هآرتس – بقلم آنشل بابر – إدارة العالم ستضطر الانتظار، ثمة لبايدن مواضيع أكثر إلحاحاً - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – بقلم آنشل بابر – إدارة العالم ستضطر الانتظار، ثمة لبايدن مواضيع أكثر إلحاحاً

0 66

هآرتس – بقلم  آنشل بابر – 9/11/2020

من يتوقع أن الرئيس المنتخب سيتفرغ فوراً لأزمة المناخ ولروسيا وإيران من شأنه أن يخيب ظنه، في الإدارة القادمة، تقريباً كل موضوع الخارج غير المرتبط بأزمة الكورونا، من المتوقع أن يؤجل لسنة 2022 “.

يجب العودة 32 عاما إلى الخلف، أو خمسة رؤساء إلى الوراء، إلى جورج بوش الأب، من أجل أن نجد رئيساً منتخباً وصل إلى البيت الأبيض ولديه تجربة في السياسة الخارجية تشبه تجربة جو بايدن لدى انتخابه لهذا المنصب. ليس فقط أن بايدن كنائب رئيس لباراك أوباما، لعب دورا رئيسيا في إدارة العلاقات الدولية للإدارة الأمريكية، بل أنه طوال أكثر من 3 عقود، كسيناتور، وفي مرحلة معينة، كأكبر شخصية ديموقراطية وكرئيس للجنة العلاقات الخارجية لمجلس الشيوخ، فإنه أيضاً لعب دوراً نشطاً في تشكيل ومراقبة السياسة الخارجية الأمريكية. في أي وقت آخر كان سينتخب فيه بايدن للرئاسة، فإنه بدون شك كان سيأتي منذ يومه الأول كرئيس مع أجندة دولية مليئة ومنظمة.

ولكن بايدن انتُخب في نهاية 2020، قبل كل شيء من أجل أن يكافح وباء الكورونا الذي يتفشى في الولايات المتحدة، وبدرجة لا بأس بها بسبب الإهمال المتواصل لدونالد ترامب، ومن أجل أن يعمل على استقرار الاقتصاد الأمريكي الذي يتعثر بسبب ذلك. جل اهتمامه واهتمام نائبته كمالة هارس، واهتمام كبار طاقمه، سيكون منصباً على هذه القضايا، وبالأساس في الساحة الأمريكية الداخلية. يضاف إليها مهمة داخلية أخرى -رأب الصدع في المجتمع الأمريكي “المستقطب”، في عهد ما بعد ترامب. العالم سيضطر للانتظار، على الأقل طوال 2021. لن يكون للإدارة الأمريكية ببساطة الوقت أو الموارد لتخصصها لـ “إدارة العالم”.

بكلمات أخرى، بايدن وعد حقاً المرة تلو الأخرى في حملته الانتخابية، ولدى فوزه، أن ينهي عادة ترامب بالاستخذاء للقادة الديكتاتوريين والتعامل مع الحلفاء كأعداء، ولكن من يتوقع أن تعود الولايات المتحدة لمكانتها “كشرطي عالمي” من المتوقع أن يخيب ظنه.

ومع هذا ، فإن بايدن ليس ترامب ذو الميول الانفصالية. فعلياً، هو أيضاً، يؤيد نشاطاً دولياً اكثر من الزعيم الذي سبقه أوباما، على الأقل جزء من الاهتمام سيكرسه مع ذلك للخارج. كما أن هنالك مشاكل دولية ملحة ليس بالإمكان تجاهلها، حتى ولا في زمن الكورونا. هذه ستكون قائمة مقلصة على رأسها مواضيع ملحة أو مواضيع بالإمكان وبجهد قليل نسبياً تحقيق إنجازات سريعة. ما ليس ملحاً أو معقداً بشكل خاص، سيتم إزاحته إلى أسفل القائمة، ربما ليعالج في 2022.

أزمة المناخ

الموضوع العالمي الأكثر إلحاحاً هو أزمة المناخ، بايدن وعد في هذا الشأن بالكثير، ولكن ليس واضحاً كم بالضبط ستكون قوته في الساحة الداخلية لسن تشريعات جديدة لمنع التلوث، إلى أن تتضح نتائج الانتخابات المعادة لأعضاء مجلس الشيوخ لجورجيا، الذين سيحددون أي من الحزبين سيسيطر على مجلس الشيوخ. هو بالطبع سيعين أشخاصا جدد للوظائف العليا في وكالة الحفاظ على البيئة (EPA)، والذي تم إفراغها من مضمونها في عهد ترامب. من أجل أن يطبقوا التعليمات القائمة. ولكن الخطوة الأهم ستكون إعادة الولايات المتحدة لاتفاق باريس لمنع غازات الاحتباس الحراري، والتي انسحبت منه الولايات المتحدة في الأسبوع الماضي، بعد يوم الانتخابات. بايدن وعد بالقيام بذلك في اليوم الأول من تسلمه منصبه. هذه ستكون خطوة رمزية، ولكن كبيرة المعنى، ولن تبشر بإعادة اعتماد الإدارة الأمريكية على العلم في معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري، ولكنها تشير الى انها مهتمة بالتعاون مع بقية العالم بشأن هذه القضية.

الصين

من بين دول العالم التي لا يستطيع بايدن تجاهلها لصالح الكورونا، هي الصين. لصالح الرئيس السابق ترامب، يجب علينا القول أنه وضع المواجهة المحتمة ما بين كلا الدولتين العظمتين في مركز أجندته. مع ذلك فإن إدارة المواجهة من قبله كانت مشوشة وليست ثابتة وتضمنت أكثر من مرة أقوال تملق للرئيس الصيني شي جين بينج. بايدن سيكون عليه الاختيار أي الجبهات سيحارب فيها الصين. هو يستطيع أن يختار الساحة التجارية،او حرية الملاحة البحرية بين الصين ودول أخرى في الشرق الأقصى أوخرق حقوق الإنسان للمسلمين الأوغور في إقليم سينجيانج، أو إلغاء الديموقراطية في هونكونج. من المشكوك فيه أن يختار في المرحلة الأولى كل الجبهات معاً، ولكن لن يكون له خيار سوى على أن يختار على الأقل واحدة منها.

المواثيق الدولية

السياسة الخارجية لإدارة بايدن من المتوقع أن تتضمن عودة للتحالفات والمواثيق التقليدية للولايات المتحدة، والتي انسحب من جزء منها ترامب، والجزء الآخر أبدى ازدراءً عميقاً به. لن تعود الإدارة الأمريكية إلى جميعها بصورة أوتوماتيكية وفورية، نظراً لأنه مع ذلك يوجد هنا فرصة لتحسين المواقف، ولكن احد التحالفات المتوقع أن يعززها بايدن من جديد، هو الحلف شمال الأطلسي (الناتو).

بسبب الكورونا، فإن قمة حلفاء الناتو السنوية ل2020 ألغيت، ومن المتوقع أن تعقد القمة السنوية ل2021 قبيل نهاية العام، ولكن بايدن سيجد السبيل للالتقاء مع زعماء كبار في الناتو، وتجديد الالتزام المعلن للولايات المتحدة بالبند 5 من الميثاق، الذي يُلزم كل الأعضاء بمساعدة كل دولة في الحلف يتم مهاجمتها. ومن المرجح أن يجد طريقة لطيفة ليقول لرؤساء الدول بأنه يأمل جداً أن يواصلوا الالتزام بزيادة موازنات دفاعهم، والذي ابتزها منهم ترامب بتهديده بالانسحاب من الحلف.

روسيا

تعزيز صفوف الناتو سيشكل أيضاً إشارات واضحة للرئيس الروسي فلاديمير بوتن، بأنه في البيت الأبيض لم يعد يجلس شخصاً معجباً جداً به. إلى جانب ذلك، ليس من المرجح أن بايدن سيبحث قريباً عن مواجهة علنية مع بوتن، رغم التهم المتكررة للحزب الديموقراطي، في ال4 سنوات الأخيرة، بشأن تدخل روسيا في انتخابات 2016، وربما أيضاً في الانتخابات التي ستنتهي الآن.

إيران وشمال كوريا

بايدن ورجالاته أكدوا عدة مرات أنه رغم انتقادهم لانسحاب ترامب من الاتفاق النووي مع إيران، قبل سنتنين ونصف، فإن الإدارة الجديدة، لن تسارع في العودة إلى الاتفاق، بل ستحاول إجراء مفاوضات مع القيادة الإيرانية أولاً. ماذا تبقى؟ كوريا الشمالية؟ أصلاً ليس هنالك توقع لتغيير قريب من قبل النظام الظلامي لكيم جونج أون. الولايات المتحدة سلمت منذ أمد بأنه يوجد لديه سلاح نووي وانتقلت إلى سياسة الاحتواء.

اسرائيل

هنالك أيضاً قصة الإسرائيليين والفلسطينين. أيضاً في ساحتنا الصغيرة، فإن بايدن سبق وزار ورأى كل شي. الآن، حيث أن الضم أزيل نهائياً من الأجندة وصفقة القرن لترامب تم حفظها، فإن التوقع هو أن بايدن، على الاقل في الأشهر القريبة، سيكتفي بتعيين سفير جديد، ربما سفير جديد -قديم، وكما يبدو أيضاً سيعيد فتح القنصلية في شرق القدس، المسؤولة عن العلاقات من الفلسطينيين. إلى جانب ذلك، طالما أن كلا الطرفين لم يشعلا الأرض، فإن بايدن سيفضل التفرغ لنا فقط بعد الكورونا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.