هآرتس – انشل بابر يكتب - موحدون بالكراهية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – انشل بابر يكتب – موحدون بالكراهية

0 91

هآرتس – بقلم انشل بابر – 23/3/2021

” الاصوليون الذين يؤيدون سموتريتش وبن غبير يعرفون من هما، ويريدون التصويت لهما كتحد واستفزاز “.

في الكنيست الاسرائيلية كان هناك اعضاء أيدوا بشكل صريح نظرية تفوق العرق اليهودي (خلافا لاعضاء كنيست كثيرين فعلوا ذلك بصورة مقنعة). الحاخام مئير كهانا انتخب في 1984 كقائمة تتكون من شخص واحد، وتلميذه ميخائيل بن آري انتخب في 2009 في قائمة الاتحاد الوطني. الانتخاب الواضح للكهاني الجديد، ايتمار بن غبير، هو مشين ووصمة لكل المجتمع الاسرائيلي. ولكن دخوله كمصور الى الكنيست لا يعتبر سابقة. مع ذلك، قائمة الصهيونية الدينية التي يوجد فيها بن غبير في المكان الثالث، هي بالتأكيد تعتبر ثورة. لم يكن في تاريخ الدولة قائمة نجحت بشكل كبير في الجسر بين السكان الاسرائيليين المتنوعين والاحزاب، وكل ذلك بفضل الكراهية.

باحثون ومحللون لشؤون الاصوليين يتوقعون منذ سنوات بأن التغييرات الديمغرافية في اوساط الاصوليين وضعضعة مكانة الحاخامات ستؤدي الى ضعف الانضباط لدى الجيل الشاب، الامر الذي سيتم التعبير عنه بكسر الولاء المطلق تقريبا لاعضاء هذا التجمع للاحزاب الدينية. هناك علامات كثيرة تساهم في ذلك على الارض، وحتى الآن فان تحليل صناديق الاقتراع في التجمعات الدينية في الانتخابات الاخيرة يدل على أن هذا الامر لم يحدث بعد.

في الايام الاخيرة حاخامات واشخاص حزبيين في الجمهور الديني يخافون من أن يحدث ذلك في اعقاب تسرب عشرات آلاف المصوتين الاصوليين الشباب الى قائمة “الصهيونية الدينية”. الذعر ازداد بشكل كبير الى أن نشرت يهدوت هتوراة فيلم فيديو قصير يظهر فيه رئيس مجلس كبار التوراة، الحاخام غرشون ادلشتاين، وهو يجري مقابلة مع مراسلين اصوليين شابين، عصريان يرتديان بدلات زرقاء عادية. وقد حذر في المقابلة من التصويت لحزب لا يذكرون اسمه حتى. “هذا ليس اصولي. هذا ليس ج. هذا مرفوض لأنهم لا يخضعون لفرائض التوراة ولا يخضعون لكبار رجالات العصر”.

في السابق كان هذا الظهور لشخص سبق ادلشتاين، الذي اضطر الى أن يشرح لماذا يجب على الاصوليين مواصلة التصويت لحزبهم القديم، وأن يتم هذا عبر شبكة الانترنت المذمومة، لم يكن ذلك يخطر بالبال. ولكن نزل عليهم الخوف من السموتريتشيين والبن غبيريين. سموتريتش يرقص منذ سنوات بملابس كبار حكماء التوراة. في الكنيست وفي وسائل الاعلام هو كبير المدافعين عن الجمهور الاصولي. بن غبير يتوجه اكثر  الى هوامش الفوضويين، العنصريين، لحركة حباد وبارسلاف. معا دقوا اسفين في المعسكر وتحولوا الى شرعيين. من اجل التخفيف على المصوتين الاصوليين قاموا بشطب كلمة “صهيونية” من الدعاية التي يوجهونها اليهم. وأوريت ستروك التي هي في المكان الخامس في القائمة، تم اخفاءها بشكل كامل. وحتى الآن الاصوليون الذين ينوون التصويت لهم اليوم يعرفون بالضبط من هم، وينتخبونهم كتحد للزعامة الحاخامية والرجال الحزبيين القدامى.

اذا فقدت يهدوت هتوراة مقعد رغم تجند مجمل التجمع والزيادة الطبيعية، سيكون هذا ليس فقط ضربة لقوتها ومكانتها السياسية، بل هذا سيكون شرخ واضح. احتجاج تام على صلاحية الحاخامات، الذي لن تكون رجعة عنه. ايضا اذا فاز ائتلاف الليكود – الاصوليين بفضل مقاعد “الصهيونية الدينية” بالاغلبية في الكنيست فان الزعامة الاصولية لن تستطيع نسيان أن هذا حدث لها بسبب المفضل لديهم، بنيامين نتنياهو، الذي رفع سموتريتش وبن غبير بالمظلة السوداء.

ولكن يوجد تجديد في “الصهيونية الدينية”، حزب سيصوت له ربما ربع الجمهور الصهيوني – الديني، الذي في معظمه لا يحتاج الى حزب قطاعي. ولكن ايضا سيصوت له الكثير من العلمانيين. هذه قائمة  تخترق حقا القطاعات، اصوليون – قوميون، اصوليون، مستوطنون متطرفون، بيبيون متعصبون يكرهون الجهاز القضائي جدا، الى درجة أنهم يفضلون أن يروا في الكنيست اشخاص مثل سموتريتش وبن غبير وسمحا روتمان، الذين يتحدثون بتعاطف عن توسيع الجهاز القضائي، بدلا من عضو كنيست مجهول آخر من الليكود – بالطبع من يكرهون النساء، جزء منهم من العلمانيين. على سبيل المثال، اشخاص يتم جذبهم الى فصل “قوانين العائلة” في البرنامج الانتخابي الذي يدعو الى اجبار المشتكيات بسبب التحرش الجنسي على التوقيع على تصريح بأنهن يعترفن بالاحكام المحددة في القانون على شكاوى كاذبة. ويدعو الى حرمان النساء اللواتي قمن بخيانة ازواجهن من نصيبهن في الممتلكات المشتركة (لكن عدم حرمان الرجل الذي قام بالخيانة من ذلك)، ولا نريد التحدث عن كل من يكرهون المثليين، الذين في نهاية المطاف سيحصلون على ممثلين صريحين في الكنيست بفضل الضلع الثالثة لـ “الصهيونية الدينية”، حزب قيم العائلة التي تخاف من المثليين، نوعم. هذا هو الحزب الاكبر توحدا. حزب يوحد الشعب بالكراهية، كراهية العرب، كراهية العمال الاجانب، كراهية المثليين، كراهية النساء، كراهية المحاكم وكراهية كل ما يمثل المؤسسة المكروهة. الحزب الاكثر اسرائيلية لدينا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.