ترجمات عبرية

هآرتس – أعداء إسرائيل: بن غفير وسموتريتش

هآرتس 2022-04-02 – بقلم: نحاميا شترسلر

في العملية الفظيعة في بني براك نظرت الى الساعة وانتظرت. عرفت أنه في الطريق. هو دائما أول من يظهر. هو خبير في الرقص على الدماء. لا يهمه أنه بذلك يخدم العدو الذي يريد حربا أهلية. مثلما اشعل الكراهية عشية قتل رابين، هكذا يشعل، الآن، الكراهية تجاه نفتالي بينيت. هذه هي بضاعته. هو يتغذى على الدم والنار.
كانت الذروة عندما انفجر ايتمار بن غفير أمام عومر بارليف في العملية في الخضيرة وصرخ: يجب عليك الخجل. بارليف أجاب: أنت الذي يجب عليك أن تخجل. أنتم لا شيء. من الواضح من الذي يجب عليه أن يخجل، الذي أدين بسبع مخالفات جنائية، بما في ذلك تأييد منظمة إرهابية وتحريض على العنصرية. وهو أيضا مشجع متحمس للحاخام كهانا وباروخ غولدشتاين. في كل مرة يصل فيها بن غفير الى ساحة العملية يقوم بمطالبة الحكومة وقوات الأمن بالضرب والتصفية. ولكن شخصيا هو لم يخدم حتى ليوم واحد في الجيش. لذلك، من المغضب أن يتجرأ على التغريد أمام بارليف الذي كان قائد هيئة الأركان وعرض حياته للخطر مرات كثيرة في الدفاع حتى عن غفير.
فور ظهور بن غفير المثير للاشمئزاز، وصل الى الساحة في بني براك عضو الكنيست بتسلئيل سموتريتش، هو أيضا هاجم بحماس الحكومة التي لا تقوم بالتصفية والطرد والهدم. ولكن تبين أن البطل الكبير فضل المكوث في مدينة الملاذ، في مدرسة دينية، عندما تجند أصدقاؤه للجيش في الخدمة الحربية. وقد قضى في المدرسة الدينية عشر سنوات، تعلم القانون وفقط في جيل 28 سنة، بفضل تجنيد مقلص للخدمة مدة سنة تقريبا كموظف في مقر وزارة الدفاع. ولكنه في الأقوال قوي.
كان هناك أيضا الكثير من أعضاء اليمين الذين أججوا الأجواء. هم يريدون الفوضى. هم يريدون أن يتولى الدم والنار تفكيك الحكومة. من كثرة تحمسهم نسوا أنه على مدى 12 سنة من حكم بنيامين نتنياهو لم تمنع الحكومة منظمات الإرهاب في المناطق من التزود بالكثير من السلاح ولم تغلق الثغرات في جدار الفصل، وفي داخل إسرائيل لم تفعل أي شيء من أجل منع تسلح العرب في إسرائيل بـ 150 ألف قطعة سلاح تقريبا.
صحيح أن تسلسل العمليات هو أمر فظيع. وصحيح أيضا أن “الشاباك” لم ينجح في منع تنفيذ العمليات الأخيرة، لكنه نجح في منع ستين عملية فظيعة أخرى. وفي نهاية المطاف لا يمكن وضع اليد على كل منفذ فرد. أيضا الحديث لا يدور عن العمليات الأكثر فظاعة التي شاهدناها. في الانتفاضة الثانية، قتل اكثر من ألف شخص؛ في 2015 شاهدنا انتفاضة السكاكين مع عشرات القتلى في مراكز المدن؛ وفي أيار 2021 أصبنا بالصدمة من عمليات القتل والحرائق في المدن المختلطة أثناء إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
الفرق هو أنه عندما كان الأمر يتعلق بحكومة نتنياهو فإنه لم يكن هناك من يرقص على الدماء. اليمين أيده حتى في الأوقات الصعبة. في المقابل، تتلقى الحكومة الحالية التي يوجد فيها يمين ويسار وعرب الانتقاد من الطرفين، اليمين القومي المتطرف، هذا واضح. ولكن أيضا اليسار يضرب. أعضاء اليسار يقولون إن بينيت خصص “وقت اكثر من اللزوم” لروسيا وأوكرانيا وقمة النقب. وكأن هذا أمر زائد لتعزيز مكانة إسرائيل في العالم وخلق تحالف أمام إيران.
ستمر موجة العمليات هذه مثلما مرت سابقاتها. الجيش و”الشاباك” والشرطة يعملون، الآن، على الأرض. والى جانبهم في بحر الخوف، يبزغ في الظلام شعاع من نور الأمل. تعاون نادر بين رئيس الحكومة من اليمين ومنصور عباس من “راعم”. ردا على العملية قال منصور عباس، “في بني براك حدثت جريمة إرهاب تثير الاشمئزاز ومدانة… يجب علينا المبادرة الى عملية مصالحة وشراكة، تعليم على التسامح وقدسية حياة الإنسان… نحن نصمم على السير في طريق السلام رغم أنف جميع المتطرفين… نحن سنعمل بكل القوة من اجل أن تمر أعيادنا جميعنا بهدوء ودون خوف”. بن غفير وسموتريتش غير قادرين حتى على فهم معنى هذه الأقوال.

 

مركز الناطور للدراسات والأبحاث  Facebook

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى