ترجمات عبرية

هآرتس: بعد دعوته لطرد العرب واليساريين وناطوري كارتا لا تستخفوا ببن غفير

هآرتس 17/8/2022، بقلم: روغل الفر

 ليس صدفة أن أشار بن غفير في مقابلة مع “صوت الجيش” إلى أيمن عودة وعوفر كسيف وناطوري كارتا على أنهم المرشحون لسحب المواطنة والطرد الفوري من إسرائيل، بالقطار والشاحنة والطائرة وكل وسيلة تكون في متناول اليد. هو الآن يكتفي بتحديد الجمهور المناهض للصهيونية، الذي سيثير إخراجه إلى المعسكر عن طريق سحب جنسيته وطرده حسب رأيه، معارضة قليلة. حيث إن بن غفير لا يقول هذا في إطار حربه السياسية لشاس والليكود وسموتريتش من أجل أصوات الناخبين، بل يختار أقواله طبقاً للهدف الأسمى، وهو السيطرة على التيار العام. لذلك، هو ينقض فقط على الضعفاء والمعزولين والمهمشين. ولكن تخيلوا لو تمكن بصفته وزيراً كبيراً في حكومة نتنياهو القادمة أن يقود إلى سن قانون يسمح للحكومة بسحب الجنسية والطرد من البلاد بسبب مواقف سياسية. هل يمكنكم تخيل ذلك؟

ما لم نجربه على جلودنا يظهر بعيداً وغير ممكن. وهو يتجاوز ما نعتبره أمراً قابلاً للتحقق استناداً إلى الماضي وتجاربنا (القليلة والجزئية). ما نقرأه في كتب التاريخ يبقى في كتب التاريخ. وحتى أنا الذي أحذر من حدوث ذلك، أجد صعوبة في تخيل هذا الأمر. أفهم ذلك على المستوى العقلي، ولكنني أستمر شعورياً في رؤية ذلك كرؤية خاطئة وخيالية، أي ما يشبه الحلم. وغرس فيّ الشرط المهدئ الذي يقول بأنه أمر لن يحدث هنا. لن يحدث هذا عندنا، سيكون الأمر على ما يرام. سيقوم أشخاص عقلانيون وجيدون ويمنعون هذه الكارثة. هذا ما نعتقده جميعنا، حتى عندما نسمع بن غفير يقول هذه الأمور ببساطة وصراحة. انعكاس “الأمر سيكون على ما يرام”- هذا ما يمكن الشخص من أن يبعد ويوجه مسار حياته في أوضاع وجودية غير معقولة (مثل حقيقة أن يموت في أي لحظة بسبب شيء ما) – سيستمر في العمل. ما زلنا نتعامل معه باستخفاف. هكذا أيضاً من يجرون معه المقابلة ويظنون بأنه مجنون ويتحدث عن أمور هراء، وأنه لا احتمالية لحدوث ذلك، لأن هذا هذيان بالطبع.

لكن هذا حقيقي وليس مناورة. إذا صعد نتنياهو إلى سدة الحكم في تشرين الثاني، فإن القانون الذي سيمكن من طرد عودة وكسيف وناطوري كارتا، قد يدخل حيز التنفيذ بعد بضعة أشهر من ذلك. من سيفشله حسب رأيكم؟ نتنياهو؟ هو بحاجة إلى أصابع للقوانين تعنيه وخصي جهاز القضاء وسلطة القانون. الأصوليون؟ قائمة الليكود؟ سموتريتش؟ إذا وصل نتنياهو إلى الحكم فستكون هناك أغلبية استبدادية في الكنيست، غير ديمقراطية. وإذا كان ما يجعلكم تنامون بهدوء هو الإيمان بأي نزاهة أو اعتدال أو تسامح أو عقلانية أساسية للمجتمع الإسرائيلي، فمن الجدير أن تستيقظوا شاحبين ومع ضيق في النفس ومستلقين على الفراش المبلل بالعرق البارد. لا تنظروا إلى بن غفير باستخفاف، فهذا ليس هذياناً. لا يوجد قانون يقول بأنه الأمر سيكون على ما يرام في نهاية المطاف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى