مناقشة علمية لعضوية إسرائيل في الأمم المتحدة - مركز الناطور للدراسات والأبحاث
Take a fresh look at your lifestyle.

مناقشة علمية لعضوية إسرائيل في الأمم المتحدة

0 153

إعداد الباحث : إبراهيم إسماعيل العلي – تجع العودة الفلسطيني واجب

مركز باحث للدراسات & 3/5/2012

مخطط البحث

الإطار التاريخي………………………………………………………………. 3

الأمم المتحدة وعضوية إسرائيل……………………………………………. 4

الأمم المتحدة وشروط العضوية…………………………………………….. 4

عضوية إسرائيل في الأمم المتحدة………………………………………… 5

المواقف العربية والدولية من قبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة……….. 5

الموقف العربي………………………………………………………………. 5

الموقف الدولي………………………………………………………………. 5

عضوية “إسرائيل” في الأمم المتحدة وفق معايير ميثاق الأمم المتحدة.. 7

النتائج………………………………………………………………………… 9

التوصيات…………………………………………………………………….. 10

المراجع………………………………………………………………………. 11

الهوامش…………………………………………………………………….. 13

 عضــــوية “إســــــرائيل” في الأمــــــــم المتحــــــــدة

الإطار التاريخي

تعرضت أرض فلسطين إلى الكثير من الغزوات والحروب، والتي كان أخرها الاحتلال الصهيوني الغاصب الذي استطاع تسويق فكرته إلى العالم بكل وسائل الإقناع التي يتبعها المسوق الجيد لفكرة آمن بها فكرس جل جهده لتحقيقها متجاهلا ًحقوق الآخرين نابذا ًوراءه ظهره القيم والمبادئ مقنعا ًنفسه ومن يتبعه بأنه شعب الله المختار ولا يرق الآخرون إلا أن يكونوا خدما ًلهم، مستشهدين على ذلك بنصوص من التوراة المزيفة والتلمود والمقولات الباطلة التي تثب حقهم في الأرض العربية كمقولة ارض بلا شعب لشعب بلا ارض وأسطورة ارض الميعاد والعودة إلى صهيون ميراث أجدادهم المحرم على أي يهودي في العالم التفريط فيه لما في ذلك من مخالفة تستوجب غضب الرب الذي وعد إبراهيم ونسله في هذه الأرض عندما خاطبه (لنسلك أعطي هذه الأرض – لك أعطيتها ولنسلك إلى الأبد)  .

بدأ التوغل الصهيوني في أرض فلسطين على شكل هجرات يهودية متواصلة وأخذ المغتصبون اليهود ببناء المغتصبات وتشكيل العصابات المسلحة التي مارست فيما بعد أبشع سياسات القتل والتنكيل للسيطرة على الأرض الفلسطينية بغية تنفيذ مشروعهم وإقامة كيانهم المزعوم، كما أن الذهنية التوسعية للمشروع الصهيوني جعلته لا يضع حدودا جغرافية لدولته الهادفة إلى استيعاب جميع يهود العالم في منطقة معينة وإقامة وطن قومي لهم، فقد عبر عن ذلك تيودور هرتزل  في يومياته بقوله: (كلما زاد عدد المهاجرين اتسعت رقعة الأرض) ، بل ذهب بن غوريون إلى أبعد من ذلك حين وصف الجيش الإسرائيلي بأنه (خير مفسر للتوراة)  ، فالجيش الإسرائيلي هو من سيرسم حدود الدولة القادمة وأن ما سيتم الاستيلاء عليه في المعارك سيبقى في أيديهم والمكان الذي لن يصل إليه الجيش سيكون سببا ً في البكاء لأجيال .

وارتفعت وتيرة السلوك الصهيوني الداعية إلى تهجير الشعب الفلسطيني حتى اندلعت حرب 1948 إثر إعلان قيام الكيان الصهيوني في 15 أيار التي انتهت باحتلال 77% من أرض فلسطين، وتهجير ثمانمائة وأربعة آلاف لاجئ فلسطيني خارج فلسطين بعد ارتكاب أربع وثلاثين مجزرة وتدمير ما يقرب من أربعمائة وثمان وسبعين قرية من أصل خمسمائة وخمس وثمانين, وتهجير سكان خمسمائة وإحدى وثلاثين قرية  ، بالإضافة إلى حوالي ثلاثين ألفاً آخرين هجروا من قراهم إلى مناطق أخرى لا تبتعد سوى بضعة كيلومترات عنها, إلا أنهم لا يستطيعون الرجوع إليها؛ فالعصابات الصهيونية عمدت إلى تطبيق الفكر الصهيوني الذي ينفي علاقة الفلسطيني بأرضه ويعدّه عنصراً متحركا يمكن إجلاؤه عنها ، بأي وقت وإلى أي مكان.

أما على الصعيد الخارجي فقد تابعت الحركة الصهيونية ما بدأته من الكذب لاستمالة عطف الكثير من الأمريكان والأوروبيين، ولا سيما بعد نجاحها في إقناع الحركة البروتستانتية القائمة على الفكر التوراتي بأن اليهود هم أهل فلسطين المشردين على الأرض الذين سوف يجمعهم الله في فلسطين لعودة المسيح المنتظر ، فنجحوا بتوظيف السياسة البريطانية لخدمة مشروعهم ثم توجهوا وبخطوة عملية للاستفادة من الوجود الأوروبي في فلسطين من خلال القناصل الذين لعبوا دوراً هاماً في تقويض نظام الحكم العثماني الرسمي هناك وتوفير الأجواء المناسبة لتحقيق الرغبة اليهودية في الهجرة إليها  .

فالمشروع الصهيوني كان حصيلة عدة عوامل أهمها الدعم الغربي الاستعماري الذي ظهر جليا ً في الجمعية العامة للأمم المتحدة عندما ضغطت الولايات المتحدة الأمريكية على بعض الدول للتصويت على قرار تقسيم فلسطين بعد أن فشلت بداية ً من استصدار القرار.

الأمم المتحدة وعضوية “إسرائيل”

تزامنت التحركات الصهيونية القاهرة للشعب الفلسطيني الآمن على أرضه، مع حراك دولي يدعو لإحلال الأمن والسلام الدوليين وإقامة المجتمع الدولي المثالي الخالي من مظاهر العنف والقوة.

• الأمم المتحدة وشروط العضوية:

 خرجت الأمم المتحدة إلى الوجود بعد مراحل متعددة من العمل الدولي  وقد حدد ميثاقها المكون من ديباجة و111 مادة المهام الأساسية لعمل هذه المؤسسة الدولية، فالمادة الأولى منه بينت مقاصدها المتمثلة بحفظ السلم والأمن الدولي وإنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها تقرير مصيرها، وكذلك اتخاذ التدابير الأخرى الملائمة لتعزيز السلم العام، وتحقيق التعاون الدولي على حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وعلى تعزيز احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للناس جميعا والتشجيع على ذلك إطلاقا بلا تمييز بسبب الجنس أو اللغة أو الدين ولا تفريق بين الرجال والنساء وجعل هذه الهيئة مرجعا لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة  .

كما قسم الميثاق العضوية إلى عضوية أصلية تكون للدول التي شاركت في مؤتمر الأمم المتحدة في سان فرانسيسكو، والدول التي وقعت من قبل تصريح الأمم المتحدة الصادر في أول كانون الثاني/يناير سنة 1942، وتوقع هذا الميثاق وتصدق عليه، وعضوية بالانضمام تكون مباحة لجميع الدول الأخرى المحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه كما حدد الإجراءات والخطوات اللازمة لقبول عضوية الدول في “الأمم المتحدة” وذلك بقرار من الجمعية العامة بناء على توصية مجلس الأمن.

• عضوية “إسرائيل” بالأمم المتحدة

شكل بروتوكول لوزان  الدافع لبعض الدول التي التزمت الحياد أو الرفض لقبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة للقبول بها خصوصا ً بعد الدور الذي لعبه أنصار “إسرائيل” في نشر خبر توقيعها عليه،فالتوقيع لم يكن أكثر من خديعة “إسرائيلية” غرضها إيهام الدول الأعضاء في الجمعية العامة للأمم المتحدة التي كانت تبحث في مسألة قبول عضوية “إسرائيل” بأنها تقبل بالالتزامات المترتبة عليها من قبول لقرار التقسيم (181) والقرار 194 القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم  .

المواقف العربية والدولية من قبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة:

تباينت المواقف تجاه طلب قبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة بين داعم ومؤيد ورافض معارض.

• الموقف العربي من قبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة:

رفضت الدول العربية الممثلة في الأمم المتحدة آنذاك (سورية – مصر- العراق – السعودية – لبنان – اليمن) التصويت لقبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة وقد تجسد هذا الرفض بالموقف السوري الذي وضحه فارس الخوري مندوب سورية في الأمم المتحدة عندما عرض على جلسة مجلس الأمن المنعقد في قصر شاريو في باريس 17/12/1948 الحجج القانونية والمستندات المانعة   لقبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة، واقترح إحالة المسألة إلى محكمة العدل الدولية واستشارتها حول هذه الخطوة ومدى تلاؤمها مع ميثاق الأمم المتحدة والصلاحيات الممنوحة للجمعية العامة للأمم المتحدة والقرارات الدولية الصادرة بخصوص فلسطين سواء قرار التقسيم أم قرار انتهاء الانتداب، إلا أن هذا الاقتراح سقط لنيله صوتين مقابل امتناع تسعة دول عن التصويت عليه  .

• الموقف الدولي من قبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة.

 في نفس الجلسة المشار إليها أعلاه في مجلس الأمن اقترح المندوب البريطاني تأجيل دراسة قبول “إسرائيل”، أما المندوب الفرنسي فقد اقترح تأجيل دراسة الموضوع لمدة شهر، إلا أن الاقتراحين لم ينالا قبولاً عند التصويت فسقطا، وتم طرح طلب القبول على المجلس فرد لعدم حصوله على التأييد اللازم لذلك ، إلا أن الكيان الصهيوني في شباط 1949 عاود بعد توقيعه على اتفاق الهدنة مع مصر إلى رفع بذات اليوم طلبا ً لنيل العضوية مستغلا ً خروج سورية من عضوية مجلس الأمن ودخول مصر واستلام كوبا لرئاسة المجلس بالتوازي مع اقتراح المندوب الأمريكي لقبول طلب عضوية “إسرائيل”، فنال الطلب موافقة تسعة دول في المجلس وصدر القرار رقم 69 الذي حمل توصية إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بقبول عضوية “إسرائيل”   الذي ناقشته بدورها الجمعية العامة للأمم المتحدة ووافقت عليه بأكثرية 37 صوت مقابل 12 معارض وامتناع 9 دول عن التصويت، وعبرت عنه بقرارها رقم 273 الذي جاء فيه (إن الجمعية العامة، إذ تأخذ علما ً بالتصريح الذي تقبل به “إسرائيل” دون أي تحفظ الالتزامات الناجمة عن ميثاق الأمم المتحدة، وتتعهد باحترامها منذ اليوم الذي تصبح فيه عضوا في الأمم المتحدة. وإذ تذكر بقراريها الصادرين في 29 نوفمبر/تشرين الثاني 1947 (قرار التقسيم) وفي 11 ديسمبر/كانون الأول سنة 1948 (قرار إعادة اللاجئين والتعويض عليهم ) ، وتأخذ علما بالتصريحات والإيضاحات التي قدمها ممثل حكومة “إسرائيل ” أمام اللجنة السياسية المؤقتة، بشأن تطبيق القرارين المذكورين…. تقرر أن “إسرائيل” دولة محبة للسلام تقبل بالتزامات الميثاق، وأهل للقيام بها ومستعدة لتنفيذها، وتقرر أن تقبل “إسرائيل” عضوا في الأمم المتحدة.  .

شكل قبول “إسرائيل” في الأمم المتحدة حادثة هي الأولى من نوعها إذ كانت الدولة الأولى التي تحوز على العضوية بشكل مشروط، وقد وصف الأمين العام للأمم المتحدة تريغفي لي قبولها بأنه من أحداث التاريخ الملحمية  .

فقد نجحت “إسرائيل” في خديعتها وقبلت عضوا ً في الأمم المتحدة بتأييد الولايات المتحدة الأمريكية ومن دون التزام بالمسائل التي كانت واشنطن تطالب بها في بروتوكول لوزان ، وتظاهر “إسرائيل” بقبول شروط الأمم المتحدة واعترافها بقرارات الشرعية الدولية لم يكن إلا موقفاً مرحلياً ومناورة لإخماد أصوات المعارضة أمام دخولها المسرح الدولي من أوسع أبوابه، ورغبة في إسباغ الشرعية الدولية على وجودها.

“فإسرائيل” غيرت موقفها من قضية عودة اللاجئين على نحو جذري، ففي المذكرة التي أرسلتها إلى لجنة التوفيق الخاصة بفلسطين أكدت فيها “…أن عقارب الساعة لا تعود إلى الوراء وأن عودة اللاجئين العرب إلى أماكنهم السابقة شيء مستحيل”.

 عضوية “إسرائيل” في الأمم المتحدة وفق معايير ميثاق الأمم المتحدة:

تعد عضوية “إسرائيل” في الأمم المتحدة مشوبة بالبطلان وذلك لمخالفتها للمادة الرابعة الفقرة الأولى من ميثاق الأمم المتحدة التي نصت على “العضوية في “الأمم المتحدة” مباحة لجميع الدول الأخرى المحبة للسلام، والتي تأخذ نفسها بالالتزامات التي يتضمنها هذا الميثاق، والتي ترى الهيئة أنها قادرة على تنفيذ هذه الالتزامات وراغبة فيه”، وعليه يجب للمتقدم لطلب العضوية توفر الشروط التالية فيه:

• أن تكون دولة:

لا تتمتع “إسرائيل” بالعناصر المكونة للدولة بالمعنى القانوني فقد حددت معاهدة مونتي فيديو 1933 بشأن “حقوق وواجبات الدول” شروط إطلاق الدولة التابع للقانون الدولي ، الذي نص على ضرورة توفر ثلاثة عناصر أساسية هي: العنصر الديمغرافي (السكان) والعنصر الجغرافي (الإقليم) والعنصر القانوني السياسي (سلطة ذات سياسة  ، وإذا ما تتبعنا هذه العناصر في الحالة الصهيونية نجدها تفتقر لتلك المكونات للأسباب التالية:

الشعب:

شكلت الهجرة اليهودية إلى فلسطين الرافد الأساسي للكيان الصهيوني بالعنصر البشري لبناء مشروعه الإحلالي على ارض فلسطين في محاولة منه لربط هذه الشرذمة المجلوبة من أصقاع الأرض بفلسطين لتشكيل العنصر الثاني من أركان دولته المزعومة، وبالتالي فاليهود طائفة دينية اجتماعية وليسوا شعبا ً بالمعنى القانوني .

 الإقليم:

 تعد الأراضي التي تسيطر عليها “إسرائيل” أرضا محتلة، كما أن سيطرتها عليها جاء نتيجة استخدام القوة مخالفا بذلك المادة (2/4) من ميثاق الأمم المتحدة ومخالفة بذلك لمبدأ تحريم الاستيلاء علي أراضي الغير بالقوة، وهما من المبادئ العامة والقواعد الآمرة في القانون الدولي  ، كما أن الكيان الصهيوني لا يمتلك إقليما ً محددا ً أو ثابتا ً أو محصورا ً من الوجهة القانونية  .

السيادة:

لا تملك “إسرائيل” السيادة على فلسطين كون قواعد القانون الدولي تنص على أن الاحتلال لا ينقل السيادة للمحتل بل تبقي السيادة لأصحاب الأرض  .

• أن تكون محبة للسلام:

إن المتتبع لمسيرة الكيان الصهيوني منذ بداياته الأولى يجد نفسه على يقين أن هذا الكيان لم يكن يوما محبا للسلام فقد بنى نفسه على أنقاض الكيان الفلسطيني الذي دأب على تقويضه منذ أن قرر اتخاذ فلسطيني بلد وطنا ً له، فلم يخلو عاما ً أو ربما شهرا ً من ارتكابه للمجازر وتدميره للقرى ولعل الشواهد على ذلك كثيرة أبرزها مجزرة دير ياسين التي راح ضحيتها أكثر من 250 شهيد بين طفل وشيخ وامرأة، بالإضافة إلى لجوئه لعمليات التطهير العرقي التي بدأها أبطال “حرب الاستقلال اليهودية ”  .

• أن تتعهد بتنفيذ الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة وراغبة في تنفيذها:

لم تلتزم “إسرائيل” بتنفيذ التعهدات التي أبدت الاستعداد لتنفيذها خصوصا ً ما جاء في بروتوكول لوزان   من قبول بقرار التقسيم وعودة اللاجئين وملاحقة قتلة الكونت برنادوت واحترام الوضع القانوني لمدينة القدس،فقد صرح بن غوريون أمام الكنيست في نهاية 1949 أن “إسرائيل” تعتبر قرار التقسيم قرارا غير مشروع وغير موجود ” كما قدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية مذكرة إلى اللجنة الفنية المنبثقة عن لجنة التوفيق تقول فيها: “إن الساعة لا يمكن أن ترجع إلى الوراء…..إن عودة أي لاجئ عربي إلى مكان إقامته الأصلية إنما هي شيء مستحيل   ” وكذلك بالنسبة لقرار التقسيم فقد صرح أيضا ًبن غوريون: ” قبول التقسيم لا يلزمنا بأن نتنازل عن شرق الأردن، لا يستطيع أحد أن يطلب من الآخرين أن يتخلوا عن أحلامهم، سوف نقبل بحدود الدولة كما ستحدد الآن، ولكن حدود الآمال الصهيونية هي شأن الشعب اليهودي وحده، ولن يستطيع أي عاملٍ خارجي الحد منها”، وهو الأمر الذي مضى إلى تأكيده مناحيم بيغن بُعيد ذاك الإعلان عام 1948 بقوله: “تجزئة الوطن شيء غير شرعي لن نعترف به أبداً. وتوقيع المؤسسات والأفراد اتفاق التقسيم باطل، ولن يقيد الشعب اليهودي. القدس كانت وستبقى عاصمتنا إلى الأبد. أرض “إسرائيل ” سوف تعود إلى شعب “إسرائيل”  .

 النتائج

من خلال استقراء جزئيات البحث نجد أنه من الواجب العمل على نزع الشرعية عن “إسرائيل” والدعوة إلى طرده إلى خارج المؤسسة الدولية وذلك للأسباب التالية:

1- يعد الكيان الصهيوني كيانا ًغير شرعيا ًلأنه قام أصلا ًعلى أرض فلسطين بموجب قرار التقسيم المشوب بالبطلان الذي لا يمكن أن يشكل صكا ً حقوقيا ًلإنشاء وتوطيد دولة يهودية في فلسطين ولا لحصول هذه الدولة على حق السيادة على فلسطين  .

2- تعد عضوية الكيان الصهيوني باطلة في الجمعية العامة للأمم المتحدة لمخافتها المادة 27 التي نصت على أن قرارات الجمعية العامة في المسائل الموضوعية (ومنها مسألة التوصية بقبول عضو جديد) تصدر بموافقة تسعة أعضاء على الأقل بشرط أن يكون من بينها أصوات الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن ، وهذا الشرط لم يتحقق بشأن “إسرائيل” كون بريطانيا امتنعت عن التصويت.

3- لا تجتمع حقيقةً في “إسرائيل” العناصر المكونة للدولة التي أوجبها القانون الدولي للاعتراف بالدول من الشعب – الإقليم – السيادة للأسباب المبينة أعلاه.

4- إن القبول المشروط “لإسرائيل” في الأمم المتحدة جاء مخالفا ً للرأي الاستشاري الأول الذي صدر عن محكمة العدل الدولية عام 1948 حيث كان أكثر قضاة محكمة العدل الدولية أن الحرية في التصويت يجب أن يمارس في حدود الشروط المنصوص عليها في المادة الرابعة من الميثاق لأن هذه الشروط هي الوحيدة الجديرة بالاعتبار

5- تجاهلت الولايات المتحدة الأمريكية الحجج القانونية التي سيقت ضد أهلية “إسرائيل” لعضوية المنظمة الدولية وأصرت على تفسير المادة الرابعة من الميثاق تفسيرا ً سياسيا ً محضا يخدم هدفها في إدخال “إسرائيل” إلى الأمم المتحدة بأي ثمن .

6- التاريخ “الإسرائيلي” الذي كتب بالدم الفلسطيني والعربي عبر ما ارتكبته عصاباته من مجازر وتدمير للقرى وترحيل للسكان الذي يجرمه القانون الدولي يجعل منها دولة غير محبة للسلام.

7-  لم تلتزم “إسرائيل” بتنفيذ التعهدات التي التزمت بها أمام الشرعية الدولية من قبول بقرار التقسيم وقرار عودة اللاجئين وغيرها من الالتزامات كما لم تبد رغبتها بتنفيذ ذلك مستقبلا ً.

 التوصيات:

1- العمل على نزع الشرعية والمطالبة ببطلان عضوية “إسرائيل” في الأمم المتحدة للمبررات القانونية السابقة .

2- تشكيل لجان قانونية متخصصة لمقاضاة “إسرائيل” على جرائمها ضد الشعب الفلسطيني أمام المحافل الدولية، وتفعيل القرارات العربية الداعية إلى مقاطعة “إسرائيل”.

3-  العمل على استثمار القرارات الدولية الداعمة للقضية الفلسطينية والمؤيدة للحقوق العربية والمجرمة لأفعال “إسرائيل” والانطلاق منها نحو إعادة تفعيل القضية الفلسطينية في المحافل الدولية.

المراجع

1- إبراهيم العلي مدخل إلى قضية اللاجئين الفلسطينيين الطبعة الأولى (طبعة خاصة) دمشق – دار واجب – 2012 م.

2- إحسان الهندي – مبادئ القانون الدولي العام في السلم والحرب – الطبعة الأولى – دمشق – دار الجيل –1984 م.

3- إسرائيل شاحاك حقيقة بيغن وشركائه – مقتطفات وثائقية– إعداد وتقديم محمد إسماعيل – الطبعة الأولى بيروت – ترجمة ومنشورات مجلة فلسطين المحتلة- كانون الثاني 1979 م.

4- ايلان با به – التطهير العرقي في فلسطين – ترجمة أحمد خليفة – الطبعة الأولى- بيروت- مؤسسة الدراسات الفلسطينية –تموز \ يوليو 2007 م.

5- خالد عايد- توسيع حدود التقسيم وقيام “إسرائيل” – دراسات القضية الفلسطينية – الموسوعة الفلسطينية – الجزء السادس – القسم الثاني – الدراسات الخاصة.

6-  رضا موسى زاده – العلاقات الدولية الإيرانية – تطابق شروط قبول ميثاق الأمم المتحدة مع وضع إسرائيل –الشبكة العنكبوتية www.dermfa.ir\pdf.

7- سامر وليد الحسني- “إسرائيل” في ضوء أحكام القانون الدولي – الطبعة الأولى- دمشق- دار كنعان للدراسات والنشر 2010 م.

8- السيد مصطفي أحمد أبو الخير – بطلان عضوية الكيان العاصي على القانون الدولي “إسرائيل” في الأمم المتحدة- الجمعية الفلسطينية لحقوق الإنسان (راصد (. على الشبكة العنكبوتية www.pla-monitor.org.

9- عبد الوهاب الكيالي – موسوعة السياسة – الجزء الأول – بدون رقم طبعة- بيروت لبنان- المؤسسة العربية للدراسات والنشر بدون تاريخ.

10-عبد الوهاب المسيري – موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية نموذج تفسيري جديد- الجزء السابع الطبعة الأولى –القاهرة – دار الشروق 1999.

11- محسن صالح -سلسلة دراسات فلسطينية (1) دراسات منهجية في القضية الفلسطينية – الطبعة الأولى–مصر – مركز الإعلام العربي- 1424 ه – 2003 م.

12- محمد المجذوب – القضية الفلسطينية في الأمم المتحدة – دراسات القضية الفلسطينية -الموسوعة الفلسطينية – القسم الثاني – الجزء السادس –– الدراسات الخاصة-الطبعة الأولى – بيروت – هيئة الموسوعة الفلسطينية 1990.

13- مريم عيتاني ومعين مناع – تحرير د. محسن صالح – معاناة اللاجئ الفلسطيني – الطبعة الأولى -بيروت – مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات- 2010 م.

14- الموسوعة الفلسطينية-القسم العام – المجلد الأول.الطبعة الأولى- دمشق – هيئة الموسوعة الفلسطينية – 1984 م.

15-  الموسوعة الفلسطينية-القسم العام – المجلد الرابع الطبعة الأولى- دمشق – هيئة الموسوعة الفلسطينية – 1984م.

16- ميثاق الأمم المتحدة ميثاق الأمم المتحدة – صدر بمدينة سان فرانسيسكو في يوم 26 حزيران/يونيه 1945م.

17- نائلة الوعري – دور القنصليات الأجنبية في الهجرة والاستيطان اليهودي في فلسطين 1880 – 1914 م – الطبعة الأولى – رام الله – دار الشروق للنشر والطباعة- 2007.

18- هنري كتن – تقسيم فلسطين من الوجهة الحقوقية – محاضرة ألقاها المؤلف بالفرنسية في برن وجنيف وباريس في أواخر 1970 – نقلها إلى العربية نجاة قصاب حسن – منشورات نقابة المحامين في دمشق.

19- الياس شوفاني – “إسرائيل” في خمسين عاما – المشروع الصهيوني من المجرد إلى الملموس الجزء الثالث- الطبعة الأولى– دمشق – دار جفرا للدراسات والنشر – 2002 م.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.