نواف الزرو يكتب...هل قرأ المطبعون العرب الفكر التكفيري الارهابي الدموي الصهيوني؟! - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

نواف الزرو يكتب…هل قرأ المطبعون العرب الفكر التكفيري الارهابي الدموي الصهيوني؟!

0 68

نواف الزرو 15/9/2020

   لا نستطيع ان نفصل هذا التهافت التطبيعي العربي-الاعرابي وتداعياته الكارثية  مع الكيان الصهيوني، عن حقيقة ذلك الكيان باعتباره اكبر واخطر مشروع استعماري ارهابي دموي على وجه الكرة الارضية في القرنين العشرين والحادي والعشرين، ويتميز ذلك الكيان- المشروع بسياسات واستراتيجيات التطهير العرقي والدم والنار المعتمدة في التعامل مع الفلسطينيين والعرب، وكان هذا هو دأب التنظيمات الارهابية الصهيونية قبل قيام ذلك الكيان، وواصل الكيان ذات النهج بعد إقامته على يد الاستعمار الغربي، واعتمدت الحكومات الصهيونية المتعاقبة خطاب الدم والنار والمذابح والمجازر ضد الفلسطينيين والعرب منذ اثنين وسبعين عاما ولم تتوقف ابدا عنه، بل ان نتنياهو يعربد على مدار الساعة مهددا متوعدا بالمزيد من الجرائم ضد الفلسطينيين اذا ل”لم يتأقلموا مع الاحتلال”….!؟.

فالمشروع الصهيوني هو هو لم يتغير…!

والاحتلال الصهيوني هو هو ليس فقط لم يتغير بل  ذهب ابعد نحو المزيد من الدم والنار ضد الفلسطينيين…..؟!

والمذابح والمجازر والجرائم الصهيونية  لم تتوقف بل هي مستمرة ضد الشعب الفلسطيني حتى الساعة….!؟

والاهم من كل ذلك ان فلسطين العربية بجذورها وتاريخها وحضارتها وشعبها باتت بكاملها تتحت مخالب الاستعمار الصهيوني…!؟

   وبالتالي من الطبيعي لاحظوا ان يقف العرب من محيطهم الى خليجهم الى جانب الشعب الفلسطيني، بل وواجبهم القومي العربي العروبي- ان يدعموا الشعب الفلسطيني بكل امكاناتهم….!؟

ولكن…؟!

   طالما ان بعض الأعراب ذهبوا بالاتجاه الآخر، اي باتجاه الاعتراف بالعدو و عقد معاهدات واتفاقات سلام-استسلام-معه، فان هذا يعني بمنتهى البساطة ان هؤلاء الاعراب اصطفوا في خندق العدو ضد الشعب الفلسطيني الذي يواجه اخطر مرحلة في تاريخه في ظل صفقة القرن التصفوية، بل يمكن القول انهم اصبحوا يشاركون العدو في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني…!؟

ألم يقرأ هؤلاء مثلا الاستراتيجيات والمخططات الصهيونية….؟!

ألم يقرأوا الفكر التكفيري الارهابي الاجرامي الصهيوني….؟!

ألم يتابعوا المجزرة الصهيونية المفتوحة على مدار الساعة ضد رجال ونساء واطفال وشباب فلسطين…؟!

دعونا نقدم فيما يلي مقتطفات من الفكر التكفيري الارهابي الصهيوني لهؤلاء المطبعين العرب كي يطلعوا على ذلك الفكر إن هم كانوا جاهلين…!؟، فربما يستخلص البعض العبرة والدرس….!؟، ووربما يقتنع البعض ان ذلك الكيان هو الاخطر على الامة العربية، وهو الاشد دموية ضد العرب، وهو الذي يقتل اطفال ونساء فلسطين  بلا رحمة..؟!

مفيد لانعاش الذاكرة الوطنية-القومية ان نستحضر بين آونة واخرى مقتطفات من الفكر والمخططات الصهيونية: ومن ابرز واخطر ما جاء في فكرهم ومخططاتهم:

-“ان  أرض إسرائيل الكاملة” تضم -حسب التفسيرات الصهيونية:”فلسطين وأجزاء من لبنان وسوريا وشرقي الأردن ومصر”>

– بينما اعتبر أقطاب الصهيونية أن أرض إسرائيل المعلنةهي تلك الممتدة من مصادر الليطاني وحتى سيناء، ومن الجولان حتى البحر.

– وبينما اعتبر المفكر الأمريكي مايكل كولينزبايبر:”أن خطة شن الحرب على العراق تتصل بأرض إسرائيل الكبرى”، كان الرئيس بوش قدم لشارون في ذروة العدوان على العراق “خارطة قديمة للأراضي المقدسة تضم العراق”.

-ومن فتاوى الحاخامات في موضوع العراق مثلا:” العراق جزء من أرض إسرائيل الكاملة”، و”مبارك أنت ربنا ملك العالم لأنك دمرت بابل المجرمة”.

-وعن التوراة و”ارض اسرائيل” قال موشيه ديان: لما كان عندنا كتاب التوراة ونحن أهل الكتاب  يصبح لدينا أيضاً:”أرض التوراة أرض الآباء، في القدس والخليل واريحا وجوارها”.

– وفي عقلية وثقافة العدوان والتوسع قال الحاخام زلمان ميلماد: يجب اعداد الشعب للاحتلال الكبير، الذي يشمل شرقي الأردن، ويدق بوابتنا، ويجب الاستعداد لأفعال حازمة، بعد أن نخلص الأرض برمتها”.

في حين كشف البروفيسور يسرائيل شاحك النقاب عن ان :”السيطرة على الشرق الأوسط بأسره من قبل إسرائيل، هو الهدف الدائم للسياسات الإسرائيلية، وهذه السياسات يشترك فيها داخل المؤسسة الحمائم والصقور”.

الى كل ذلك، فالنـزوع للعنف والإرهاب والدم والقتل والمذابح، نزوع متأصل في الأيديولوجيا والاستراتيجيات الصهيونية، فهي من جهة أيديولوجيا عنصرية قامت على أساس الانعزال والتميز والتفوق على ” الأغيار – الغوييم ” عامة ، ومن جهة ثانية اتبعت نهجاً انتقائياً في استرجاع الموروث الديني والاتكاء عليه، باعتماد الجانب المحرض على العنف والقتل والتدمير في التعامل مع ” الأغيار” وهنا مع العرب الفلسطينيين.

وما بين ذلك التراث التوراتي الدموي العريق في القدم، وبين فكرهم اليوم، فالعلاقة قائمة وحيوية ومتجددة ومتكاملة، فمطاردة العماليق العرب في فلسطين مستمرة من وجهة نظرهم حتى يتم محوهم من الوجود ،  فما زالت تتواصل حمى الفتاوى التوراتية الداعية إلى إبادة الفلسطينيين، فقد أفتى عدد من كبار الحاخامات في “إسرائيل” في الآونة الاخيرة بأنه “يتوجب على اليهود تطبيق حكم التوراة الذي نزل في قوم “عملاق” على الفلسطينيين، وهو الحكم الذي ينص على قتل الرجال والأطفال وحتى الرضع والنساء والعجائز منهم، وسحق البهائم/ وكالات”، ونقلت صحيفة “هآرتس” العبريةعن الحاخام يسرائيل روزين رئيس معهد “تسوميت” الديني وأحد أهم مرجعيات الإفتاء عند اليهود قوله إنه” يتوجب تطبيق حكم “عملاق” على كل من تعتمل كراهية إسرائيل في نفسه”.

وحسب التراث الديني اليهودي ف “إن قوم “عملاق” كانوا يعيشون في ارض فلسطين منذ عدة قرون مضت وكانت تحركاتهم تصل حتى حدود مصر الشمالية”، ويقول اليهود “إن العماليق شنوا هجمات على مؤخرة قوافل بني إسرائيل التي كان يتزعمها النبي موسى -عليه السلام -عندما خرجوا من مصر واتجهوا نحو فلسطين”، ويضيف التراث أن “الرب” كلف بني إسرائيل بعد ذلك بشن حرب لا هوادة فيها ضد العماليق”، وتلا روزين الحكم الذي يقول: “اقضوا على عملاق من البداية إلى النهاية .. اقتلوهم وجردوهم من ممتلكاتهم، لا تأخذكم بهم رأفة، فليكن القتل متواصل شخص يتبعه شخص، لا تتركوا طفلاً، لا تتركوا زرعاً أو شجراً، اقتلوا بهائمهم من الجمل حتى الحمار”.

وأضاف روزين “أن”يوشع بن نون” كان أول من طبق هذا الحكم عندما انتصر على العماليق، حيث قام بتدمير مدينتهم أريحا على من فيها”، وعن علاقة الفلسطينيين بالعماليق، قال الحاخام روزين: “إن قوم عملاق لا ينحصرون في عرق أو دين محدد، بل هم كل من يكره اليهود لدوافع دينية أو قومية”. وأردف: “عملاق سيبقى ما بقي اليهود، ففي كل عهد سيخرج عملاق من عرق آخر لمناصبة اليهود العداء، لذا يجب أن تكون الحرب ضده عالمية”. وشدد على “أن تطبيق حكم “عملاق” يجب أن يقوم به اليهود في كل وقت وزمن لأنه على حد زعمه “تكليف إلهي”، يضيف هازئاً من وضع اعتبار لمواقف دول العالم من تطبيق مثل هذه الفتاوى المثيرة للجدل: “علينا أن ننفذ أحكام الرب، وأن نتوقف عن الاختفاء في ظل أسرة شعوب العالم، وحتى عندما يكون تطبيق هذه الفريضة ثقيلاً وصعباً فإننا مطالبون بتطبيقها دائماً”، ولم يتردد روزين في تحديد “عماليق” هذا العصر وقال إنهم “الفلسطينيون”، وأضاف: “من يقتل الطلاب وهم يتلون التوراة، ويطلق الصواريخ على مدينة سديروت فيثير الفزع في نفوس الرجال والنساء، من يرقص على الدماء، هو عملاق، يجب أن نرد عليه بكراهية مضادة، وعلينا أن ننزع أي أثر للإنسانية في تعاملنا معه، حتى ننتصر”.

ولم تقتصر هذه الفتوى الغريبة على الحاخام روزين، بل أيدها العديد من حاخامات اليهود، فسارع الحاخام مردخاي إلياهو، الذي يعد المرجعية الدينية الأولى للتيار الديني القومي في إسرائيل، إلى تأييد تطبيق الحكم، ودائماً ما يشير إلياهو إلى إحدى العبارات التي وردت في الحكم والتي تقول: “اذكر عدوك وأبده”.

كما أيده الحاخام شلومو إلياهو الحاخام الأكبر لمدينة صفد، والذي كتب مقالاً مؤيداً لتطبيق حكم “عملاق” على الفلسطينيين يقول فيه: “لا توجد أي مشكلة أخلاقية في سحق الأشرار”.

ومن الجدير بالاشارة هنا الى ان فتوى حكم “عملاق”، ما هي إلاّ حلقة ضمن حمى فتاوى ضد الفلسطينيين من قبل كبار المرجعيات الدينية، ففي وقت سابق من شهر آذار الماضي/2008 اصدر الحاخام حاييم كنايفسكي ثاني اكبر مرجعية في التيار الديني “الأرثوذكسي الليتائي”، الذي يمثله حزب “ديجل هتوارة” فتوى “تحظر تشغيل العرب في إسرائيل، وخصوصاً في المدارس الدينية”.

وجاءت فتوى كنايفسكي في أعقاب العملية الفدائية في المعهد الديني اليهودي “مركز هراف” بالقدس والتي أسفرت عن مقتل ثمانية طلاب من المعهد إضافة إلى منفذ العملية علاء أبو دهيم، من جبل المكبر في القدس الشرقية، وبحسب الفتوى فإنه “سيتم فرض الحرمان والمقاطعة على كل متجر أو معهد ديني يهودي يشغل عرباً”، وعلل الحاخام فتواه بأنها “جاءت من أجل الدفاع عن النفس وتقليص قدرة العرب على المس باليهود”.

ونقول: إذا كانت هذه اللغة الصهيونية قائمة منذ القدم منذ التوراتيين الدمويين الاوائل، واذا كانت تمتد وتتواصل على مدى القرن الماضي، وصولا الى المشهد الراهن ونحن في العام 2020، فهل يستطيع أحد اليوم ونحن أن يجد فوارق حقيقية جوهرية مقنعة بين اللغة التوراتية الارهابية العريقة، وبين اللغة الصهيونية اليوم …؟

   ونقول : إذا كانت كافة تلك الأدبيات والمفاهيم والمرتكزات الأيديولوجية / السياسية / الصهيونية – الإسرائيلية المتعلقة بممارسات الاحتلال والتدمير والترحيل والإحلال والمذابح الجماعية تشكل جريمة كبرى تستدعي المساءلة والمحاكمة والتجريم،  فماذا سنقول عن التطبيقات العملية الإجرامية لها على الأرض العربية الفلسطينية، على مدى نحو قرن من الزمن… ؟!.

ثم ماذا يقول المطبعون العرب في ضوء كل ذلك…؟!

هل من المحتمل ان يشعروا بالخجل….!؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.