شؤون إسرائيلية

منظومة القبة الفولاذية هي لحماية الجبهة الداخلية أو ذر للرماد في الأعين

ترجمة: مركز الناطور للدراسات والابحاث 22/07/2010.

 جمعية حماية المؤخرة   في20/7/2010

جمعية حماية المؤخرة

حضره:

o     وزير الدفاع السيد إيهود باراك

o     رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو

o     رئيس الأركان العامة الجنرال جابي أشكنازي

o     قائد سلاح الجو الجنرال عيدو نحوشتان

o     رئيس شعبة التخطيط الجنرال أمير إيشل

o     مدير عام وزارة الدفاع بنحاس بوخليس

o     رئيس لجة الخارجية والأمن تسيحي نيجفي

o     رئيس لجنة مراقبة الدولة السيّد يؤال حسون

o     مراقب الدولة السيد ميخا لندنشتراوس

منظومة القبة الفولاذية هي لحماية الجبهة الداخلية

أو ذر للرماد في الأعين

سيدي الوزير

بداية تطوير منظومة القبة الفولاذية والأمر الصادر بتطويرها صدرت عن مدير الأبحاث وتطوير وسائل القتال والبنية التكنولوجية (مبات) بدون أي طلب عملياتي من قبل أي سلاح من أسلحة الجيش الإسرائيلي، هذا وفقا لما ورد في تقرير مراقب الدولة 59أ.

شعار تطوير منظومة للدفاع عن مدينة سديروت التي تساقطت عليها آلاف الصواريخ والقذائف الصاروخية قبل بداية تطوير المنظومة.

الآن أصبح واضحا –ووفق معطيات رسمية تم نشرها- بأنّ الغاية من تطوير منظومة القبة الفولاذية لحماية سديروت ضد إطلاق الصواريخ والقذائف الصاروخية القصيرة المدى –بقيت بمثابة وهم فقط.

نحن نقول بمنطق مسؤول ومتزن، وحيث نستند نحن على معلومات تم نشرها وعن وجهات نظر الخبراء في الموضوع:

منظومة القبة الفولاذية لن يكون بإمكانها حماية مدينة سديروت والمستوطنات في غلاف غزة من الصواريخ والقذائف الصاروخية القصيـرة المدى.

أكثر من ذلك، المنظومة لا تستطيع الدفاع عن أي من المستوطنات الأبعد في الجنوب وعن أي مستوطنات بعيدة جدا تقع على طول حدود دولة إسرائيل في الشمال والوسط (راجع الخريطة الملحقة)،كما أنّها لا تستطيع الحماية ضد قذائف الهاون.

بالإضافة إلى ذلك، تكاليف تشغيلها لحماية تلك المستوطنات ستكون غير محتملة من الناحية الاقتصادية، الأسباب لذلك هي:

  1. في البداية تم الكشف عن مشكلة مواجهة هذه المنظومة للمدى الأدنى لإطلاق صواريخ القسام نحو المستوطنات (4.5 كلم)، وعدم قدرتها على مواجهة قذائف الهاون. والدلالة أنّ منظومة القبة الفولاذية لن تستطيع حماية سديروت ولا المستوطنات الأخرى في غلاف غزة ضدّ قذائف الهاون والقذائف الصاروخية والصواريخ قصيرة المدى.
  2. بعد ذلك تعلمنا من العاملين في سلطة تطوير القتال “رفائيل” أنّ مجال الحماية الفعال لهذه المنظومة يبلغ حوالي 100 كلم فقط وهو ما يستوجب نشر كميات كبيرة من البطاريات من منظومة القبة الفولاذية (ثلاثة أضعاف منظومة سكاي-جارد الليزر الفائق القوة والذي يبلغ مجال حماية أكثر من 300 كلم).
  3. الآن تم الكشف عن محدودية خطيرة أخرى –منظومة القبة الحديدية لا تستطيع الدفاع ضد الصواريخ المنحنية المسار والتي يصل مدى عملها بعد الانطلاق بحوالي 25-30 ثانية يمكن أن تصل من 16-18 كلم (غراد المحسن) و11.5-12.5 كلم بالنسبة لغراد العادي و8.5-9.5 كلم للقسام-3، هذه الفترة الزمنية الدنيا المطلوبة لمنظومة القبة الفولاذية لتدمير التهديد منذ لحظة إطلاقه. أي تهديد سيبقى في الجو أقل من هذا الوقت لن يصاب بل سيصيب هدفه قبل أن يصل صاروخ القبة الفولاذية إليه (أنظر الخارطة الملحقة وملحق المديات).
  4. في طرف حدود المديات هذه، منظومة القبة الفولاذية تستطيع اعتراض صواريخ مديات مسارها على ارتفاع منخفض (100-300 متر)، بحيث أنّ الأهداف التي أعدّت للدفاع عنها قد تتعرض للإصابة سواء من صاروخ القبة الفولاذية الذي سيتواجد في حينه في حالة الانطلاق أو من الانفجار الهائل لكل أجزائه المتساقطة.

أكثر من ذلك، حتى مدى 4 كلم بما يتجاوز المديات الأدنى المذكورة –هناك انخفاض كبير في مدى الحماية للقبة الفولاذية أقل بكثير من 100 كلم2.

هذه المحدوديات لمنظومة القبة الفولاذية قد تتكشف نتيجة لعمل قيادي منظم.

عدم الكشف هي نتيجة الإخفاقات التي حذّر منها مراقب الدولة في تقريره 59أ الذي نشر في عام 2009 وإذا كانت هذه المحدوديات معروفة سلفا ومع ذلك تقرر إنفاق مليارات الشيكيلات على تطوير منظومة وهو أمر بالغ الخطورة.

الخارطة المرفقة تدلل كما أسلفنا على أبعاد المشكلة، حتى بعد تطوير منظومة القبة الفولاذية لن تكون هناك حماية للمستوطنات البعيدة أي حتى 16 كلم من الحدود، لا ضد الصواريخ والقذائف الصاروخية ولا ضد قذائف الهاون.

جميع مستوطنات غلاف غزة بما في ذلك سديروت وعسقلان ونتيفوت ستكون بلا حماية.وكذلك أيضا مداخلة مدينة بئر السبع وعراد، وكذلك أيضا معظم مستوطنات غوش دان بما في ذلك بلدة كفرسبابا ورعنانة ومطار بن جوريون وحتى مداخل تل أبيب.

وكذلك الحال بالنسبة لنتانيا والخضيرة والعفولة وضواحيها.

كذلك أيضا سيكون نفس الحال مع مستوطنات الحدود الشمالية من نهاريا مرورا من بلدة معالوت وصفد وحتى كريات شمونة.

منظومات ليزر فائقة القوة سكاي-جارد  يمكن البدء بنصبها خلال 18 شهرا في البلاد فهي لا تعاني من المشاكل الموجودة في منظومة القبة الفولاذية.

  1. ليست هناك مشكلة مدى الحد الأدنى. التهديد سيتم تدميره خلال فترة تتراوح ما بين 5-6 ثواني منذ إطلاقه وخلال دقيقتين أو ثلاث دقائق منذ لحظة الاكتشاف وهو لا يزال خارج الحدود. هذا يعني وجود سلاح يعمل بسرعة الضوء، جميع المستوطنات ستتم حمايتها حتى من قذائف الهاون ومن رؤوس كيماوية أو بيولوجية.
  2. ليست هناك مشكلة في المدى الأقصى، المنظومة ستواجه تهديدات تصل عن مديات عشرات بل مئات الكيلومترات مما يتيح اعتراض صواريخ القسام وصواريخ أخرى قبل وصولها.
  3. التكلفة: تدمير هدف عن طريق منظومة سكاي-جارد هو ألفين دولار فقط مقابل تكلفة تصل إلى 100 ألف دولار حتى 200 ألف دولار عن طريق صواريخ القبة الفولاذية بمعدل صاروخين.
  4. فيما يتعلق بقطاع غزة مدى العمق الجغرافي المقلص ثمان منظومات سكاي-جارد ستمنع عمليات الإطلاق من قطاع غزة وستكون مواقع الإطلاق في مدى إشعاع الليزر، أي تهديد سيتم تدميره بعد إطلاقه على الفور دون علاقة بمدى إطلاقه ضد ناحال عوز أو تل أبيب.
  5. العيب الوحيد في منظومات سكاي-جارد هو العمل في الظروف المناخية الصعبة، الغيوم المنخفضة وعلى الأخص (أقل من 10% من الوقت)

الكثير من منظومات الأسلحة تعاني من هذه المحدودية وهذا هو المجال للدمج بين التكنولوجيات المختلفة.

  1. ليزر الحالة الصلبة الموجود في مرحلة التطوير لن يشكل بديلا لليزر الكيماوي سكاي-جارد.
  2. نصب سكاي-جارد في طائرة نقل متوسطة الحجم كما عرض على جهاز الدفاع عام 2003 ستحقق من خلال طيرانها على ارتفاعها 35 ألف قدم أو ما يزيد على ذلك فوق الغيوم مديات مشغلة تصل إلى حوالي 150 كلم وهي ستواجه العديد من التهديدات الباليستية بدءا بالكاتيوشا ذات المدى 30 كلم أو ما يزيد عن ذلك صواريخ فجر وسكاد وحتى صواريخ شهاب على اختلاف أنواعها بما فيها تطويرات مستقبلية وهذا بثمن منخفض لتدمير التهديد وكفرصة عالية جدّا وبعيدة عن حدود الدولة. لا ينبغي إيداع حماية إسرائيل من التهديدات الباليستية بما في ذلك البعيدة المدى في يد تكنولوجيا واحدة

صواريخ الاعتراض تعتمد على سرعة الصاروخ المهاجم، ومن هنا الحاجة على تطويرات متقدمة (حيتس-3) الذي تولد عن تطور التهديد وعلى منظومات الليزر، وهذا السبب للحاجة إلى دمج منظومات سكاي-جارد والمحمولة جدا في منظومة الدفاع. هذا الدمج الأفضل مع المنظومات المختلفة للصواريخ المضادة للصواريخ.

الإخفاقات التكتيكية والإستراتيجية هنا

انهيار مفهوم الدفاع بواسطة منظومة القبة الفولاذية ومحدودية صواريخ (حيتس) كما عرضناها مسبقا تبقي إسرائيل مكشوفة للتهديدات الباليستية انكشاف سيتعزز كلما تطور التهديد. لا يجوز أن تهمل حماية إسرائيل ضد الصواريخ التكنولوجيا الوحيدة الحاضرة والرخيصة والمؤكدة –الليزر ذو القوة الفائقة- ونعتمد  على تكنولوجيا واحدة فقط ضد الصواريخ، حيث أثبتت هذه المنظومة على مدى الخمسين سنة الأخيرة على قدرة محدودة للغاية، نحن ندعو جهاز الدفاع إلى فحص هذه المشكلة على الفور من قبل خبراء موضوعين ومستقلين، إدارة اللوبي من أجل حماية الجبهة الداخلية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى