ترجمات عبرية

هآرتس: اضطرابات الخليل مقدمة لما هو قادم

هآرتس 2022-11-21، بقلم: أسرة التحرير : اضطرابات الخليل مقدمة لما هو قادم

مئات الإسرائيليين، الذين شاغبوا يوم السبت في الخليل، فعلوا ذلك بعلم واضح بأنهم ارباب البيت، والآن هو “زمن بن غفير”. 32 الف يهودي وصلوا الى المدينة بهدف إحياء “حياة سارة” بالصلاة. واعلنت الشرطة بأنها استعدت للحدث قبل الأوان. في المكان الذي يتأكد فيه التفوق اليهودي عسكرياً (“سيطرة أمنية إسرائيلية كاملة”) فإن لاستعداد قوات الامن معنى واحداً: اخلاء المدينة من الفلسطينيين لأجل السماح للاسياد اليهود بالسير في شوارعها.

وبالفعل أغلق الجيش منطقة السوق – رغم أنها توجد في قلب الجزء الفلسطيني من الخليل – وطلب من اصحاب المحلات اغلاقها. غير أن اليهود لم يكتفوا بالصلاة. فقد وثق السائرون وهم يهتفون “اليهودي هو الروح. العربي هو ابن زانية”، ضربوا ورشقوا الحجارة.

بلغ السكان الفلسطينيون عن وقوع جرحى، بينهم فتاة ابنة 17 اصيبت في وجهها بحجر ونقلت الى المستشفى، وعن أضرار لحق بالمنازل وبالممتلكات. “لا يوجد بيت واحد في تل الرميدة لم يُعتدَ عليه. ما حصل اليوم لم يكن طبيعيا”، قال احد سكان الحي المجاور. “ابن 15 اصيب بحجر في الوجه وكسر انفه، وتعرض الناس للرش بغاز الفلفل، لديّ جار كسروا بابه، ودخلوا بيته”، كما روى الرجل. كل هذا حصل في الوقت الذي حاول فيه الجيش الفصل بين الفلسطينيين واليهود.

كل هذا بالتأكيد كان سيمر من تحت الرادار الجماهيري، لو لم تكن احدى الجريحات مجندة إسرائيلية، تعرضت للاعتداء بعصا من قبل احد السائرين. فالجمهور الإسرائيلي طور لامبالاة تامة تجاه استباحة دم الفلسطينيين، واستباحة بيوتهم وممتلكاتهم والدوس على كرامة من يعيشون تحت سيطرتهم العسكرية.

بسبب الاعتداء على المجندة اجتذبت الاحداث الانتباه الجماهيري بل واثارت ردود فعل رسمية. رئيس الاركان، افيف كوخافي، قال ان هذا “سلوك إجرامي معيب ومخزٍ”. وأفاد رئيس الوزراء، يئير لبيد، بأن “الاعتداء على مجندة من الجيش الإسرائيلي هو عار وطني”. شجب وزير الدفاع، بيني غانتس، أعمال الشغب لكنه ألقى بالمسؤولية على المتطرفين (“أنا واثق أننا سنحاسب المشاغبين الذين لا يمثلون الاستيطان”).

الحقيقة المرة هي أن ليس للبيد، او غانتس او كوخافي القوة الجماهيرية اللازمة كي يتحكم بالطاقة التي تفجرت، السبت الماضي، في الخليل. وإضافة إلى ذلك فان الحكومة المستقبلية ليس فقط غير معنية بأن توقف هذه الطاقة الخطيرة بل إنها تركبها. تمثل أحداث الخليل روح العصر. من هذه الناحية يمكن ويجب أن نرى في الاحداث المقدمة لما هو متوقع أن يحصل في إسرائيل وفي “المناطق” تحت حكم بنيامين نتنياهو، بتسلئيل سموتريتش، وايتمار بن غفير.

 

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى