ترجمات عبرية

هآرتس: إسرائيل الداعمة للإرهاب

هآرتس 2022-06-30، بقلم: عنات كام

أرسلت جمعية «حونينو» أكثر من عشرين بياناً منذ الأربعاء الماضي، في أعقاب اعتقال يهودي من سكان «ارئيل» مشبوه بقتل الفلسطيني علي حسن حرب في مواجهة بين مستوطنين وفلسطينيين قبل يوم من ذلك. في هذا النشر المستمر والدائم تصف المنظمة المشتبه فيه – المعتقل من قبل «الشاباك» والذي تمثله الجمعية – بأنه أحد «الناجين من الفتك»، وهو مصطلح ذُكر مرة تلو الأخرى في البيانات. ليس هذا فقط، بل يتم أيضا تعذيبه من قبل «الشاباك» في التحقيق معه.

نجح غسيل الأدمغة تماما، إلى درجة أن مئات الأشخاص، غالبيتهم الساحقة من التيار العام للاستيطان اليهودي في «المناطق»، وقفوا في منتهى السبت أمام مركز الشرطة في «ارئيل» في تظاهرة تأييد للمتهم، كان عنوانها «يهود تتم مهاجمتهم بالفتك، ويجدون انفسهم تحت التعذيب في أقبية (الشاباك)». توجه عدد من حاخامات الصهيونية الدينية وحاخامات يعتبرون معتدلين، أول من أمس، بدعوة «لإطلاق سراح المعتقل على الفور بدون أي شروط». للتذكير: يدور الحديث عن شخص متهم بطعن شخص آخر حتى الموت. فهل كانوا سيتظاهرون بهذه الصورة من اجل تاجر مخدرات قتل تاجرا منافسا؟

يعتبر هذا صعود درجة في نشاطات «حونينو»، وهي جمعية مسجلة ومن أهدافها أيضا، كما تظهر في موقع «غايد ستار»، «تشجيع مشغلين على تفضيل عمال من مواطني الدولة أنهوا الخدمة العسكرية». إذا واجهتم في أي مرة نشاطاتها في هذا المجال فمن فضلكم اتصلوا مع وحدة الأجسام الفضائية غير المشخصة لـ»ناسا». أساس عملها، إذا لم يكن جميعه، هو الدفاع عن مخربين (يهود) ومحاربة «الشاباك» وأسلوبه (عندما يستخدم ضد اليهود). الساحة الإعلامية في الواقع غير جديدة عليها، لكن حتى الآن هي لم تنبش فيها بنطاق واسع وقوة وفعالية كهذه.

احتفلت «حونينو»، هذه السنة، بالذكرى العشرين لنشاطها. حسب تقاريرها في «غايد ستار» فإنه في 2020 وصلت ميزانيتها السنوية 4.6 مليون شيكل، منها 670 ألف شيكل تبرعات من الخارج (معظم المبلغ مصدره متبرع وحيد لم يتم الكشف عن هويته في التقرير السنوي للجمعية). في المقابل، المصادقة على الإعفاء الضريبي على التبرعات حسب المادة 46 في أمر سلطة الضرائب، وهو الأمر الذي يشير بشكل غير مباشر للدولة، فإننا نمول نشاطها. هذا النشاط موضوع الآن تحت العين الفاحصة لمسجل الجمعيات: لا يوجد للجمعية الآن إذن ساري المفعول للعمل. في الأشهر الثلاثة الأخيرة ابلغها المسجل خمس مرات تقريبا – بما في ذلك في هذا الأسبوع – بأنها حتى الآن لم ترسل جميع الوثائق المطلوبة لفحص طلب المصادقة المطلوبة على عملها.
تُرسل التبرعات من الولايات المتحدة من قبل «صندوق إسرائيل المركزي»، وهو صندوق خيري برز في عدد من التحقيقات. تحصل التبرعات لهذا الصندوق على إعفاء من ضريبة الدخل في أميركا، رغم أنه من المشكوك فيه اذا كان الدفاع عن مخربين قوميين متطرفين يلبي طلبات سلطة الضرائب هناك. بشكل عام هي تعطي هذا الإعفاء للمنظمات التي تعمل في نشاطات اجتماعية، وفي الوقت ذاته تتشدد جدا مع «المنظمات الخيرية» التي تعطي المساعدة والتمويل لنشطاء الإرهاب.

يجب تسمية الولد باسمه: المتهمون الذين تمثلهم «حونينو» هم نشطاء إرهاب. من أعضاء التنظيم السري «بات عاين» ومرورا باسحق باس وانتهاء بجاك تايتل (المعتقل من الأسبوع الماضي ما زال فقط متهما بالقتل، لكن اذا تمت إدانته فسيتضح أن القتل كان على خلفية قومية متطرفة وسيعتبر إرهابيا). عندما يمول الصندوق بطريقة غير مباشرة نشاطات الجمعية فإن إسرائيل تعبر عن دعمها لإعماله. كتب في موقع «حونينو» التالي: «نحن نرى أيضا الخلفية والدوافع، ونتفهم نفسية من شعر بالمس بشعب إسرائيل، لقد اجتاز الحدود وعمل من حرارة قلبه ضد تدنيس كرامة شعب إسرائيل الوطنية. ونحن نعتقد أنه يستحق الحصول على كامل الحقوق». تدنيس الكرامة القومية، هل كنا سنمول هذا لو أن هذه الكلمات كانت مكتوبة بالعربية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى