربي توضح بلا شك بان هذا اخفاق شامل واجتماعي عميق وطويل. تكاد لا تكون بلدة عربية لم تشهد العنف، سواء في اعقاب جريمة منظمة أم بسبب نزاعات داخلية، بما فيها النزاعات العشائرية.

في تشرين الاول 2019 بدأت يقظة في المجتمع العربي. خرج عشرات الالاف في حينه الى الشوارع  في دعوة للامن الشخصي. وتتواصل الصحوة اليوم ايضا. في الاشهر الاخيرة استؤنف الاحتجاج في عدة بلدات  ولا سيما من حركات  لشباب لا ينتمون للاحزاب، ممن نجحوا في أن يفرضوا جدول اعمال جديد. وفي الاسابيع الاخيرة يبرز الاحتجاج في ام الفحم. وتلقى  الاحتجاج زخما في الاسبوع الماضي حين وصل الالاف الى المدينة للتظاهر تحت شعارات “الدم العربي ليس أقل احمرارا” و “الدم العربي ليس مباحا”.

حالات القتل والعنف تتواصل بينما يتبنى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقب “ابو  يئير”،  يطلق الشعارات و “يحرث” المجتمع العربي متوقعا دعما واسعا له في الانتخابات.

يشدد نتنياهو المرة تلو الاخرى على قرار الحكومة مكافحة العنف، غير أن الاراء تنقسم بالنسبة لهذا القرار. فالكثيرون في المجتمع العربي يدعون بان هذه بالاجمال خطة لتحسين مظهر الشرطة في الميدان وليس قرارا يعطي جوابا حقيقيا لمكافحة الجريمة. وحتى المؤيدين للخطة يفهمون بانه مشكوك فيه ان تتمكن من اعادة الامن الشخصي بشكل كامل.

على نتنياهو، حكومته وشرطة اسرائيل أن يستوعبوا حقيقة أن الحق في الامن الشخصي هو حق اساس في كل مجتمع. حق، يعود لعموم المواطنين، دون صلة بانماط تصويتهم. على “ابو يئير” ان يكون ضامنا لامن كل مواطني اسرائيل، سواء كان اسمهم يئير ام اسمهم محمد.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.