هآرتس – افتتاحية - 22/5/2012 اختبار مصيري للدبلوماسية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – افتتاحية – 22/5/2012 اختبار مصيري للدبلوماسية

0 95

بقلم: أسرة التحرير

          تفاؤل ما وحذر الى جانب عدم الثقة التاريخي سترافق قمة بغداد التي تبدأ غدا. هذه قمة مصيرية ستحاول فيها ايران من جهة ومجموعة الدول الخمسة زائد واحد (الاعضاء الدائمين في مجلس الامن وألمانيا) من الجانب الاخر، تفكيك أسس الازمة ذات الامكانية الاكثر تفجرا التي يشهدها العالم منذ عقود من الزمان. هذه قمة نتائجها ستحسم فقط مسألة اذا كان الخيار العسكري، أي الهجوم على ايران والذي قد تغير آثاره الاقليمية والدولية الخريطة الاستراتيجية العالمية هو الكابح الوحيد الذي يمكنه أن يوقف تطلع ايران الى السلاح النووي.

          يسود بين الدول الغربية اجماع مزدوج الوجه: لا ينبغي السماح لايران بالحصول على سلاح نووي، ولكن لا توجد أيضا رغبة أو قدرة على ابادة قدراتها النووية. هذا اجماع يستجيب فقط لقسم واحد لتطلعات اسرائيل، المقتنعة، على الاقل حسب تصريحات زعمائها بان لديها القدرة على ان تعطل، ان كان مؤقتا، السباق النووي الايراني.

          الخلاف مع اسرائيل ليس فقط حول القدرة، بل حول رفض الدول الغربية، الى جانب روسيا والصين، ترك ادارة الاستراتيجية العالمية لاسرائيل لتضع امامهم حقائق ناجزة يضطرون الى التصدي لنتائجها هم أيضا وليس فقط اسرائيل. بقدر كبير القمة في بغداد هي بالتالي ليست فقط جهدا لتعطيل التهديد النووي الايراني بل وايضا التهديد الاستراتيجي الاسرائيلي.

          ينبغي الافتراض بان أيا من الاطراف لن يحقق في بغداد كامل تطلعاته. انهاء الازمة، وقف تخصيب اليورانيوم الى مستوى عسكري ومنع انتاج سلاح نووي في ايران، اذا ما اتفق على ذلك على الاطلاق، ستحتاج الى مزيد من المؤتمرات وستغذي المزيد من الاحباطات.

          الى جانب الخيار العسكري، الاسرائيلي او العالمي – الذي لا يلغى مع انعقاد القمة – ينبغي التأييد للجهد الدبلوماسي، والسماح له بفتح قناة غير عنيفة والتمني له بالنجاح. اسرائيل بالذات، التي نجحت في تجنيد العالم ضد ايران لا يحق لها الان أن تمس بالجهد العالمي الرامي ضمن امور اخرى، وربما أساسا، للدفاع عنها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.