ترجمات عبرية

هآرتس : المساواة حسب سولبرغ

بقلم: أسرة التحرير، هآرتس افتتاحية – 4/7/2018

ردت محكمة العدل العليا الثلاثاء الماضي التماسا رفعته لجنة رؤساء السلطات المحلية العربية، منظمة “عدالة” وجمعية حقوق المواطن، ضد التمثيل البارز لكيرنكييمت (الصندوق القومي) في مجلس اراضي اسرائيل. وحسب الملتمسين، لما كان الصندوق القومي يرى نفسه جسما مؤتمنا على مصالح الشعب اليهودي، ولما كانت اراضيه وفقا لموقف الصندوق يجب ان تسوق لليهود فقط، فان القانون الذي يقرر أن يضم مجلس اراضي اسرائيل ستة مندوبين له من اصل 14، يشكل مسا بحق المساواة والكرامة للمواطنين العرب. وفي رد الالتماس، قضت محكمة العدل العليا برئاسة القاضي نوعم سولبرغ والقاضيان دافيد مينتس ويوسف الرون، عمليا، بان جسما يعلن بانه يميز يمكنه ان يكون من اصحاب القرار في الدولة.

ان قول محكمة العدل العليا بان ليس في القانون مسا بحق المساواة وبحق كرامة الانسان، هو قول مغلوط، وحقيقة ان الالتماسات ضد دستورية القانون ردت في مرحلة مبكرة من الفحص القضائي، وفرضت أتعاب المحاكمة على الملتمسين، هي عار. وهكذا كشفت المحكمة النقاب عن موقفها الحقيقي من الملتمسين.

واضح أن مواطني الدولة العرب لا يمكنهم ان يروا في مجلس 43 في المئة من اعضائه هم من منظمة تعلن بانها ستميز بحقهم، جسما شرعيا. في الدولة السليمة فان شخصا يعلن انه ملتزم بالعمل بشكل تمييزي كان سيفصل على الفور من أن يؤدي اي منصب جماهيري. يمكن لنا فقط أن نتخيل ماذا ستكون ردود الفعل في اسرائيل لو كان علم انه في دولة اخرى، اليهود فيها أقلية، يعمل جسم قرابة نصف اعضائه يعلنون عن نيتهم التمييز بحق اليهود.

ان كرامة الانسان، كما قضيت المحكمة، لا يجب ان تدحر كرامة القانون. يبدو أن القضاة نسوا ان كرامة القانون منوطة بمدى الكرامة التي يعطيها  للانسان. هكذا ايضا كرامة المحكمة، التي هي متعلقة أبدا بقرارات قضاتها، وبمسألة هل هم يفعلون العدل أم ربما يسوغون افعال الظلم السلطوية، ويغلقون ابواب قصر العدل في وجوه المتضررين من الظلم.

لقد حان الوقت كي يودع الصندوق القومي سياسته التمييزية بصفته جسم يؤدي وظائف عامة ويعمل في دولة ديمقراطية. منذ قيام الدولة والجمهور العربي يعاني من الظلم في تخصيص الاراضي، واذا لم يكن هذا بكاف، فان نصيبا محترما من الاراضي التي صودرت من العرب نقلتها في حينه الدولة الى الصندوق القومي.

لا يحق لاي حزب، بما في ذلك ميرتس، ان يعتبر ملتزما بالديمقراطية والمساواة اذا كان مشاركا في الصندوق القومي، الذي يخط على علمه التمييز بحق العرب. كما ان الدولة لا يحق لها أن تعرض نفسها كدولة ملتزمة بالمساواة عندما يكون الجسم المسؤول عن تخصيص الاراضي العامة منحازا ضد الاقلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى