هآرتس – افتتاحية - 3/8/2012 صلاحية المقررين وواجبهم - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – افتتاحية – 3/8/2012 صلاحية المقررين وواجبهم

0 176

بقلم: أسرة التحرير

 

          القانون الاساس: الجيش يقرر، بأن “الجيش يخضع لامرة الحكومة”. تبعية القيادة العليا للقيادة السياسية هي ميزة الديمقراطية عن الدكتاتورية العسكرية، والحفاظ على هذا المبدأ حيوي ايضا في ايام التوتر، الازمات والحرب.

          رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أعلن أول أمس في مقابلة مع التلفزيون انه في الديمقراطية الاسرائيلية “القيادة السياسية تقرر، والقيادة المهنية تنفذ”. هذا الترتيب صحيح، ولكن مسؤولية السياسيين لا تتلخص بفرض إمرتهم على قادة الجيش. القيادة المهنية ليس فقط “تنفذ” قرارات الحكومة، بل وايضا تشارك في بلورتها، وعليها ان توصي القيادة السياسية بالسبيل الملائم لتطبيقها. رئيس الوزراء والوزراء ملزمون بان يسألوا بأنفسهم قادة الجيش وقادة الاستخبارات، قبل أن يتخذوا القرارات المحملة بالمصائر عن الحرب والسلام.

          مسألة العلاقات بين الجيش الاسرائيلي والمسؤولين السياسيين عنهم وقفت في قلب أزمات عددة في الماضي، من حرب الاستقلال وحتى لبنان الثانية، والان ثارت من جديد. في بؤرة الجدال بين نتنياهو وقيادة الجيش توجد مسألة شن حرب مبادر اليها ضد ايران. نتنياهو، على حد قوله، لم يقرر اذا كان سيشن الحرب. رئيس الاركان بيني غانتس يعارض الهجوم قبل الانتخابات في الولايات المتحدة وبدون تنسيق مسبق مع الادارة. برأيه، عمل اسرائيلي من جانب واحد في الاسابيع القادمة سيكون خطأ جسيما ويشارك في موقفه كبار رجالات الجيش الاسرائيلي واسرة الاستخبارات، مثل اسلافهم في المنصب ايضا.

          موقف غانتس معلل، مقنع، ويعتمد على أفضل حكمه العقلي كقائد للجيش، المسؤول عن بناء القوة، تدريبها وصياغة الخطط الحربية. نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك يتعين عليهما أن ينصتا الى تحذير رئيس الاركان وان يمتنعا عن شن متسرع للحرب ضد قوة عظمى اقليمية دون اسناد من حليف هام كالولايات المتحدة. قبول توصية غانتس لن تنقص من صلاحيتهما ومسؤوليتهما كممثلين للقيادة السياسية. رئيس الاركان سيبقى “خاضعا لامرة الحكومة وتابعا لوزير الدفاع”، كما يقول القانون الاساس، حتى لو اخذ بتوصيته الحالية، وستعفى اسرائيل من عملية عسكرية كثيرة المخاطر.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.