ترجمات عبرية

هآرتس : الخلاف الإسرائيلي حول اغتيال السنوار

هآرتس 11/5/2022 – بقلم: أسرة التحرير

انسحاب النائبة عيديت سيلمان (يمينا) من الائتلاف قد يجر إسرائيل إلى الحرب، وذلك إذا فضل رئيس الوزراء نفتالي بينيت العمل لاعتبارات سياسية داخلية ولأغراض البقاء الشخصي حيال موجة الإرهاب الحالية، وليس لاعتبارات أمنية صرفة وانطلاقاً من رؤية سياسية شاملة.

منذ انسحاب سيلمان وسيف الانتخابات يحوم فوق رأس بينيت، وبوسعه أن يجره في اتجاهين متضاربين: إذا كان الهدف الامتناع عن الانتخابات، سيحاول بينيت التشديد على القاسم المشترك؛ أما إذا أصبحت الانتخابات هدفه الذي لا مفر منه، فقد يغري بينيت أن يستفز شركاءه ليبدي يمينيته من جهة، ويدفعهم لكسر القواعد من جهة أخرى، وذلك بسبب الاتفاق الائتلافي بينه وبين يئير لبيد.

حسب الاتفاق الائتلافي، إذا كانت “كتلة بينيت” (يمينا، وأمل جديد) هي التي تسقط الحكومة، فسيعين لبيد على الفور رئيساً للحكومة الانتقالية. والعكس: إذا كان أي من أعضاء “كتلة لبيد” (يوجد مستقبل، و”أزرق أبيض”، و”العمل”، و”ميرتس”، و”إسرائيل بيتنا”، و”الموحدة”) يسقط الحكومة، فسيكون بينيت هو رئيس الحكومة الانتقالية إلى أن تؤدي الحكومة الجديدة اليمين القانونية.

النتيجة المتفجرة للاتفاق هي أن السياسة التي ستتخذ حيال موجة الإرهاب في إسرائيل والضفة، تتأثر بمستشاري الانتخابات وباستطلاعات الرأي العام أو بعدد الإعجابات على بوست لمؤثر ما في الشبكة.

ثمة مثال مقلق لخفة الرأي التي قد تؤدي إلى وضع هدام حقيقي، وهو النقاش الجماهيري العفوي في مسألة ما إذا كان ينبغي اغتيال زعيم حماس في قطاع غزة، يحيى السنوار. فقتل زعيم حماس في غزة قد يجر إسرائيل إلى الحرب، وجهاز الأمن نفسه لا يوصي بقتله، لكن هاتين الحقيقتين لم تعودا ذواتي صلة حين تكون الرغبة إشباع نزعة الثأر لدى الجمهور الانتخابي المحتمل، أو حين يكون الهدف دفع “الموحدة” للانسحاب من الائتلاف كي يبقى بينيت في رئاسة الحكومة.

يدرك بينيت جيداً حجم الخطر؛ فقد أوضح هذا الأسبوع بأنه “لن يكون أي اعتبار سياسي فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب. كل قرار إزاء الحرم والقدس سيتخذ… دون أي مراعاة لاعتبارات أجنبية. ولكنه في الوقت نفسه، تكبد عناء أن يضيف “بالتأكيد، نرفض أي تدخل أجنبي في قرارات حكومة إسرائيل”، في استفزاز لرئيس “الموحدة” منصور عباس، الذي كتب على “بوست” قبل يوم من ذلك بأنه سيقبل بكل حل في مسألة الحرم، إذا ما اتفق على هذا بين إسرائيل والأردن.

بينيت ملزم بقطع نفسه عن مطالبات اليمين، ورفض مشورات “استراتيجية” سياسية، وإلا فقد يجر إسرائيل إلى حرب زائدة ويكشف بأن الشعبوية التي قاتل ضدها ستصبح وصمة ملتصقة به.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى