Take a fresh look at your lifestyle.

نضال محمد وتد يكتب –  لا شريك لمخرجات قمة القاهرة

0 92

نضال محمد وتد – 4/9/2021

على الرغم من تأكيد المشاركين في قمة القاهرة، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أنه لا بديل عن حل الدولتين، ولا استقرار أو أمناً إقليمياً أو عالمياً من دون إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، إلا أن مخرجات القمة الثلاثية، إذا اعتبرنا البيان الصادر في ختامها معبراً عنها، ستبقى كسابقاتها من المخرجات والقرارات؛ مجرد حبر على ورق، وذلك لسبب بسيط، هو عدم وجود شريك إسرائيلي يقبل بهذه المخرجات، ولا حتى بأقل منها.

ويكفي في هذا السياق التذكير بتصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينت، عشية لقائه بالرئيس الأميركي جو بايدن، عندما أعلن في مقابلته مع صحيفة “نيويورك تايمز” أنه “لن يكون هناك ضم ولا عملية سياسية ولا مفاوضات مع الفلسطينيين”، لتأكيد موقف الرفض الإسرائيلي لأي تحريك للملف الفلسطيني خارج حدود تثبيت الأمن للإسرائيليين، عبر تعزيز التنسيق الأمني مع السلطة الفلسطينية وتقوية مكانة الأخيرة كشرط أساسي لضمان هذا التنسيق، وتوسيع نطاق التهدئة مع قطاع غزة.

هذه المواقف عاد وأكدها أيضاً وزير الأمن الإسرائيلي الجنرال بني غانتس، بعد أيام من لقائه بعباس، وتحديداً عشية انعقاد القمة، عندما قال إن لقاءه برئيس السلطة الفلسطينية كان آني الطابع، وإن عباس نفسه يدرك أنه لن تكون هناك عملية سياسية في المرحلة الحالية. كذلك، وعندما ألمح وزير خارجية الاحتلال يئير لبيد، إلى أنه عند تسلمه رئاسة الحكومة بموجب اتفاقية التناوب مع بينت، فإن المنطقة قد تشهد محاولات لتحريك وإطلاق عملية سياسية، قطعت وزيرة الداخلية الإسرائيلية، أيليت شاكيد، الطريق عليه، لتعلن أن أي تحرك من هذا القبيل، سيقود إلى تفكيك الحكومة الحالية وإسقاطها.

هذه المعطيات كلها معروفة للزعماء الثلاثة، ومع ذلك فقد تحدّث بيان القاهرة في بنده الثالث عن البحث في سبل إحياء عملية السلام، بالقول: “وجّه القادة المسؤولين في الدول الثلاث للعمل معاً من أجل بلورة تصوّر لتفعيل الجهود الرامية لاستئناف المفاوضات، والعمل مع الأشقاء والشركاء لإحياء عملية السلام وفقاً للمرجعيات المعتمدة”.

ويثير هذا تساؤلاً كبيراً؛ عن أي مرجعية معتمدة يتم الحديث؟ ومن هم الشركاء للعملية التفاوضية والسلمية إذا كانت إسرائيل، الطرف الرئيسي الآخر في المعادلة، ترفض فكرة حل الدولتين، جملةً وتفصيلاً، خصوصاً أنها لا ترى سبباً يدعها تتراجع عن عدوانيتها، ويجعل احتلالها مكلفاً لها.

 * كاتب صحافي ومحلل سياسي .

مركز الناطور للدراسات والابحاث Facebook

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.