ترجمات عبرية

هآرتس : التنمر على القضاء

أسرة التحرير

هآرتس  2022-05-07 – بقلم: أسرة التحرير

السلوك المتصلب وعديم الحساسية الذي تُظهره وزارة الداخلية تجاه اللاجئين من أوكرانيا، مع بدء وصولهم الى اسرائيل ألحق منذ الآن ضرراً بالدولة وبصورتها. وبدلاً من استخلاص الدرس من ذلك تصر وزارة الداخلية على مواصلة هذا السلوك. وعندما تسعى المحكمة لأن تضع حدوداً، في الحد الادنى، للتنمر – تستخف الوزارة بالقانون.
أمرت قاضية المحكمة المركزية ميخال اغمون غونين وزارة الداخلية بالسماح للاجئين من اوكرانيا ممن ليسوا يهودا بـ 48 ساعة لاستنفاد حقوقهم قبل أن يبعدوا. هذا أمر قضائي انساني اساسي، اقل ما يمكن توقعه من الدولة، اي دولة، ما بالك اسرائيل.
وعليه فليس مفاجئاً الا ترضى وزيرة الداخلية آييلت شكيد عن هذا الامر القضائي وهي ذات القلب الفظ تجاه الغريب الذي ليس يهودياً. اشتكت القاضية اغمون غونين لدى رئيسة المحكمة العليا استر حايوت من أن شكيد حاولت ممارسة ضغط مرفوض عليها كي تغير قراراتها بالنسبة للاجئين الاوكرانيين.
تنفي اوساط شكيد ذلك، لكن وزارة الداخلية وجدت مساراً التفافياً لاغمون غونين: من خلال مناورة بيروقراطية نقلت الاستئنافات من المحكمة المركزية في تل ابيب الى المحكمة المركزية في القدس. ونقل رفض طلبات اللاجئين لتوقيع مدير عام سلطة السكان والهجرة بدلا من المدراء الاصغر، ممن وقعوا عليها قبل ذلك. وصلاحية البحث في الاستئنافات على المدير العام هي في يد المحكمة المركزية في القدس. تشهد هذه الخطوات على أن وزاة الداخلية لا تعرف ما هي سلطة القانون.
ان السبيل الوحيد للتصدي لقرار قضائي تعترض عليه سلطة حاكمة هو الاستئناف عليه. في التوجهات للقاضية يوجد ظاهرا خرق لتدخل غير نزيه. لا يكفي نفي شكيد؛ موضوع التوجهات للقاضية اغمون غونين واجب فحصها.
ليست فقط هذه التوجهات تستوجب الفحص. فطرف في اجراء قضائي لا يمكنه أن يختار لنفسه قاضيا يكون مريحا له، حتى لو فعل هذا عن طريق «التذاكي». في دولة القانون كانت المستشارة القانونية غالي بهرب ميارا ستمنع مناورة وزارة الداخلية هذه، التي تستهدف الاستئناف على القاضية بنقل الاستئنافات الى محكمة اخرى. وستمر بفحص سلوك كل ذوي الشأن.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى