ترجمات عبرية

هآرتس – الدولة تعمل على خطة بناء واسعة لليهود في شرقي القدس

هآرتس – بقلم  نير حسون – 13/12/2021

” بناء عدد من الاحياء الجديدة يرتبط باخلاء مستأجرين فلسطينيين يسكنون في بيوتهم منذ عشرات السنين. وفي وزارة العدل قالوا بأنهم يعملون على اجراءات تخطيطية فقط في مكان واحد في شرقي القدس “.

وحدة القيم العام في وزارة العدل تعمل على خطة واسعة لبناء أحياء ومرافق سكنية لليهود في شرقي القدس. وضمن امور اخرى، يتم فحص الدفع قدما بخطط لأحياء جديدة في الشيخ جراح وقرب باب العامود وحيين سكنيين قرب بيت صفافا وبيت حنينا وصور باهر، هذا ما يظهر من وثائق وصلت الى “هآرتس”. بناء جزء من الاحياء الجديدة يكتنفه اخلاء مستأجرين فلسطينيين يسكنون في هذه العقارات التي يديرها القيم العام منذ عشرات السنين. في وزارة العدل قالوا إنه الى جانب فحص مخطط بناء في الشيخ جراح، لا يتم العمل على خطط اخرى. والمبادرة الى الدفع قدما بخطط بناء تعتبر عمل استثنائي من قبل وحدة القيم العام.

في الاسبوع الماضي كشفت “هآرتس” بأن الوحدة وسلطة تطوير القدس قدمتا خطة لاقامة حي جديد قرب بيت صفافا في جنوب القدس والذي سيسمى جفعات هشكيد. المخطط الذي يتضمن اقامة 470 وحدة سكنية تمت المصادقة عليه بالاجماع في الاسبوع الماضي في اللجنة المحلية للتخطيط والبناء. جفعات هشكيد يخطط لها كحي لليهود، وفيها كنيس وخدمات اخرى، بصورة منفصلة عن بيت صفافا، رغم أن بيوت الحي الجديد يمكن أن تبنى على بعد بضعة امتار عن بيوت الحي الفلسطيني. الآن يتبين أن جفعات هشكيد هي فقط أحد الاحياء التي يدفع بها قدما القيم العام في شرقي القدس.

القيم العام مسؤول حسب القانون عن الحفاظ على الممتلكات الخاصة التي لا يعرف اصحابها. في القدس يدير القيم العام نحو 900 عقار معظمها في شرقي المدينة. وحسب قانون خاص تم سنه في 1970 فان العقارات التي كان يمتلكها اليهود قبل 1948 في شرقي المدينة انتقلت لادارة القيم العام. وفي العام 2017 تم نقل ملف شرقي القدس الى الوحدة العامة للقيم العام بادارة حنانئيل غورفنكل.

في تقرير “هآرتس” الذي نشر قبل ثلاث سنوات ونصف كشف أن غورفنكل هو ناشط يميني، وحتى أنه أسس جمعية لتهويد القدس. ومنذ تعيينه تعزز التعاون بين منظمات المستوطنين والقيم العام. مثلا، القيم العام قدم دعاوى اخلاء ضد عائلات فلسطينية واستخدم المحامي ابراهام موشيه سيغل الذي يمثل جمعية العاد وعطيرت كوهنيم وجمعيات يمينية اخرى. الشقق التي تم اخلاءها تم اشغالها من قبل عائلات يهودية.

في الغد ستناقض المحكمة العليا التماس قدمته جمعية “عير عاميم” وجمعية “رفاهية سكان الشيخ جراح” ضد القيم العام من اجل كشف الاجراءات التي بحسبها تتعامل بها الوحدة مع العقارات التي تمتلكها في شرقي القدس. في الالتماس تم تقديم امثلة مختلفة على المعاملة السيئة للقيم العام مع المستأجرين الفلسطينيين مثل بيع الشقق التي يعيشون فيها منذ عشرات السنين لاشخاص من اليمين دون ابلاغهم، غياب الشفافية وتجاهل حقوق المستأجرين وما شابه. في الرد على الالتماس الذي ارسلته النيابة العامة في الاسبوع الماضي للمحامي عيدي لوستغمان الذي يمثل “عير عاميم” تم الابلاغ عن اجراءات ادارة العقارات للقيم العام. ورغم تقديم الاجراء قررت “عير عاميم” عدم سحب الالتماس بذريعة أن الاجراء يتجاهل الوضع الخاص للمستأجرين الفلسطينيين الذين يسكنون في العقارات التي يديرها القيم في شرقي القدس. 

في الاجراءات، التي تشمل عشرات البنود، لا يوجد أي تطرق لاحتمالية أن يقدم القيم العام نفسه مخططات ويبني مرافق سكنية على الاراضي التي توجد تحت تصرفه. احد البنود يتطرق لذلك بشكل غير مباشر وينص على أنه “في حالة المبادرة و/ أو تسلم طلب يتعلق بالتطوير الحضري أو تحسين تنظيمي فان القيم العام يجب عليه فحص جوهر الطلب وتأثيره على العقار المدار”. 

في الحقيقة رجال التخطيط لا يعرفون حالة مشابهة فيها تحول القيم العام الى مبادر عقاري من اجل تحسين حالة العقارات التي يضع يده عليها. الموضوع يثير قضية اخرى، حيث أنه محظور على القيم العام بيع الاملاك، لذلك من غير الواضح اذا كانت الشقق التي ستبنى في المرافق المختلفة يمكن أن تباع في السوق الحرة أو ستبقى  ضمن ملكية القيم العام الذي سيقوم بتأجيرها. وزارة العدل لم تجب على هذا السؤال المتعلق بهذا الامر.

من الوثائق التي وصلت الى “هآرتس” يتبين أن القيم العام فحص احتمالية الدفع قدما بخطة بناء في خمسة مرافق في شرقي القدس. حتى أنه قبل سنتين تقريبا التقى غروفنكل مع رئيس بلدية القدس للدفع قدما بهذا البناء. الخطة الاولى كانت في غربي الشيخ جراح الذي يسمى أم هارون. في المنطقة تعيش 45 عائلة فلسطينية، الجزء الاكبر منها في عقارات يديرها القيم العام. منظمات يمين، بمساعدة القيم العام، تدير منذ سنوات كثيرة صراعات قانونية من اجل اخلاء العائلات الفلسطينية من بيوتها. وحتى الآن تم اخلاء عائلتين، وعائلة اخرى هي عائلة سالم التي تضم 11 شخص، يمكن أن يتم اخلاءها في نهاية الشهر الحالي. في الاسبوع الماضي وصل نائب رئيس البلدية، آريه كينغ، وعضو المجلس يونتان يوسف، الذي قام بشراء البيت، الى بيت العائلة وسلموها أمر الاخلاء. حسب وثيقة القيم العام فانه يدير 33 قسيمة من بين 58 قسيمة في الحي. 5 قسائم اخرى تمت مصادرتها من قبل سلطة اراضي اسرائيل. المخطط الهيكلي البلدي يسمح بهدم المباني القديمة وبناء مباني جديدة مكانها أو توسيعها لتصل الى مباني بارتفاع اربعة طوابق. المعنى هو اقامة حي يضم مئات الوحدات السكنية في قلب الشيخ جراح. في الفترة الاخيرة استكمل قسم آخر في وزارة العدل، قسم مسجل الاراضي، تسجيل الحي على اسم المالكين اليهود له. لذلك، من المرجح أن كل حي سيبنى هناك سيخصص لجمهور يهودي. هذا الحي سيندمج جيدا مع الخطط الاخرى التي تعمل عليها جمعيات يمينية في القسم الشرقي من الشيخ جراح، حيث تواجه هناك 13 عائلة فلسطينية دعاوى اخلاء لصالح شركة “نحلات شمعون”. مع ذلك، العقبات التخطيطية والقانونية وحتى السياسية التي تقف امام هذه الخطة كثيرة.

في حي بيت حنينا فحص القيم العام اقامة بضع عشرات الوحدات السكنية على مساحة تبلغ ستة دونمات، التي توجد قرب معسكر القيادة الوسطى. حتى أن القيم العام توجه بهذا الشأن لوزارة الدفاع من اجل الدفع قدما بالخطة قرب المعسكر. 

في حي بيت صفافا، غير بعيد عن المنطقة التي يتم فيها العمل على بناء حي جفعات هشكيد، خطط القيم العام لانشاء مرفق سكني آخر يضم عشرات الوحدات السكنية بين بيت صفافا والمنطقة الصناعية تلبيوت. قرب صور باهر يخطط القيم العام لانشاء مرفق سكني آخر. القيم العام يدير في المنطقة 3.3 دونمات، لكنه يبذل جهده للعثور على مساحات اضافية تبلغ 2 دونم كي يتم تحويلها لتكون تحت تصرفه. في الوثائق كتب أن هذه المنطقة توجد بين جبل أبو غنيم وصور باهر. خطة اخرى حساسة يدفع بها القيم العام قدما في منطقة باب العامود، خلف صف المحلات الذي يمتد على طول شارع الانبياء، المنطقة التجارية والتشغيلية الاساسية في شرقي القدس، توجد مستوطنة صغيرة تضم حوالي عشر عائلات يهودية، التي استوطنت هناك بعد أن حرر القيم العام هذا العقار ونقله الى أيدي الورثة اليهود قبل 1948، وهؤلاء باعوا البيوت لجمعية يمينية باسم “حوموت شليم”. 

وقد جاءنا من وزارة العدل الرد التالي: “الخطة التي يتم العمل عليها من قبل القيم العام في جفعات هشكيد هي اجراء تخطيطي هدفه تحسين قيمة العقارات. في الاماكن الاخرى المذكورة في الاستجواب فان القيم العام لا يدفع قدما في هذه المرحلة بأي اجراءات تخطيطية، وفي الاصل ليس بأي مخططات بناء حتى. يشار الى أنه في “نحلات شمعون” (الشيخ جراح) يتم فحص امكانية الدفع قدما بخطة. القيم العام يدفع قدما باجراءات تخطيطية و/ أو خطط بناء في ارجاء البلاد بنفسه او بمشاركة اصحاب حقوق على الارض. هذا، ضمن امور اخرى، في تل ابيب وهرتسليا وبات يم وحولون واسدود ورمات غان وهود هشارون وكفار سابا وبني براك والخضيرة وغيرها”.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى