ترجمات عبرية

هآرتس: اغتيال رابين كانت أحلك المؤامرات في طريقها إلى طاولة مجلس الوزراء

بقلم: يوسي فيرتر، هآرتس 7/11/2022، اغتيال رابين كانت أحلك المؤامرات في طريقها إلى طاولة مجلس الوزراء

بعد مرور أكثر من ربع قرن، يبدو يوم الذكرى الرسمية لمقتل رابين جرحاً يخرج القيح. يخرج من الأشخاص في هذا اليوم الخير والشر، الحقيقة والكذب، الاستقامة والنفاق. ولا يتحدثون عن الشخص نفسه باستثناء الكلمات الواجبة: محارب، سياسي ومحرر القدس.

عائلة رابين تصرفت بحكمة عندما حررتنا من نير من يلقون الخطابات في جبل هرتسل. سئمنا من البيانات السياسية للابنة والحفيد والحفيدة. لو أرادوا أن يخطبوا الآن لخطب أحد الأحفاد. من الجيد أنهم تركوا المنصة لأصحاب المناصب الرفيعة في الدولة.

غياب رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو عن الاحتفال استبدل به سطر واحد في خطاب رئيس الحكومة التارك يئير لبيد. “سيدي الرئيس”، قال إسحق هرتسوغ بفارغ الصبر بعد التلميح المتوقع في خطابه: “لا يوجد سيناريو أو وضع ندخل فيه إلى الحكومة الجديدة”. هرتسوغ الذي تم توبيخه، مد له يداً باردة عند عودته إلى كرسيه (قبل بضعة أسابيع نشر هنا بأن لبيد قد نقل رسالة للرئيس بأن فخامة الرئيس لا يبدد وقته على الوحدة التي لا أمل فيها. ولكن الرئيس لم يستوعب ذلك، كما يبدو.

انتقل الحدث الرئيسي إلى الكنيست، حيث ألقى وزير الدفاع بني غانتس خطابه المفضل منذ دخوله إلى السياسة، لأنه لم يكن خطاباً مكتوباً، ثم تحدث هو يذرف الدموع عن كيف ذهب قبل الانتخابات للصلاة بساحة حائط المبكى واستقبله هناك عدد من المصلين بهتافات “قاتل”.

كان غانتس مهذباً كالعادة؛ لم يوجه إصبع الاتهام لأحد. سنفعل هذا من أجله: مر الزوجان نتنياهو (سارة، الأخصائية النفسية الرحيمة والحساسة، وبيبي)، عشية الانتخابات من استوديو متعاطف معه إلى آخر، واتهما غانتس بأنه “تفاخر بتعريض حياة جنود “غولاني” للخطر من أجل الدفاع عن فلسطينيين”. لقد ضربوا على هذه الرسالة مرة تلو الأخرى إلى أن تسربت. والنتيجة استقبال كهذا في حائط المبكى.

الآن، بصورة منافقة، دعا نتنياهو للنقاش. النقاش مسموح، ولكن في المقابل يجب معرفة على ماذا سنقول “نعم” وعلى ماذا نقول “لا”. إن الذي قاد لأكثر من سنة حملة تحريض فظيعة وفاشية وخطيرة ليس أقل من التي كانت هناك في خريف 1995، يريد الآن تهدئة النفوس وهو في الحكم. وكأن خطر قيام معسكر الوسط – يسار ضده وضد أصدقائه بات الآن أقل قدراً. بالمناسبة، لبيد قال ذلك في خطابه.

الدليل الدامغ على أن الفوز في الانتخابات لم يغير شيئاً في هذه المقاربة، وفره سموتريتش، رئيس “الصهيونية الدينية”. فقد ألقى خطاباً معتدلاً وهادئاً ومستوعباً، بل وامتدح غانتس. إلى أن هرب إلى سموتريتش، الشقي العنيف، المشتبه فيه الذي قضى ستة أسابيع في السجن بسبب ارتكاب جرائم متعلقة بالإرهاب. وقال فتى التلال، الذي ارتدى بدلة: “من فشل في حماية رابين ليس اليمين، بل الأجهزة الأمنية التي استخدمت التلاعب غير المسؤول، والذي لم يتم كشفه بالكامل حتى الآن، من أجل تشجيع القاتل على تنفيذ فعله”. هنا، المؤامرة الظلامية والهستيرية التي سمعت في المستوطنات المتطرفة جداً، في الطريق (مرة أخرى) إلى طاولة الحكومة والكابنت. إذا أردنا بياناً سياسياً، فهذه هي اللحظة التي كان يجب فيها على أبناء عائلة رابين أن ينهضوا ويغادروا.

الصورة المشابهة لسموتريتش هي ميراف ميخائيلي. فقد قدمت الوقفة التراجيدية – الكوميدية في الجلسة عندما امتدحت رابين (هي من أتباعه)، وقيمة تحمل المسؤولية التي كان متماهياً معها (العملية الفاشلة لتحرير نحشون فاكسمان) وقوله: “القيادة لا تبنى على الأخطار”. هذه هي المرأة التي رفضت تحمل المسؤولية عن سلوكها المعيب والمتغطرس في الحملة الانتخابية، والتي كان خطابها استعراضاً للتباكي والمسكنة.

قبل سنة في مثل هذا اليوم، بعد الاحتفال داخل الكنيست الذي ألقى فيه لبيد خطاباً أكثر شدة من خطابه الآن (“في هذه القاعة يجلس أحفاد يغئال عمير الأيديولوجيين”، قال)، تم البدء ببرنامج “السادسة مع” في حداشوت 12 بمقابلة مع عضو الكنيست ايتمار بن غفير، الذي عبر عن إهانته. ما الأكثر طبيعية من ذلك؟

اليوم في البرنامج نفسه، سُئل الشخص الأول الذي أجريت معه المقابلة هو باروخ مرزيل، الذي وصف بأنه “رفيق بن غفير في الطريق” في مقابلة غير رسمية وممتعة، سئل عن رأيه في شؤون الساعة: مثلاً، هل يمكن أن يشغل صديقه القديم منصب وزير الأمن الداخلي. مرزيل مجرم مدان، خارق للقانون وعنيف وخطير. هو ليس عضواً في الكنيست (تم إبعاده لأسباب عنصرية). لقد استُدعي إلى الأستوديو كمحلل. بعد انتهاء عملية تطبيع بن غفير، يمكن البدء في تهذيب الوطني الجديد. ليعرف يغئال عمير: إذا خرج لإجازة ذات يوم (احتمالية ذلك زادت بشكل كبير)، فسينتظره برنامج “السادسة مع” بصدر رحب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى