Take a fresh look at your lifestyle.

نهاد أبو غوش – الأسرى الفلسطينيون في عيون إسرائيل : قتلة مخربون أم طلاب حرية؟

0 91

نهاد أبو غوش *- 14/9/2021

على النقيض تماما من المكانة السامية التي يحظى بها الأسرى الفلسطينيون لدى شعبهم بوصفهم قيادات وطلائع و”خيرة أبناء وبنات الشعب”، تميل معظم التحليلات والمقاربات الإسرائيلية إلى ترداد وجهة النظر الرسمية – الأمنية، التي تنظر إلى الأسرى الفلسطينيين من زاوية استعلائية عنصرية، فهم مخربون وقتلة ومتطرفون، وأفراد يمثلون خطرا على الجمهور، تحركهم رغبة القتل وليسوا جديرين بأية معاملة إنسانية ولا حتى وفق الحد الأدنى الذي تتيحه القوانين الإسرائيلية للسجناء الجنائيين والمدنيين، وينبغي مطاردتهم وسجنهم وإبقاؤهم رهن الاعتقال مع تشديد ظروف حبسهم. ونادرة هي المواقف ووجهات النظر التي تتطرق للأسرى الفلسطينيين باعتبارهم بشرا ذوي حقوق أولا، ناهيك عن الاعتراف بهم كمناضلين من أجل الحرية.

ومثلما تمتنع إسرائيل عن تطبيق القوانين والمعاهدات الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتعتمد نظامين قانونيين متباينين أحدهما للمستوطنين والثاني للفلسطينيين، فإن سلطات الاحتلال تطبق نظامين قانونيين على السجناء أحدهما للسجناء الجنائيين، والثاني للسجناء الأمنيين، وهم الأسرى الفلسطينيون الذين يحرمون بموجب هذه القوانين والإجراءات من جميع أنواع التسهيلات والمزايا التي توفرها القوانين للسجناء العاديين مثل الزيارات والإجازات والأجهزة الكهربائية والإلكترونية وإمكانيات الاتصال مع الأهل وظروف الزيارة والتفتيش والرعاية الطبية، بينما أعدت قوانين خاصة للأسرى الأمنيين في مختلف المجالات التي تخص ظروف الاعتقال أو المحاكمة كما يُفصّلها المركز القانوني لحقوق الأقلية العربية في إسرائيل “عدالة” في موقعه على الشبكة.

نظرة عنصرية واستعلائية

من أبرز وقائع النظرة العنصرية للأسرى الفلسطينيين، قرار أمير أوحانا، وزير الأمن الداخلي السابق في حكومة بنيامين نتنياهو، حرمان الأسرى من الحصول على اللقاح ضد جائحة كورونا في شهر كانون الأول من العام الماضي، والاكتفاء بتقديم اللقاح لعناصر إدارة السجون، ووجّه أوحانا في حينه كتابا لسلطات السجون جاء فيه أن “الأسرى الأمنيين سيحصلون على اللقاح بعد تقديمه لجميع سكان إسرائيل”، وهو ما اعتبره نادي الأسير الفلسطيني قرارا عنصريا يمثل انتهاكا جديدا يضاف لقائمة طويلة من الانتهاكات لحق الأسرى في العلاج.

ويكرر عضو الكنيست اليميني المتطرف إيتمار بن غفير هذا الموقف، إذ لا يمكنه استيعاب أو تفهم الخطوات الاحتجاجية التي قام بها الأسرى مؤخرا بعد التنكيل بهم، فيدعو إلى جعل الأسرى الذين حرقوا أمتعتهم يعانون من نتائج هذا الحريق، وتدفيعهم كلفة الأضرار المادية التي تسببوا بها. وعن مطاردة الأسرى الهاربين يحذر بن غفير في تصريحات نقلها موقع القناة السابعة بتاريخ 8/9/2021 من تعريض أي جندي إسرائيلي للخطر خلال عمليات تعقب الأسرى، ويقترح القيام بعمليات قصف جوي لأماكن تواجدهم سواء كانوا في جنين أو طولكرم أو اي مكان آخر، وهدم المباني التي تؤويهم على من فيها.

تداعيات سياسية وأمنية

وقد سيطرت قضية نجاح الأسرى الفلسطينيين الستة في الهروب من سجن جلبوع الحصين على اهتمامات الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء، وشمل هذا الاهتمام الدوائر السياسية والأمنية كما المواطنين العاديين من مختلف الفئات والشرائح، وكانت القضية مادة خصبة لعشرات بل مئات المقالات والتحليلات في مختلف وسائل الإعلام العربية والعبرية والعالمية.

وبصرف النظر عن النتيجة النهائية لعملية الهروب المثيرة التي شبهها كثيرون بأفلام هوليوود الذائعة الصيت، وخاصة في ضوء إعلان المصادر الإسرائيلية، حتى لحظة كتابة هذه السطور، عن اعتقال أربعة من الأسرى في منطقة الناصرة ومحيطها، فقد طغت مشاعر الزهو والاعتزاز على الفلسطينيين كما أبرزتها وسائل التواصل الاجتماعي، ومقالات الكتاب والمسيرات العفوية في مختلف المحافظات، وكذلك تصريحات الأوساط الرسمية الرفيعة للسلطة التي ثمنت خطوة الأسرى الستة، واعتبرتها حقا أصيلا وشرعيا.

أما الأوساط الإسرائيلية فقد أجمعت هي الأخرى على خطورة العملية وعلى وجود نقاط خلل عديدة في المنظومة الأمنية. واتفق معظم المحللين من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي على أن عملية سجن جلبوع ستكون لها تأثيراتها السياسية والأمنية وخاصة أنها تأتي بعد فترة وجيزة من استئناف الاتصالات السياسية الفلسطينية- الإسرائيلية، وبعد أيام معدودة من استقبال الرئيس الفلسطيني محمود عباس لوزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، والحديث عن طائفة من التسهيلات الإسرائيلية الاقتصادية للفلسطينيين في الضفة وغزة، والكشف قبل ذلك عن قائمة قدمها الفلسطينيون رسميا للإسرائيليين كجزء من إجراءات بناء الثقة المطلوبة.

اتفاق أوسلو وموضوع الأسرى

يشكل موضوع الأسرى الفلسطينيين الأمنيين الذين يتراوح عددهم بين 4600 و4700 أسير، بينهم 40 امرأة، و200 طفل وأكثر من 500 معتقل إداري، موضوعا بالغ الحساسية بالنسبة للفلسطينيين، لكنه بات يمثل ورقة ضغط وابتزاز في يد السلطات الإسرائيلية بحسب نادي الأسير الفلسطيني الذي تؤكد إحصائياته المنشورة أن أكثر من مليون فلسطيني تعرضوا للاعتقال منذ العام 1967 لفترات متفاوتة، ومن بينهم نحو 13000 امرأة.

وعلى الرغم من أهمية الموضوع وحساسيته فقد خلت اتفاقية أوسلو، المعروفة باتفاقية إعلان المبادئ، الموقعة في أوسلو بتاريخ 13/9/1993 بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية من أي ذكر لقضية الأسرى. بينما اتفاقية القاهرة الموقعة بتاريخ 4/5/1994، تحدثت عنهم ولكنها أبقتهم رهن الإجراءات والمعايير الإسرائيلية، حيث ورد في المادة 20 من تدابير بناء الثقة بأن تقوم إسرائيل بالإفراج أو تسليم السلطة الفلسطينية خلال مهلة خمسة أسابيع، حوالي (5000) معتقل وسجين فلسطيني من سكان الضفة الغربية وقطاع غزة، والأشخاص الذين سيتم الإفراج عنهم سيكونون أحراراً في العودة إلى منازلهم في أي مكان من الضفة الغربية أو قطاع غزة، بينما السجناء الذين يتم تسليمهم إلى السلطة الفلسطينية سيكونون ملزمين بالبقاء في قطاع غزة أو منطقة أريحا طيلة المدة المتبقية من مدة عقوبتهم. لكن أسماء الأسرى ومعايير الاتفاق بين الجانبين لم تتحدد وفق اتفاق ثنائي، بل ظلت محكومة للاعتبارات الداخلية التي يراها الجانب الإسرائيلي (موقع وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”، وفيه تفاصيل ما ورد بشأن الأسرى في جميع الاتفاقيات)، وكما هو متوقع، فحتى هذا الاتفاق المتساهل خرقته إسرائيل ولم تف به تماما كما فعلت عند الاتفاق على الإفراج عن أربع دفعات في العام 2014 بعد جهود وزير الخارجية الأميركي الأسبق جون كيري لاستئناف المفاوضات، وكما فعلت أيضا بإعادة اعتقال الأسرى الذين تحرروا بموجب صفقة شاليط- “وفاء الأحرار”.

في السنوات اللاحقة لاتفاق أوسلو وضعت إسرائيل معايير مشددة للإفراج ضمن إجراءات بناء الثقة، ورفضت مرارا وتكرارا الإفراج عن أسرى الداخل، أو عن أسرى القدس، فضلا عمن تصفهم بأن على “أيديهم دماء يهودية”، وفي اتفاقية طابا (أوسلو 2) العام 1995 واتفاقية واي ريفر في واشنطن العام 1998 تم الاتفاق على الإفراج عن دفعات إضافية من الأسرى، ولكن عند التطبيق كانت إسرائيل تفرج عمن تبقت له شهور قليلة، أو من أمضى أكثر من ثلثي فترة محكوميته، من دون الاستجابة للمطالب الفلسطينية بالإفراج عن ذوي الأحكام العالية أو من قضوا فترات طويلة في السجون.

لا يلتفت المحللون والمسؤولون الإسرائيليون في الغالب إلى طبيعة الأسرى الفلسطينيين الذين يحتجزونهم لسنوات طويلة قد تصل إلى عقود، وما هي خصائصهم وسماتهم الفردية والجماعية، ولا إلى ما يمثلون في مجتمعهم الفلسطيني، ولا سيما أن بين الأسرى قيادات سياسية وتنظيمية، وأطفال ونساء وشيوخ، وكفاءات أكاديمية ومهنية ومبدعون في شتى مجالات الأدب والثقافة والرياضة والفنون، وسبق لسلطات الاحتلال أن اعتقلت عشرات النواب الفلسطينيين المنتخبين لعضوية المجلس التشريعي لكونهم محسوبين على حركة “حماس”، وما زالت تحتجز النواب أحمد سعدات، الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والنائبة خالدة جرار، القيادية في الجبهة، والقيادي البارز في حركة فتح مروان البرغوثي المنتخب لمرتين في اللجنة المركزية للحركة ولعضوية المجلس التشريعي الفلسطيني. وأي تدقيق في هوية المسؤولين الفلسطينيين الحاليين أو السابقين سيبيّن أن معظمهم تخرّج من “أكاديميات” السجون والمعتقلات التي أصبحت معاهد لتخريج القيادات والكوادر الفلسطينية، وممرا إجباريا للعاملين في السياسة والحقل العام.

إقرار بمكانة الأسرى لدى شعبهم

يعترف الكاتب موشيه غورالي في مقال له على موقع “كالكاليست” بتاريخ 8/9/2021 أن قضية فرار الأسرى الفلسطينيين الستة ليست مجرد حادثة أمنية، وهي أكبر من فشل وقصور من قبل مصلحة السجون، بل هي تعبير مكثف عن استمرار الصراع الفلسطيني- الإسرائيلي الذي عملت الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة على إدارته بأقل كلفة ممكنة، وتهربت الواحدة تلو الأخرى من جميع محاولات حل الصراع. وينفرد هذا الكاتب بالإشارة إلى المكانة التي يحتلها الأسرى في نظر شعبهم باعتبارهم يأتون بعد الشهداء في مكانتهم المرموقة، ويقر أنه في الوقت الذي ينظر فيه الإسرائيليون إلى الأسرى “كقتلة وعلى أيديهم دماء يهودية” فهم في نظر شعبهم الفلسطيني رموز “للمقاتلين من أجل الحرية”، وهو يذكّر الجمهور الإسرائيلي بأن رموزه القيادية المحبوبة كانوا في وقت ما أسرى في السجون، ومن بين هؤلاء “أسرى صهيون” في روسيا، وأعضاء التنظيمات السرية اليهودية في عهد الانتداب.

ويرى الباحث في مركز أبحاث الأمن القومي، كوبي ميخائيل، وهو مسؤول سابق عن الملف الفلسطيني في وزارة التخطيط الاستراتيجي الإسرائيلية، أن عملية أسرى جلبوع سوف تضاف الى التاريخ الوطني الفلسطيني باعتبارها قصة نجاح أخرى في الكفاح العنيد ضد المحتل، مشيرا إلى أن عملية تحرير الأسرى لأنفسهم نجحت في ما لم تنجح به أحداث كثيرة خلال السنوات الأخيرة، ووصف الحادثة بأنها زيت في عظام – مفاصل- المقاومة الفلسطينية المفككة، حيث بثت الحياة من جديد في أشرعة المقاومة.

ويقرّ ميخائيل بأن الأسرى يحظون باحترام كبير في الشارع الفلسطيني كما لدى القيادة الفلسطينية، وأنهم يحتلون مكانة مرموقة في مركز الإجماع الوطني الفلسطيني، وهو ينطلق من هذه الحقيقة في تفسير إصرار الرئيس أبو مازن ومعه القيادة الفلسطينية كلها على الاستمرار في دفع المخصصات الشهرية للأسرى وعائلاتهم، ويبدو أنه يستعير فكرة المبعوث الأميركي هادي عمرو عن “غابة الحطب الجاف” في تصويره للأوضاع في المناطق التي تديرها السلطة الفلسطينية، ويرى أن حادثة هروب السجناء قد تشعل النار في ما أسماه حقل الأشواك بما يهدد قدرة السلطة وحماس على احتوائها، لكنه يخلص إلى أن ذلك لن يكون في صالح الفلسطينيين، وقد يعيدهم جيلا كاملا إلى الوراء.

ويتفق عاموس هرئيل في “هآرتس” مع ميخائيل في أن فرار الأسرى الستة سيضخ رياحا جديدة في أشرعة التنظيمات “الإرهابية”، كما أن ذلك سيعزز الاتجاهات المتطرفة في الشارع الفلسطيني وخاصة حركة الجهاد الإسلامي، ويكرر هرئيل في مقاله بتاريخ 10/9/2012 فكرة “عود الثقاب” الذي يمكن أن يشعل المنطقة وخاصة إذا قتل أي من الأسرى الستة خلال اشتباك أو عملية أمنية إسرائيلية. ويعيد الكاتب التركيز على الخطر الأمني الذي يمثله الأسرى الهاربون، مشيرا إلى أن الواقعة كشفت عن إخفاقات “تقشعر لها الأبدان” من جانب مصلحة السجون، والتي تخفي خلفها “أخطاراً أمنية معينة”، ويربط هذه الأخطار باستذكار حادثة هروب ستة أسرى من قطاع غزة في أيار 1987، وكان لهم دور مهم في إشعال أحداث الانتفاضة الأولى بعد أن نفذوا سلسلة من العمليات العسكرية “الدموية” التي أدت إلى مقتل عدد من الإسرائيليين. ويلفت هرئيل إلى بدء تقاذف التهم والمسؤوليات بين المستويات السياسية والأمنية مشددا على أن الهروب يقع تحت مسؤولية وزير الأمن الداخلي عومر بارليف ورئيس الوزراء نفتالي بينيت، لكنه يعزو جزءا من الإخفاقات إلى “الدمار المنهجي والمتعمد” الذي ألحقته سياسات حكومات الليكود بأجهزة الدولة وبشكل خاص بجهاز الشرطة ومصلحة السجون، من خلال تدخلات مركز الليكود في إجراء تعيينات لم تضف شيئا لمصلحة السجون وكفاءتها.

“مخرّبون”.. ليس إلا!

لا يتردد الكاتب أمير ترجمان في مقاله في “يديعوت أحرونوت” بتاريخ 10/9/2021 في وصف الأسرى الستة بأنهم “مخربون خطيرون”، وهو يردد ما قاله كثير من المعلقين الإسرائيليين بأن الخطر الأكبر هو في حيازة هؤلاء الأسرى لقطع سلاح، واحتمال تنفيذهم عمليات ضد الإسرائيليين، ولا يستخدم الكاتب في مقاله الطويل أية كلمة محايدة لوصف هؤلاء الأسرى من قبيل “سجناء، أو هاربين، أو فلسطينيين” فلا يصفهم إلا بأنهم “مخربون” كما لا يبذل أي جهد لمعرفة سبب اعتقالهم ومكوثهم عشرات السنوات في السجون الإسرائيلية، ولكنه يفرد مئات الكلمات للإسهاب في وصف عوامل الإخفاق في مبنى سجن جلبوع وتحصيناته ووسائل المراقبة بالإضافة إلى العوامل الإدارية والاستخبارية وخلل التواصل بين الجهات الأمنية المختلفة، والتساهل الذي أبدته إدارات السجون في التعامل مع هؤلاء “المخربين الخطيرين”.

وبشكل أكثر حدة، يهاجم يوآف ليمور الأسرى و”التسهيلات” الممنوحة لهم كما يهاجم مصلحة السجون التي “لديها مواضع خلل على نحو مخجل”. ويقول في مقاله في صحيفة “يسرائيل هيوم” بتاريخ 10/9 إن ما جرى “مخجل ورهيب”، ويدل على تعفن عميق في مصلحة السجون، ويدعي أن من يسيطر في السجون هم السجناء وليس الدولة ما يستدعي تدخلا عاجلا بإنهاء ذلك، ويقترح، إلى جانب مطاردة “المخربين الهاربين”، سحب امتيازات الأسرى، مشبها ما يحظى به السجناء بأنه “حكم ذاتي” وأن السجون أصبحت مثل المنتجعات حيث أن الأسرى يصنعون طعامهم بأنفسهم ويستخدمون الهواتف الخليوية لتنسيق العمليات.

غير أن حديث التسهيلات والامتيازات تدحضه الدراسات المتخصصة، ففي دراسة تعود إلى العام 2016 ترى الباحثة طالي حيروتي سوفير، في بحث نشره موقع “ذي ماركر” بتاريخ 14 تموز 2016، أن نظام السجون في إسرائيل هو من أكثر الأنظمة شدة وصرامة في العالم، وهي تجري مقارنات مع عدد من الدول الأوروبية يتبين منها أن نسبة عدد السجناء الأمنيين والجنائيين في إسرائيل إلى عدد السكان (256 لكل مائة ألف) تصل إلى أربعة أضعاف دولة مثل السويد وأكثر من ثلاثة أضعاف ما في هولندا، لكن النسب في جنوب أوروبا تقترب قليلا من إسرائيل التي لا يتفوق عليها في هذا الشأن في أوروبا سوى روسيا.

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.