ترجمات عبرية

هآرتس – القوى العظمى لن تعود الى الاتفاق النووي مع ايران

هآرتس – بقلم يونتان ليس وآخرين – 19/12/2021

” مع وقف المفاوضات النووية في فيينا فان التقديرات في اسرائيل هي أن استمرار الاتصالات يمكن أن تؤدي الى تفجير المحادثات أو ازمة طويلة أو بلورة اتفاق مؤقت فيه تفاهمات جزئية بخصوص المشروع النووي الايراني “.

ربما نفد الصبر، المحادثات عالقة والتقديرات متشائمة، لكن بصورة رسمية النقاشات حول العودة الى الاتفاق النووي مع ايران (جي.سي.بي.أو.إي) يمكن أن تستأنف في الاسبوع القادم، وما زالت هي المسار الرئيسي الذي ربما تسعى اليه الولايات المتحدة والدول العظمى. في نهاية الاسبوع الماضي انتهت بدون نتائج جولة المحادثات السابعة مع ايران في فيينا.

رئيس الحكومة الايراني، الدكتور علي باكري قاني، تم استدعاءه للعودة الى بلاده من اجل التشاور. وحسب مصادر مشاركة في المحادثات فان الطرفين يمكن أن يلتقيا مرة اخرى في النمسا في يوم الخميس القادم، أو على الاكثر في الاول من كانون الثاني. مصدر اسرائيلي قدر أنه اذا التقى الطرفين في عيد الميلاد فان هذا الامر يشير الى تقدم في المحادثات. 

في اسرائيل يعتقدون الآن بأن الطرفين لن يعودا الى الاتفاق الاصلي الذي وقع في 2015، ضمن امور اخرى، لأن سريان مفعوله سينتهي أصلا. فحسب التقديرات يتوقع أن تتجاوز ايران العتبة التكنولوجية التي كان من شأن الاتفاق منعها في نهاية كانون الثاني أو بداية شباط. في حين أن قائمة الطلبات التي وضعها تلزم باجراء نقاشات مطولة. ايضا مصدر في الادارة الامريكية اعتبر في نهاية الاسبوع الربع الاول من 2022 كموعد فيه سيتم اتخاذ قرارات حاسمة حول الاتفاق مع ايران.

في اسرائيل يقدرون أن المجتمع الدولي سيكون عليه الاختيار بين مسارين محتملين. الاول هو تفجير المحادثات وفي اعقاب ذلك حدوث ازمة محسوبة امام ايران، التي يمكن أن تستمر لفترة طويلة. في نهاية المطاف هذه الخطوة يمكن أن تقود طهران الى العودة الى طاولة المفاوضات وأن تدفعها لاظهار مرونة أكبر.

المسار الثاني الذي يقف امام الدول العظمى هو بلورة اتفاق مؤقت يتضمن تفاهمات جزئية فيما يتعلق بالمشروع النووي الايراني، في الاسابيع القريبة القادمة. ولكن من غير الواضح ما الذي سيتضمنه هذا الاتفاق. وايران في الاصل اعلنت بأنها تعارضه في هذه المرحلة. في تقارير وسائل الاعلام الايرانية حول انتهاء الجولة في فيينا تمت الاشارة الى أنه حدث تقدم تقني في المحادثات. 

الوفد الروسي ايضا اطلق رسائل متفائلة حول احتمالية التقدم في الاسابيع القريبة القادمة. ولكن جهات مختلفة قالت إن هذه الرسائل بعيدة عن أن تعكس فشل المفاوضات حتى الآن. وفي غرف المفاوضات اظهرت جميع الاطراف خط هجومي متشدد ازاء ايران وغضبت من الطلبات التي طرحتها.

“أنا اعتقد أن الايرانيين تفاجأوا قبل اسبوعين عندما واجهوا ما كان يشكل حقا الجبهة الدبلوماسية الموحدة، ليس فقط بريطانيا وفرنسا والمانيا، بل ايضا روسيا والصين”، قال مصدر امريكي للمراسلين في نهاية الاسبوع.

وحسب قول هذا المصدر فانه رغم أن المفاوضات في فيينا عالقة إلا أنها يمكن أن تؤتي ثمارها. “الايرانيون حتى الآن لم يوافقوا على القيام بخطوات يجب عليهم اتخاذها في الجانب النووي، وهذا هو سبب أننا عالقون”، قال والقى بالمسؤولية عن زيادة قوة ايران في السنوات الاخيرة على ادارة الرئيس السابق، دونالد ترامب، الذي انسحب من الاتفاق النووي في ايار 2018 “بشكل احادي الجانب دون أي خطة أو رؤية لما سيأتي فيما بعد”. 

بعد اسابيع من الخطوات العلنية، التي تضمنت لقاءات لوزراء الخارجية والدفاع مع نظرائهم في الولايات المتحدة واوروبا فان خطوات اسرائيل في الايام القريبة القادمة يتوقع أن تتضمن بالاساس اتصالات من وراء الكواليس. وزير الدفاع، بني غانتس، تمكن في الاسبوع الماضي اثناء زيارته في واشنطن من تقديم احاطات لمن يترأسون معاهد الابحاث وكبار الباحثين حول موقف اسرائيل من المسألة النووية الايرانية. 

عدد من المشاركين في اللقاء، من بينهم رئيس الـ سي.آي.ايه السابق، ديفيد باتريوس، والمبعوث الامريكي السابق في الشرق الاوسط، دنيس روس، والصحافي والمؤرخ روبرت سكالوف، ووزير الدفاع السابق ليئون بنكا، نشروا في نهاية الاسبوع اعلان مشترك حول هذا الموضوع في موقع معهد واشنطن لسياسات الشرق الاوسط.

كتاب الاعلان عبروا عن دعمهم للدبلوماسية، لكنهم ايضا رددوا الطلبات الاسرائيلية عندما طلبوا من ادارة بايدن اتخاذ عدة خطوات منها تدريبات استعراضية عسكرية مشتركة تهدد البنية التحتية في ايراني وتجبرها على تعديل خطها كي يتساوق مع مطالب المجتمع الدولي.

حسب اقوالهم “من المهم ايضا يتم توفير للحلفاء المحليين والشركاء، وايضا للمنشآت والمرافق الامريكية في المنطقة، قدرات دفاع متقدمة من اجل مواجهة كل نشاطات انتقامية يمكن لايران القيام بها، وبذلك تعطي اشارات عن استعدادها للعمل اذا اقتضت الحاجة”. حتى أن هذه المجموعة طلبت من الولايات المتحدة العمل بقوة ضد اعمال العدوان الايرانية مثل مهاجمة القاعدة الامريكية في سوريا، “الطنف”، ومهاجمة سفن تجارية في الخليج الفارسي.

الجولة الحالية من المحادثات النووية في فيينا تم وقفها أول أمس بناء على طلب من ايران، بعد انتهاء لقاء مع الدول التي وقعت على الاتفاق النووي في 2015. ممثلو المانيا وبريطانيا وفرنسا طلبوا من ايران “زيادة الوتيرة” في نهاية اللقاء، وعدد من المشاركين قالوا إنهم ينوون استئناف المفاوضات بسرعة، لكنهم لم يشيروا الى موعد محدد لذلك.

“نحن نأمل أن تكون ايران تنوي استئناف المحادثات بسرعة والتعاون بصورة بناءة تمكن من زيادة الوتيرة”، قال في البيان ممثلو الدول الثلاث. واضافوا بأن طلب ايران وقف المفاوضات “سيؤدي الى تعليق مخيب للآمال للمحادثات”. وأن هناك حاجة ملحة الى أن تتجنب ايران القيام بـ “خطوات تصعيدية اخرى في نشاطها النووي”. 

قبل اللقاء قال رئيس البعثة الايرانية، باكري قاني، “لقد تقدمنا جيدا في هذا الاسبوع. ونحن سنعقد لجنة مشتركة تواصل المحادثات بعد وقفها لبضعة ايام”. ولكنه لم يشر الى أي موعد لاستئناف المحادثات.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى