ترجمات عبرية

هآرتس – أيمن عودة يطلق النار على أرجل العرب ..!

يدير عضو الكنيست احمد الطيبي منذ عشر سنوات نضالا لدمج الشباب العرب في الخدمة العامة من خلال الادراك بأن هذا هو المفتاح للحراك الاجتماعي وتقليص الفجوات والمساواة في الفرص. هو يرسل رسائل ويثقل بالاسئلة لجهات عامة ويتأكد من أنه تم تنفيذ قرارات الحكومة وما نص عليه القانون بشأن تمثيل مناسب للمجتمع العربي. هذا نتج عنه انجازات جيدة. وفي عدد من الوزارات الحكومية، أصبح تمثيل العرب قريبا من نسبتهم من السكان. دمج ناجح يعني أن العربي يمكنه العمل في جميع المجالات، من قسم الميزانيات في وزارة المالية ومرورا ببنك اسرائيل وانتهاء بجهاز الصحة وشرطة اسرائيل ومنتخب اسرائيل لكرة القدم.
فجأة جاء عضو الكنيست ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، اطلق النار على قدم المجتمع العربي. “عار على الشاب الفلسطيني وعلى عائلته أن يوافقوا على تجند فلسطيني فيما يسمى قوات الامن، فعليا قوات الاحتلال… محظور على كل شاب فلسطيني التجند لقوات الاحتلال. أنا أناشد الشباب وعائلات الشباب الذين تجندوا… قوموا برمي سلاحكم في وجه قوات الاحتلال. مكاننا الطبيعي هو في حضن الشعب الفلسطيني”، قال في هذا الاسبوع. لا يروق له أن العرب مندمجون في قوات الامن، وضمن ذلك في شرطة اسرائيل، ويحاربون الجريمة والعنف، ضمن امور اخرى، في المجتمع العربي. دعوته تلحق ضررا كبيرا بالمجتمع العربي وبفكرة المساواة.
عندما يدعو عضو الكنيست عودة العرب الذين يخدمون في قوات الامن لإلقاء السلاح فإنه يرسخ تقسيما واضحا للادوار. اليهود يحافظون على الامن والعرب يضعضعونه.؛ اليهود رجال شرطة والعرب لصوص؛ اليهود يحافظون على النظام والعرب يخلون بالنظام. هذه وصفة مضمونة للمس، سواء بالمجتمع العربي أو بشرطة اسرائيل وحرس الحدود. هذا سيزيد عدم مبالاة المجتمع اليهودي ازاء العنف في المجتمع العربي وسيقلل المساواة في الفرص وسيرفع الاسوار بين اليهود والعرب.
يقلص عودة النظر في مسألة الامن الى المجال القومي – العرقي، لكن الامن الشخصي يتكون من عدد غير قليل من التفاعلات والحالات غير المرتبطة بما يحدث خلف الخط الاخضر. هو يتجاهل قيمة الخدمة كشيء يسقط الاسوار ويحسن فهم الشرطة لما يحدث في المجتمع العربي، ويتجاهل ايضا القيمة الاقتصادية – الاجتماعية الكبيرة للخدمة في قوات الامن، ويتجاهل النتيجة التي تنتج عن ذلك لمن يخدمون من الناحية المادية ومن ناحية التأهيل المهني والتشبيك والحراك الاجتماعي.
ليس سرا أن المجموعتين السكانيتين اللتين لا تخدمان في الجيش هما الاكثر فقرا في اسرائيل. حسب معطيات المكتب المركزي للاحصاء وخدمة التشغيل فإن الناتج للفرد اليهودي غير المتدين هو 48.912 دولارا في السنة، في حين أن الناتج للفرد العربي الاسرائيلي هو 17.627 دولارا في السنة و15.188 دولارا لليهودي المتدين. ينبع الفقر في اوساط المتدينين من الاختيار، لكن تنبع في اوساط العرب الفجوة من جهاز تعليم ضعيف وعوائق لغوية وغياب خدمة عسكرية التي توفر فرصة اخرى لمن فوت فرصة التعليم، وتجربة مهنية ووظيفية بالاضاقة الى تأهيل مهني وعلاقات اجتماعية ومساعدة في التعليم والمكافآت الاقتصادية الاخرى.
حاول عودة طرح نفسه في صورة الزعيم الذي يحب السلام، لكن اعتباراته السياسية تغلبت على الحاجة الحاسمة الى معالجة الجريمة والارهاب والعنف، وايضا عدم المساواة الذي يعاني منه المجتمع العربي بشكل كبير. هو يفعل بالضبط عكس ما يحاول عضو الكنيست الطيبي أن يفعله في العقد الاخير.

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى