هآرتس – افتتاحية - 25/5/2012 ثمن التحريض - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – افتتاحية – 25/5/2012 ثمن التحريض

0 132

بقلم: أسرة التحرير

          ميري ريغف، النائبة من الليكود، الناطقة السابقة بلسان الجيش الاسرائيلي، وقفت في ليل يوم الاربعاء أمام نحو الف متظاهر حماسي في حي هتكفا، وقالت: “السودانيون هم سرطان في جسدنا. سنفعل كل شيء كي نعيدهم الى أماكنهم”. داني دانون، النائب من الليكود، رئيس “لوبي معالجة مشكلة المتسللين”، قال: “يجب طرد المتسللين، لا ينبغي الخوف من قول هذه الكلمة – الطرد الان”. كما أن النواب يريف لفين من الليكود، رونيت تيروش من كديما وميخائيل بن آري من الاتحاد القومي شاركوا في مهرجان التحريض.

          الانفلات العنيف لمنتخبي الجمهور جبى ثمنا فوريا. فبعد المظاهرة تجمع في الشارع الرئيس مئات الاشخاص، حطموا الزجاج، سلبوا الدكاكين، خبطوا السيارات التي أقلت الاجانب، القوا بغرضين حادين نحو جياد الشرطة، ضربوا سكان سودانيين، طاردوا نشيط يساري وصحفي، وهتفوا “الشعب يريد طرد السودانيين”، و”السودانيون للسودان”.

          في ذات اليوم أعلنت شرطة تل أبيب بانها اعتقلت 11 شخصا – 9 منهم قاصرون – مشبوهون بالاعتداء على مهاجرين. وحسب الشهادات، فان أعضاء العصابة هاجموا أجانب بالعصي، غاز الفلفل، بل وضربوهم وسلبوهم. في وقت مبكر نشر أن المستشار القانوني للحكومة يهودا فينشتاين يؤيد طرد مواطني جنوب السودان الى دولتهم. في الصباح التالي انطلقت على الدرب حملة قادها رئيس بلدية تل ابيب رون خولدائي – وضمت خمسة رؤساء بلديات آخرين – هدفها حبس وطرد المهاجرين.

          التفاصيل تتجمع في صورة عكرة: في اسرائيل تجري هذه الايام حملة تحريض خطيرة. منتخبو الجمهور يحاولون استخلاص مكسب سياسي من ضائقة المواطنين وعلى حساب السكان الضعفاء وعديمي الوسيلة. وحتى نشطاء منظمات حقوق الانسان يطاردون. تاريخ الشعب اليهودي – المليء بمظاهر التحريض، المطاردة والاعتداءات الجماعية – لا يرن في آذان المحرضين. مشكلة المهاجرين، التي تؤثر على العديد من المواطنين الذين يسكنون في مناطق ضعيفة ويحملون على ظهرهم قصورات الحكومة في معالجة الموضوع، جديرة بحل جدي وشامل. اما الان فانها تصبح وصمة عار على جبين مجتمع بأكمله.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.