هآرتس – افتتاحية - 15/4/2012 يستقبلونهم بالورود - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – افتتاحية – 15/4/2012 يستقبلونهم بالورود

0 191

بقلم: أسرة التحرير

 

          ثمة شيء رمزي في التقارب الزمني بين مفاوضات الدول الستة مع ايران، التي بدأت في اسطنبول أمس، وبين حملة طرد نشطاء السلام الذين يخططون للوصول اليوم الى مطار بن غوريون، في طريقهم الى الضفة الغربية؛ ايران تمنع دخول مراقبي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الى منشأتها النووية كي يبلغوا بما يجري فيها. اما اسرائيل فقررت منع دخول نشطاء حقوق الانسان الى المناطق المحتلة كي يبلغوا بوضع حقوق الانسان في المنطقة. اسرائيل تتخذ خطوات متطرفة لمنع طيران النشطاء لدرجة التهديد على شركات الطيران. وقوات الامن تستعد لابعادهم ما أن يصلوا الى معبر المسافرين.

          ثمة ما هو حقيقي في ادعاء وزير الامن الداخلي، اسحق اهرنوفتش بان من حق كل دولة أن تمنع دخول محافل معادية الى نطاقها. ولكن المواطنين الاوروبيين صرحوا بأنهم لا يريدون الوصول الى اسرائيل بل الى الضفة الغربية. واقترح النشطاء أن ترافق شرطة اسرائيل باصاتهم الى طريقهم الى بيت لحم، كي تتأكد من أنهم لا ينزلون في مكان آخر. وكما هو معروف، لا أحد يأتي أو يخرج من الضفة الغربية – في الجو، في البر وفي البحر – دون إذن من اسرائيل أو عبور في اراضيها. “قوائم سوداء” لنشطاء حقوق الانسان ممنوعو الدخول الى المناطق تجسد الحصار الذي يفرضه نظام الاحتلال على ملايين الفلسطينيين الذين يعيشون في الضفة الغربية.

          في رسالة نشرتها المنظمات التي بادرت الى الحملة أعلنت أنها تسعى الى نقل رسالة سلام ودعوة لانهاء الاحتلال ومن أجل حقوق الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة. الناطقون بلسان حكومة اسرائيل يستغلون الفرصة لتجنيد حملة “أهلا وسهلا الى فلسطين” لحملة اعلامية ضد “نزع الشرعية عن اسرائيل”. خسارة انهم لا يفهمون بان رفضهم السماح لنشطاء حقوق الانسان بالدخول الى المناطق المحتلة يجسد أكثر من أي شيء آخر عدم شرعية الاحتلال. دولة تحترم حقوق الانسان في المناطق الخاصة لسيطرتها، بما فيها الحق في الاحتجاج دون عنف ضد الاحتلال الاجنبي، يجب أن تدعو نشطاء السلام الى زيارة كل موقع واستقبالهم بالورود.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.