نضال محمد وتد يكتب استهداف أهل المدن الباقية - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

نضال محمد وتد يكتب استهداف أهل المدن الباقية

0 118

نضال محمد وتد 24/4/2021

أعادت الاعتداءات التي تعرض لها أهالي يافا منذ مطلع الأسبوع الحالي، وخاصة مساء الأحد الماضي، من قبل المستوطنين الذين استدعوا وحُشدوا على باب حيي العجمي والجبلية، من مستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، وإطلاق رئيس بلدية اللد يئير رفيفو تهديدات ضد فلسطينيي اللد، ورصده مكافأة مالية لمن يدُل على كل بيت فلسطيني يطلق أهله مفرقعات نارية احتفالاً برمضان، إلى السطح سياسة التطهير العرقي التي استأنفتها إسرائيل ضد فلسطينيي المدن التاريخية لفلسطين، ممن ظلوا شهوداً على النكبة وعلى التطهير الأول في العام 1948. وأنت إذا ذكرت يافا، تذكر معها مباشرة، شئت أم أبيت، وبفعل لاإرادي، كلاً من اللد والرملة، فهي المدن الثلاث في وسط ساحل فلسطين التي بقي فيها عرب، حشروا وجمعوا في غيتوهات تم تسويرها بأسلاك شائكة بعد النكبة.

لم يتوقف مسلسل التضييق على من بقي أيضاً في حيفا وعكا يوماً، إلا أنه اتخذ شكلاً جديداً في سياق كل من عكا ويافا واللد والرملة، تحت ستار التحديث المدني، وبناء وتجديد المدن القديمة عبر إحلال سكان جدد من الأثرياء والميسورين مكان السكان الأصليين في المراحل الأولى لهذا المخطط، في بداية الألفية الثالثة. ثم تم في المرحلة الثانية جلب مستوطنين من الضفة الغربية، ومن قطاع غزة، وبيعهم الأملاك والشقق في هذه المدن التاريخية، في مناقصات لا يستطيع السكان الفلسطينيون في المدن التاريخية المذكورة منافستها، أو دفع الثمن الذي تطلبه الشركة، لينذروا 90 يوماً قبل الإخلاء.

وقد تكشفت هذه السياسة في عكا ويافا واللد والرملة تحديداً، في أوائل العام 2008 بعد تفكيك المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة عام 2005، والبدء بنقل المستوطنين إلى عكا ويافا ثم اللد والرملة، وإقامة أحياء سكنية جديدة لهم، ومنع العرب من شراء قسائم بناء، أو شقق، في المشاريع الجديدة، لدرجة إلغاء بلديتي اللد والعفولة، قبل أعوام قليلة، مناقصات بناء، لفوز عرب فلسطينيين بحق شراء شقق فيها.

ولا يخفي المستوطنون الجدد في يافا وغيرها من المدن الفلسطينية التاريخية (التي تسميها دولة الاحتلال للإمعان في إخفاء جرائم التطهير العرقي، بالمدن المختلطة) أهدافهم العنصرية والعرقية، ويصرحون بأن انتقالهم ليافا مثلاً، هو من أجل “تمكين” جاليات يهودية ضعيفة في المدينة، ومنع تراجع الأغلبية اليهودية فيها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.