ترجمات عبرية

هآرتس – افتتاحية – 23/10/2012 حوار جدير

بقلم: أسرة التحرير

          هل يوجد اتفاق بين ايران والولايات المتحدة على اجراء حوار مباشر بينهما لتجميد تخصيب اليورانيوم؟ ما نشرته “نيويورك تايمز” أول أمس، وبموجبه توصلت الدولتان الى اتفاق على ذلك، لم تنفه الادارة الامريكية. نفي وزير الخارجية الايراني الذي قال انه “لا تجرى محادثات مع الولايات المتحدة” لم يتناقض هو أيضا مع استعداد ايران لعقد حوار كهذا بعد الانتخابات في الولايات المتحدة.

          كما أن متحدثين اسرائيليين رسميين، بمن فيهم رئيس الوزراء، لم ينفوا حقا أمر وجود تنسيق واتفاق كهذا. ولكن بنيامين نتنياهو، كعادته، تكبد عناء الالغاء المسبق لكل محاولة حوار مباشر او غير مباشر مع ايران، يرمي، بزعمه، الى منح ايران عذرا آخر لكسب الوقت.

          من السابق لاوانه تعليق أمل بالحوار الامريكي – الايراني، ولكن سيكون مثابة خطأ الغاء فرصة وجوده، او قدرته على تحقيق نتائج حقيقية. في الوقت الذي يؤجل فيه نتنياهو نفسه تنفيذ الخيار العسكري الى الصيف القادم، فيما يفرض المزيد فالمزيد من العقوبات على ايران، وفي ايران نفسها، التي تستعد للانتخابات الرئاسية في صيف 2013، تدور صراعات داخلية ضد سياسة محمود احمدي نجاد – فان المنطق السياسي يستدعي اعادة النظر في شعار “ما كان هو ما سيكون”.

          وجود الحوار لا يزيل عن الطاولة الخيار العسكري. بالتوازي مع استمرار الاتصالات التي ستستأنف في تشرين الثاني مجموعة الدول الستة التي تدير المفاوضات مع ايران، يتمسك الرئيس الامريكي بسياسته القاضية بعدم السماح لايران بنيل سلاح نووي.

          من ناحية اسرائيل، ليس مهما من ينتزع موافقة ايران على الكف عن تخصيب اليورانيوم لديها. ولكن أهمية الحوار المباشر والعلني مع الولايات المتحدة، اذا ما جرى، هي أنه كفيل في أن يحدث انعطافة تاريخية في موقف ايران من الولايات المتحدة. مثل هذا الحوار جدير بالتشجيع. عليه أن يكون تطلعا لكل دولة، ولا سيما اسرائيل، التي تتطلع الى إزالة التهديد النووي الايراني ليس فقط بمنع القدرة التكنولوجية لايران بل بشكل أكثر جوهرية – الغاء الدافع لدى ايران للمس بدول اخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى