ترجمات عبرية

هآرتس: “المشتركة” تنتقم من غانتس ومنصور عباس: منحنا الائتلاف شبكة أمان انتحار سياسي

جاكي خوري – هآرتس 7/4/2022

إن انسحاب عضوة الكنيست عيديد سيلمان من الائتلاف أدى إلى هزة في الساحة السياسية، ووضع حكومة بينيت – لبيد أمام تحد وجودي. أعضاء الائتلاف الذين يشعرون بسيف على أعناقهم مستعدون لقلب كل حجر لإنقاذ الحكومة. إحدى الطرق لفعل ذلك، الحصول على شبكة أمان من أعضاء القائمة المشتركة، بحيث يصوتون أيضاً مع الائتلاف. الهدف واضح، وهو منع تشكيل حكومة يمينية ضيقة برئاسة بنيامين نتنياهو، تضم رئيس “الصهيونية الدينية” بتسلئيل سموتريتش وعضو حزبه ايتمار بن غفير.

من يؤيدون هذه الفكرة، خصوصاً أعضاء الكنيست من “يوجد مستقبل” و”ميرتس”، يأملون أن يمكّن هذا الأمر من بقاء الحكومة، ويكفي دعم بعض أعضاء المشتركة لتوفير ذلك. العيون تشخص نحو عضوي “تاعل”، أحمد الطيبي وأسامة السعدي، اللذين كالعادة يقللان في هذه الحالة من التحدث. هما يحظيان باهتمام وسائل الإعلام وينتظران المغازلة من قبل جهات سياسية.

في أوساط مكونات القائمة المشتركة المتبقية، “بلد” و”حداش”، الصورة واضحة. رئيس “بلد”، عضو الكنيست سامي أبو شحادة، الذي يشغل أيضاً منصب رئيس القائمة المشتركة في الكنيست، أوضح في مقابلة مع راديو “الشمس” بأن حزبه لن يعطي شبكة أمان للحكومة الحالية، وبالتأكيد ليس لحكومة برئاسة نتنياهو. ورئيس القائمة المشتركة أيمن عودة، قال: “لقد سرنا مسافة طويلة من أجل التغيير مع التوصية بغانتس، لكن اليسار – وسط الصهيوني خاف. الآن يتوقعون أن نعطي الدعم لحكومة فيها بينيت وشكيد على خلفية كل ما يحدث حولنا، هذا لن يحدث”.

ثمة عنصر انتقامي في رفض رئيس القائمة المشتركة إعطاء الحكومة شبكة أمان. لقد قامر عودة بمستقبله السياسي عندما أوصى مرتين بتكليف رئيس “أزرق أبيض”، بني غانتس، بتشكيل الحكومة. ولكن الأخير رفض ضم القائمة المشتركة إلى ائتلاف برئاسته أو الاعتماد على دعمها. وهو الآن يرفض أن يتم استخدامه كطوق نجاة لمن أداروا له ظهورهم. إلى جانب ذلك، الحكومة الحالية أحبطت كل مبادرة للقائمة المشتركة، وضخمت كل إنجاز لـ”راعم”، من خلال ذكر من يترأسها في كل تصريح يصدر.

جهات في القائمة تعتبر إعطاء شبكة أمان للحكومة انتحاراً سياسياً. من هاجم رئيس “راعم”، منصور عباس، واتهمه بالخيانة بسبب انضمامه لحكومة بينيت، لا يمكنه السماح لنفسه بدعم الائتلاف الذي شكله. “سيكون هذا إفلاساً سياسياً، وإطلاق النار على الرأس”، قال مصدر رفيع في القائمة المشتركة. إذا سقطت الحكومة قريباً فستكون “راعم” و”المشتركة” في الموقف نفسه في الانتخابات القادمة. ولكن انضمام المشتركة إلى الائتلاف سيضع “راعم” في موقف أفضلية واضح، الأمر الذي لم يكن عودة مستعداً له.

مع ذلك، لا ترتبط الأمور فقط برغبة أعضاء القائمة المشتركة، حيث لا يقين بأن باقي المكونات سيوافقون على قبول حبل النجاة. حكومة تضم بينيت واييلت شكيد ونير أورباخ وأعضاء حزب “أمل جديد” و”إسرائيل بيتنا”، إلى جانب القائمة المشتركة، تبدو في هذه الأثناء مثل آخر الزمان.

في كل هذا المشهد، يوصى بتذكر أن قرار سيلمان الانسحاب من الائتلاف ليس له صلة بالمواجهة مع وزير الصحة نيتسان هوروفيتس في أعقاب تعليماته بتنفيذ قرار المحكمة العليا السماح بإدخال مواد فيها خميرة إلى المستشفيات في عيد الفصح. هذا الأمر مفهوم من الجملة الأخيرة في الرسالة التي أرسلتها إلى بينيت: “لقد حان الوقت للتفكير بمسار جديد وتشكيل حكومة وطنية يهودية وصهيونية”. دولة إسرائيل -حسب سيلمان وشركائها- لا يمكنها مواصلة تحمل حكومة تضم عرباً.

إذا قمنا بفحص ذلك بصورة معمقة، فإنه لم يحدث أي شيء جوهري يستحق إسقاط الحكومة بسببه. فأوسلو “ج” ليست على الأبواب ولا حتى حرب لبنان ثالثة، وحماس ليست على الجدار، والعرب منشغلون بشهر رمضان، والوباء الذي هدد الصحة والاقتصاد هو اليوم في حالة تلاش. ثمة سبب واحد يمكن للحكومة أن تسقط بسببه، وهو أن دولة إسرائيل اليهودية واليمينية غير ناضجة للتغيير السياسي الذي حددته الحكومة الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى