هآرتس – افتتاحية - 14/6/2012 اختبار الاستعداد - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

هآرتس – افتتاحية – 14/6/2012 اختبار الاستعداد

0 106

بقلم: أسرة التحرير

          أمس ثبتت مرة اخرى أهمية الرقابة الجدية، الجذرية وذات الاسنان. التقرير المزدوج الذي رفعه مراقب الدولة، القاضي المتقاعد ميخا ليندنشتراوس عن الاسطول التركي في ايار 2010 وعن قيادة الامن القومي يكشف النقاب عن سلسلة بشعة اخرى من العيوب والقصورات في أداء المحافل الاعلى، بالمسؤولية العليا لرئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو.

          قول المراقب قاس، ولكن مشكوك أن يجدي في ما سيأتي. كل هذا لانه لا يوجد خلفه أي عمل يفترض أن يحقق هذه المسؤولية. اذا كان المراقب لا يزال اسير الوهم في أن يثور الجمهور ويطالب منتخبيه باعطاء الحساب، فبانتظاره صحوة باردة في الايام القادمة. معقول الافتراض بان ذات الاحساس سيرافقه ايضا بعد أن ينشر التقرير الخطير عن المسؤولية عن الوضع المتهالك لمنظومة الاطفائية في مصيبة الكرمل – تقرير، دعت مسودته عمليا الى تنحية وزير الداخلية ووزير المالية من منصبيهما وركز المسؤولية العليا على رئيس الوزراء.

          في ظل غياب معارضة قوية، ليس هناك من يجبي من نتنياهو ثمن رد فعله المغرور على تقرير المراقب – رد فعل لا يتناول النتائج ولا بكلمة واحدة ويقدس “اختبار النتيجة” فقط. في هذ الاختبار نتنياهو هو المختَبر والمختِبر، وهو يمنح نفسه علامة التقدير القصوى: “امن كامل لم يسبق له مثيل منذ سنوات عديدة. نتيجة مباشرة لادارة مسؤولة وسياسة مصممة”.

          لقد اختار نتنياهو عن وعي أن يخرق قانون قيادة الامن القومي في أنه لم يشرك قيادة الامن القومي في عملية اتخاذ القرارات. هذا موضوع خطير بحد ذاته: رئيس السلطة التنفيذية الذي يستخف بالقانون لانه بزعمه عليل ويحتاج الى اصلاح. ولكن حتى من ناحية مضمون التقرير – فان الاستعدادات المعيبة للاسطول أدت الى الازمة الحادة مع تركيا وأوقعت ضباط الجيش الاسرائيلي في خطر عند سفرهم الى الخارج. وقد كشفت النقاب عن ضحالة الاستعدادات في القيادة الاعلى، والتي لا تتمكن من دمج العسكري والدبلوماسي، القانوني والدعائي. وكل هذا هو مؤشر على ما سيأتي.

          في تقرير الاسطول وقيادة الامن القومي امتشق المراقب بطاقة صفراء لنتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك كي لا يخرج الواقع بطاقة حمراء لدولة اسرائيل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.