ترجمات عبرية

هآرتس: الجيش الاسرائيلي سيطر على اكثر من ربع قطاع غزة، في اليمين يستعدون للاستيطان

هآرتس 5/7/2024، يردين ميخائيل وآفي شراف: الجيش الاسرائيلي سيطر على اكثر من ربع قطاع غزة، في اليمين يستعدون للاستيطان

احتلال أجزاء في القطاع والاحتفاظ بها لفترة غير محدودة، هو احد التطورات الاكثر دراماتيكية في الحرب التي بدأت في اعقاب هجوم حماس في 7 تشرين الاول. في الجيش يعتبرون الاحتفاظ بهذه المناطق استراتيجية، والمستوى السياسي يدفع الى مواصلة الحرب. حماس من ناحيتها تطالب بانسحاب اسرائيل من المناطق التي تم احتلالها وانهاء الحرب. عمليات الجيش الاسرائيلي في المناطق التي تم احتلالها متنوعة. فهو يقوم بتوسيع القواعد ويقيم البنى التحتية وحتى يقوم بشق الطرق، في حين أن حماس تقوم باستهداف هذه القوات. حسب حسابات “هآرتس” التي اجريت بناء على تحليل الاقمار الصناعية ومعلومات علنية اخرى فان مساحة المناطق التي يسيطر عليها الجيش الآن تبلغ 26 في المئة من اراضي القطاع.

ضابط رفيع تطرق الى المنطقة التي تم احتلالها في وسط القطاع، قال إن الامر يتعلق بجهد لاحتلال متواصل. ولكن النشاطات العسكرية توفر الدعم لمن يؤيدون تجديد الاستيطان. هكذا، تنشأ الظروف لخلق واقع جديد؛ سيطرة اسرائيل لفترة طويلة في القطاع آخذة في التشكل هناك.

 مناطق السيطرة

بعد تسعة اشهر على الحرب فان طرد مئات آلاف الغزيين الى جنوب القطاع آخذ في الترسخ. الاماكن الاستراتيجية التي هربوا منها احتلها الجيش الاسرائيلي وقام بتسويتها وخلق مناطق يتم استخدامها للسيطرة على القطاع. في البداية اقام الجيش الاسرائيلي منطقة عازلة على طول الحدود مع اسرائيل، وقام بتسوية تقريبا جميع المباني فيها، ومنع الفلسطينيين من الدخول اليها. الجيش سيطر ايضا على محور فيلادلفيا من اجل منع حماس من الوصول الى مصر. اضافة الى ذلك سيطر الجيش ايضا على منطقة بمساحة تساوي مساحة بات يم وبني براك ورمات غان وحريش (38 كم مربع). هذه المنطقة تعرف بمحور نتساريم، وقد تم منع الفلسطينيين من التواجد فيها. في منتصف هذا الممر اقام الجيش الاسرائيلي ليس اقل من اربع قواعد، وقام بشق طريق يتم استخدامها لفصل القطاع والسيطرة على حركة الفلسطينيين وكمنطقة انطلاق للعمليات.

في الجيش قالوا إنه توجد لهذا الممر اهمية كبيرة، وشرحوا بأنه كان أداة رئيسية في فصل شمال القطاع، وأن السيطرة عليه تمنع حماس من التحرك بحرية بحيث يصعب عليها النهوض.

 في نهاية ممر نتساريم يوجد الرصيف البحري الذي اقامته الولايات المتحدة لادخال المساعدات للغزيين الجائعين، الذي تحطم وتفكك مرتين. وتم اكتشاف الكثير من الانفاق والبنى التحتية الارهابية.

 غير بعيد عن هناك اقام الجيش الاسرائيلي قاعدة سيطرة اخرى، واحدة من بين البؤر الكثيرة التي تقوم حماس بمهاجمتها في هذا الممر. افلام الجيش الاسرائيلي وثقت اطلاق قنابل المدفعية ونار قناصة ومهاجمة المسيرات. في كل المنطقة قتل وأصيب جنود. في شرق الشارع سيطر الجيش على مدرسة تم الكشف عن مكانها في فيلم لمراسل اسرائيلي قام بزيارة المكان، وبعد اسبوعين تمت مهاجمة هذه القاعدة.

 منشورات للجنود:

 بعد مرور تسعة اشهر على الحرب فان الجيش الاسرائيلي ما زال يضع القيود المتشددة على دخول المراسلين الى القطاع. لذلك فان صور الاقمار الصناعية والتوثيقات التي ينشرها الجنود في الشبكة اصبحت حيوية من اجل فهم الحرب. “هآرتس” قامت بتحليل مصادر معلومات مكشوفة وصور للاقمار الصناعية لشركة “بلانت لابس”، وفحصت افلام كثيرة نشرها الجنود في الشبكة وافلام نشرتها حماس.

في العالم العربي يتابعون بحرص المنشورات التي ينشرها الجنود، التي تكشف مكان القوات، ويشاهدها ملايين المتصفحين، بما في ذلك في قنوات حماس الاعلامية. الجيش الاسرائيلي يجد صعوبة في منع تسريب المعلومات. هكذا تم الكشف بأنه في المستشفى التركي جرى احتفال بعيد الفصح شارك فيه كثيرون في مكان مفتوح، وتم فيه تقديم الاحاطات، وغير ذلك.

المستشفى التركي اقيم على انقاض مستوطنة نتساريم التي تم اخلاءها في العام 2005. هذه المستوطنة كانت جزء من الخطة التي جوهرها تقسيم القطاع وتعزيز سيطرة اسرائيل عليه بمساعدة المستوطنات المدنية. وقد بدأت ببؤرة استيطانية للناحل واصبحت المستوطنة الاكثر عزلة في القطاع. مجموعة صغيرة من المستوطنين احتاجت الى حماية كبيرة. وسواء الجيش الاسرائيلي أو المستوطنين تكبدوا خسائر في المكان.

الآن هذه المنطقة اصبحت بؤرة جذب رئيسية لحركة اعادة تهويد القطاع. مثلا، في عيد الانوار الاخير قام جنود بالزي العسكري في متحف غوش قطيف في القدس بجلب الشمعدان الذي تم انزاله عن سطح الكنيس اثناء عملية اخلاء نتساريم، وجلبوه الى مبنى قريب من المستشفى التركي. قائد كتيبة وقف بجانبه واعلن بأن “الجنود هم أبناء وأب احفاد المكابيين”، وهم الذين اعادوا الشمعدان الى مكانه. الجنود ايضا اقاموا في المكان احتفال بادخال كتاب التوراة. وحسب عميت سيغل ومراسلين آخرين من اليمين، هذا كان كتاب التوراة الذي تم اخراجه من الكنيس في نتساريم اثناء عملية الانفصال، والآن تمت اعادته الى مكانه.

مؤخرا نشر مراسل مؤيد لليمين صورة لجدول اعمال في الكنيس الذي تم افتتاحه في ممر نتساريم. “كنيس نتساريم الى الأبد – على الصيغة التركية”. حسب ما نشر فانه في المكان يتم اعطاء دروس، بما في ذلك توجيه دافيد اميتاي، حاخام المدرسة الدينية من بؤرة افيتار، الذي يتواجد في القطاع كجندي احتياط. اميتاي التقط صورة، ضمن امور اخرى، على سطح المستشفى التركي، وهو يشرح بأن “ارض اسرائيل يتم امتلاكها بالألم. توثيق هذه النشاطات تقريبا لا يتم نشره رسميا، لكنه يظهر بشكل ثابت في قنوات اليمين واليمين المتدين، في التلغرام واليوتيوب والفيس بوك وتويتر، لجهات مرتبطة بالمستوطنات أو في حسابات خاصة للجنود، التي تشجع تهويد القطاع. هكذا فان حركة تهويد القطاع تستغل عمليات الجيش الاسرائيلي وتزيد سرعتها من تحت الرادار.

 

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى