موقع يوراسيا ريفيو - جيمس م. دورسي يكتب - متناقضات الشرق الأوسط - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

موقع يوراسيا ريفيو – جيمس م. دورسي يكتب – متناقضات الشرق الأوسط

0 96

جيمس م. دورسي * – عن موقع «يوراسيا ريفيو 30/4/2020

في عام 1991 وفي أعقاب انهيار الاتحاد السوفييتي انتظر المكتب «الإسرائيلي» التابع لوزارة الخارجية الأرمينية الذي كان يسكنه متحدثون بالعبرية بطلاقة، مكالمة هاتفية لم ترد قط.

وحسب مسؤول «إسرائيلي» في ذلك الوقت فإن كل ما يمكن أن تقدمه أرمينيا في أحسن الأحوال هو مئات عدة من اليهود. وقد امتنعت «إسرائيل» والمنظمات اليهودية ذات العلاقات الطويلة مع تركيا لسنوات عن المشاركة في الاحتفالات السنوية التي تذكر بالإبادة الجماعية للأرمن عام 1915.

ويبدو أن العلاقات المتوترة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع «إسرائيل» والغرب، وترويجه لنظريات المؤامرة المعادية للسامية ضمنياً، والهجوم ضد الأكراد السوريين الذين لعبوا دوراً رئيسياً في هزيمة الدولة الإسلامية، قد لعب دوراً في قلب الموازين.

فقد وضع الكونجرس الأمريكي والمنظمات اليهودية الأمريكية الرئيسية الاعتراضات التركية على الجانب الآخر واعترفوا للأرمن بالإبادة الجماعية.

والرئيس دونالد ترامب غرد في وقت سابق من هذا الأسبوع بأنه أمر البحرية الأمريكية بتدمير أي سفن في الخليج تضايق سفن البحرية الأمريكية.

ونشر ترامب تغريدة له بعد أن قامت الزوارق السريعة للحرس الثوري الإيراني، وفقاً للولايات المتحدة، «باتباع نهج خطر ومضايق».

هذه المقاربات كانت جزءاً من استراتيجية إيران للتصعيد التدريجي الذي يهدف إلى دفع الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية إلى حافة الحرب في محاولة لإجبارها على العودة إلى الاتفاقية الدولية لعام 2015 التي حدت من برنامج إيران النووي.

وفي الخلفية، وبينما نجد أن الولايات المتحدة والعالم يركزان على الحد من الفيروس التاجي والتداعيات الاقتصادية للوباء، تسعى إيران إلى خرق تدريجي للاتفاق النووي الذي يجعلها تمتلك كمية من اليورانيوم المخصب اللازم لإنتاج سلاح نووي.

هذه الانتهاكات كانت جزءاً من محاولة إيران الفاشلة حتى الآن للضغط على الولايات المتحدة، فضلاً عن محاولتها إجبار الموقعين الآخرين لتعويضها عن الخسائر التي تكبدتها بسبب العقوبات الأمريكية.

لقد كانت إيران تنفي باستمرار أنها تهدف إلى الحصول على قدرة نووية. وقد انتهكت الاتفاق النووي دون إلغاء الاتفاق الذي وقعته أيضاً الصين وفرنسا وروسيا وبريطانيا وألمانيا والاتحاد الأوروبي.

وقد حذرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في الشهر الماضي من أن إيران زادت ثلاثة أضعاف تقريباً من مخزونها من اليورانيوم المخصب وترفض الإجابة عن أسئلة حول ثلاثة مواقع نووية محتملة غير معلنة.

يضاف إلى ذلك أن دراسة نُشرت حديثاً عن البحرية الإيرانية تقول إنه «بناء على مذهبها في الحرب البحرية، شرعت القوات البحرية الثورية الإيرانية في برنامج لإعادة تسليح سريعة خلال العقدين الماضيين، ويهدف ذلك إلى مساواة البحرية الأمريكية والوجود العسكري في منطقة الخليج العربي».

لقد أوضحت «إسرائيل» في السنوات التي سبقت توقيع الاتفاق النووي أنها لن تسمح لإيران بالحصول على بناء سلاح نووي. في ذلك الوقت، ناقشت «إسرائيل» وأذربيجان إمكانية استخدام القوات الجوية «الإسرائيلية» للقواعد الجوية الأذربيجانية إذا اختارت تدمير المنشآت النووية الإيرانية.

والحقيقة أن المناقشات عن ضربة «إسرائيلية» لم تنطلق حتى الآن وسط التوتر المتصاعد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران، لكن هذا لا يعني أنها لن تحدث.

بالنسبة للخبراء «الإسرائيليين» في أرمينيا، يعني هذا أنه لا فائدة من انتظار مكالمة هاتفية «إسرائيلية» مرة أخرى. فهذه المكالمة لن تأتي في أي وقت قريب.

* زميل أقدم في كلية راجاراتنام للدراسات الدولية في جامعة نانيانج التكنولوجية في سنغافورة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.