ترجمات عبرية

هآرتس: النيابة ترفض تهم اعتداء الشرطة على فلسطينيين رغم اثباتهم ذلك

هآرتس 21-8-2022م، بقلم: نير حسون 

ألغت النيابة العامة لائحة اتهام حول مهاجمة شرطة لفلسطينيين من شرقي القدس بعد أن تم عرض أفلام في جلسة الاستماع لهما أثبتت أن رجال الشرطة هم الذي اعتدوا عليهما. كانت الأفلام متاحة لرجال إنفاذ القانون من مرحلة الاعتقال، بل وتم ضمها إلى ملف التحقيق الذي فتح في قسم التحقيق مع رجال الشرطة عقب شكوى قدمها الفلسطينيان.

تبلورت لائحة الاتهام دون أن تشاهد النيابة العامة الأفلام، أو أن تفحص شهادات رجال الشرطة في قسم التحقيق مع رجال الشرطة، التي تناقض التقارير العملية التي قدموها.

وقع الحادث في تشرين الثاني 2019 عندما دخلت وحدة سرية خاصة إلى العيسوية كجزء من عملية شرطية وأغلقت أحد الشوارع فيها. حسب شهود عيان وأفلام وثقت الحادث، فإن آدم المصري، وهو من سكان العيسوية، تقدم من رجال الشرطة وطلب منهم عدم وقف سيارتهم في موقفه الخاص. عند ذلك، اعتدى عليه رجال الشرطة، رموه على الأرض ورشوا عليه غاز الفلفل وخنقوه وضربوه باللكمات إلى أن فقد الوعي. محمد أبو الحمص، وهو ناشط سياسي يعيش في المكان وقريب لعائلة المصري، هوجم هو أيضاً.

المصري وأبو الحمص هوجما وأشير إلى ذلك فور الحادث في المداولات حول تمديد اعتقالهما في محكمة الصلح والمحكمة المركزية. رفض القضاة في هاتين المحكمتين طلب الشرطة تمديد الاعتقال، وانتقدوا سلوك رجال الشرطة في الحادث. قاضي المحكمة المركزية، مردخاي كدوري، الذي رفض الاستئناف الذي قدمته الشرطة حول قرار محكمة الصلح إطلاق سراح المصري وأبو الحمص، وقال: “لقد شاهدت الأفلام التي عرضها الدفاع عليّ، وكذا مواد التحقيق التي جمعت. وأعتقد أنه لا حاجة إلى التوسع في الأمر أكثر من اللزوم. الأفلام تتحدث عن نفسها”. أمر القضاة بنقل الملف إلى المحققين في قسم التحقيق مع رجال الشرطة.

قدمت هيئة حقوق المواطن شكوى مفصلة حول الأمر لقسم التحقيق مع رجال الشرطة. هذا القسم فتح ملف تحقيق، ولكنه تحقيق جرى ببطء، وفي النهاية تم إغلاق الملف ضد رجال الشرطة بسبب نقص الأدلة. المسؤول عن شكاوى الجمهور على النيابة العامة السابق، القاضي المتقاعد دافيد روزين، قال بعد ذلك بأن “حدث خلل خطير”. في تحقيق الملف، رئيسة قسم التحقيق مع رجال الشرطة، كيرن بار مناحيم، اعتذرت عن ذلك. في الوقت نفسه، ما زال التحقيق مع الشرطة حول المصري وأبو الحمص مستمراً، ومؤخراً أعلنت النيابة العامة عن نية تقديم لائحة اتهام ضدهما. حسب مسودة لائحة الاتهام، هما شوشا على رجال الشرطة في عملية إغلاق الشارع، وعند محاولة رجال الشرطة اعتقالهما قاما بضرب وعض رجال الشرطة. أعلنت النيابة العامة بأنهما متهمان بمخالفة مهاجمة شرطي في ظروف خطيرة، والقيام باضطرابات ومعارضة اعتقال وإزعاج شرطي.

المحامية رهام نصرة وميخائيل بومرنتس، ممثلا المصري وأبو الحمص من قبل صندوق حماية حقوق الإنسان، طلبا أن يتم عقد جلسة استماع لهما قبل تقديم لائحة الاتهام. عندما تسلمت نصرة مواد الأدلة تبين أن الأفلام التي توثق الاعتداء لم تكن متضمنة لمواد التحقيق، وأيضاً شهادات رجال الشرطة في تحقيق قسم التحقيق مع رجال الشرطة والتقارير التي قدموها بعد الحادث.

الدفاع قدم للنيابة العامة طلباً لإلغاء لائحة الاتهام، وتم إضافة الأفلام مدار الحديث وتفصيلات عن التناقض بين ما يشاهد في التوثيق وما كتب في لائحة الاتهام لهذا الطلب. “في ظروف القضية، ليس فقط أن احتمالات الإدانة غير معقولة وضعيفة”، أشارا، “بل إن التقديم للمحاكمة يمس بالشعور بالعدالة والنزاهة، وبالحق في الحياة وسلامة الجسد، وتنقل رسالة للمواطنين بأنه ربما يجدون أنفسهم كيس ضرب أمام الشرطة. ومع ذلك، سيتم تقديمهما للمحاكمة”.

في هذه المرحلة، شاهد رجال النيابة العامة الأفلام، وقبل عشرة أيام أعلنوا عن إلغاء لائحة الاتهام. “بعد أن شاهدنا الأفلام التي قمتم بإرسالها وفحصنا كل الادعاءات المفصلة في رسالتكم توصلنا إلى قرار بأنه لا يوجد مكان لتقديم لائحة اتهام ضد موكلكم”، كتبت المحامية ايفا ايتان من النيابة العامة في لواء القدس لمحامي الدفاع.

جاءنا الرد من النيابة العامة بأنه “خلال الاستماع، عرضت أمامنا ادعاءات المتهمين وفيها إشارة إلى الأفلام. بعد فحص آخر لجميع الادعاءات والأدلة، تقرر عدم تقديم لائحة اتهام ضدهما وتم إغلاق الملف”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى