ترجمات عبرية

هآرتس – السلاح الزائد عن الحد

هآرتس 2022-04-02 – بقلم: أسرة التحرير 

تواتر العمليات الأخيرة يستوجب سلسلة من الاستعدادات الأمنية. محظور ان تكون إحداها ما روج له رئيس الوزراء نفتالي بينيت: إخراج اكبر قدر من السلاح الى الشوارع. في تصريح مصور نشر، أول من امس، قال بينيت: “كل من لديه رخصة سلاح، هذا هو الوقت لحمل السلاح. هذه مشورة فاسدة. فالشوارع كثيرة البنادق والذخيرة من شأنها أن تصبح شوارع مفخخة، والمنفعة التي قد تنشأ عن الخطوة بشكل إحباط محتمل للعمليات يقوم به مواطنون مارة، من شأنها ان تؤدي الى سفك دماء كثير بالخطأ او حتى عن قصد، خطيرة بقدر لا يقل”.
يجب أن يبقى أمن سكان إسرائيل بيد من هو مؤتمن على ذلك وخبير في ذلك: شرطة إسرائيل، الجيش والمخابرات. صحيح انه كانت حالات كان فيها تدخل مواطن يحمل السلاح لإصابة المخربين انقذ حياة الناس، مثلما حصل مع سائق الباص آرثور حيموف، الذي تصرف بشجاعة، بمسؤولية وبمهنية وقتل المخرب بسلاحه في العملية في بئر السبع، ولكن يحتمل أن يحدث خلاف ذلك أيضا.
أثبتت بحوث أجريت في العالم أن الارتفاع في عدد حملة السلاح بين المواطنين يؤدي الى سرقة السلاح واستخدامه ضد الأبرياء. بالضبط مثلما في الحرب ضد الإرهاب يجب الحفاظ على التوازن بين احتياجات الأمن وفقدان السيطرة واللجام، هكذا أيضا بالنسبة لحمل السلاح في شوارع إسرائيل. يكفي النظر الى الولايات المتحدة حيث يسلم السلاح لكل من يريد لنرى النتائج الفتاكة هناك بالقتل الجماعي المتواتر.
بلغ رئيس الوزراء بأنه تقرر أيضا ان يخرج الجنود برتبة عريف ما فوق من الآن فصاعدا الى بيوتهم من قواعدهم مع سلاحهم الشخصي. هذا قرار إشكالي هو الآخر: ليس كل الجنود خبراء في استخدام السلاح. فالحاجة لزيادة الدفاع عن سكان الدولة عندما يتحول كل مكان الى جبهة إرهاب محتملة، هي مفهومة ومبررة. ولكن عندما تكون الخواطر هائجة وحامية بهذا القدر والتحريض القومي في ذروته، عندما يدعو المواطنون المتطرفون الى قتل العرب، ليس صعبا تخيل ما يتسبب به سلاح كثير في ايدي من يهتفون “الموت للعرب”. لا يمكن لأي حجة حول الحاجة للدفاع ان تصمد أمام مذابح جماعية لمواطنين يأخذون القانون في ايديهم، بعد ان دعاهم رئيس الوزراء لأن يخرجوا مسلحين الى الشوارع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى