ترجمات عبرية

هآرتس: العرب يسيئون فهم ضبط النفس

هآرتس 2022-04-20 – بقلم: نداف شرغاي

استمعوا جدياً لطلال ناصر، نشيط «حماس» يحل ضيفاً في تركيا ويكرر من هناك مذهب الزعيم، صالح العاروري. تعكس أقواله، وإن كان بإيجاز ولكن بدقة شديدة، الخطوة التي تحاول «حماس» تحريكها الآن في مناطق يهودا والسامرة، شرقي القدس ومناطق «فلسطينيي الداخل» (عرب اسرائيل). الهدف العلني هو جعل كل البلاد جبهة. من ناحية «حماس»، كلنا «مستوطنة» واحدة كبرى.
«أعتقد أن الاحتلال يوجد في الطريق الى نهايته»، يقول ناصر. «أقسم بالله… أولئك منا الذين سيكونون على قيد الحياة… بعد أن ندوس بأقدامنا جماجم الصهاينة – سنطأ أراضي حيفا، يافا، طبريا والقدس، وفي كل الضفة الغربية وقطاع غزة العزيزين علينا. لا فرق بين حدود 1967 و 1948. هذه الكذبة التي أوقعت في الفخ بضعة انهزاميين من أمتنا، لن توقع في الفخ أبناء هذه الأمة. فلسطين هي قطعة واحدة. لا يوجد عندنا في القاموس مفهوم «هي لنا أو لهم»… فإما انها لنا أو هي لنا، وهذا الأمر تؤكده دماء رعد («المخرب» من ديزنغوف. ن.ش) ودماء الشهداء الطاهرة».

«حماس» تجر عرب إسرائيل
تحاول «حماس» بالقوة تقريباً جر عرب إسرائيل الى المعركة التي تخوضها مع إسرائيل دون أن تدفع على ذلك أثماناً في غزة حيث لا تزال تلعق جراحها من حارس الأسوار. الاعتداءات أول امس على يهود ملفعين بعباءات الصلاة وعلى باصات في الطريق الى المبكى، مثلما هي المحاولة لصد طريق اليهود الى الحرم هي فقط جزء من القصة.
توجد أحداث أخرى وقعت في الأيام الأخيرة، لا يتداولها الإعلام جميعها، وهي تدل على أن «حماس» مصممة على ان تكرر أحداث نيسان – أيار 2021 هذه السنة أيضا بل وبشدة اكبر، فيما ترتبط بها محافل قومية من بين عرب إسرائيل. في حيفا تظاهر ليلة أول من امس رجال «احرق حيفا» (نحو 150 شخصاً) بهتافات «انتفاضة، ارفع اللهيب. اذا بدأت الانتفاضة فلن نقف كمشاهدين». وهتفوا ثناء لمحمد ضيف. في منطقة الناصرة وجهت الشرطة تعليماتها لنجمة داود الحمراء الا تدخل الى المدينة والى بلدات المنطقة دون مرافقة عسكرية وحراسة، بعد أن رشقت الباصات هناك بالحجارة. وشاغب عرب ايضا في كفر كنا، الرينة، عيلوت، يفيع وفي اماكن اخرى. في الفرديس بلغ عن زجاجات حارقة القيت نحو نقطة الشرطة المحلية.

«يد حرة» على الورق
لمشاركة عرب إسرائيل في ما يجري الآن كانت علائم في الحرم أيضا، في نهاية الأسبوع الماضي. يتبين أن قسما لا بأس به من المعتقلين في الجلبة الكبيرة التي كانت هناك يوم الجمعة كان من سكان ام الفحم، سخنين، باقة الغربية وبلدات اخرى.
هكذا بدأ ايضا قبل سنة. الشرطة جاهزة هذه المرة اكثر باضعاف، لكنها لا تزال غير جاهزة بما يكفي. اذا كان آلاف الشرطة والجنود لا ينجحون في منع الاعتداء على المصلين والمسافرين في الطريق الى المبكى، في صور تذكر بأيام ما قبل الدولة في الـ 1921 و 1929. واحد من اثنين: إما أن ليس لهم «يد حرة» للعمل، مثلما ادعى رئيس الوزراء بينيت اول امس او أنهم لا يتمكنون من استغلال «اليد الحرة» لمنع مثل هذه الأحداث.
من يبدي عجزا في الحرم ويطلق سراح مئات المعتقلين الذين شاغبوا لتوهم، سيكتشف بأن المبكى ومصليه ايضا مهددون. من قرر في الأسابيع الأخيرة وقف سفر قسم من خطوط ايغد في شارع السلطان سليمان في الليالي يكتشف الآن انه في النهار أيضا يرشق اليهود بالحجارة هناك. من يحاول ان يسير في العاصمة على أطراف أصابعه في ظل الوهم في أنه بهذه يحقق الهدوء، يكتشف مرة اخرى بأن الطرف الآخر يفسر هذا كجبن. هكذا هو الحال في حارتنا.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى