#شؤون مكافحة الاٍرهاب

ملف الارهاب و التطرف في أوروبا 2021 و 2022

وحدة الدراسات والتقارير * 19/12/2021

1ـ واقع الإرهاب في بريطانيا والسويد 

تواجه بريطانيا والسويد تهديدًا متزايدًا من الجماعات المتطرفة سواء ذات التوجه اليميني المتطرف أو الإسلاموي. وباتت تتزايد مخاوف الاجهزة الأمنية والاستخباراتية في البلدين بشأن استمرارالتهديدات الإرهابية خلال الفترة القادمة. ذلك بالإضافة إلى التهديدات السيبيرانية التي تواجهها البلدين لاستهداف مجالات مثل الاقتصاد والسياسيين والتكنولوجيا، والبحوث العلمية حيث يأتي أخطر تهديد  سيبيراني للسويد وبريطانيا من روسيا والصين وإيران.

بريطانيا

واقع التطرف الإسلاموي

ذكرت الحكومة  البريطانية في 16 مارس 20221 وفقا لـ”مونت كارلو” “سيبقى الإرهاب مصدر تهديد كبير خلال العقد القادم مع وجود مجموعة أكثر تنوعا من الأسباب المادية والسياسية ومصادر جديدة لنشر التطرف ومع تطويرعمليات التخطيط”. وحذرت المراجعة “من شن جماعة إرهابية هجوما كيماويا أو بيولوجيا أو إشعاعيا أو نوويا ناجحا بحلول 2030”. وإن بريطانيا واجهت تهديدا كبيرا لمواطنيها ومصالحها من المتشددين الإسلاميين أساسا وأيضا من اليمين المتطرف والفوضويين. مؤشر الإرهاب في بريطانيا والسويد عام 2021

حذر “جوناثون هول كيو سي” المراجع المستقل البريطاني لتشريعات الإرهاب وفقا لـ” Thenationalnews ” في 24 مارس 2021 من وجود قضايا “مهمة” فيما يتعلق بفعالية خطط فك الارتباط. فمازال الإرهابيون المدانون يتظاهرون “عمدًا” بالنوم أو ارتداء سماعات الرأس أو أخذ استراحات طويلة في المرحاض لتجنب المشاركة في برامج إزالة التطرف.

أشارت تقارير أمنية واستخباراتية، نشرت في دوريات بريطانية وفقا لـ”سكاي نيوز عربية” في 10 مايو 2021 ، إلى خطر تنامي جماعة الإخوان داخل البلاد، بما يمثل تهديدا للأمن العام، خاصة مع رصد تنامي غير مسبوق لنشاط التنظيم لنشر أفكاره المتطرفة باستغلال المنصات الدعوية والمؤسسات الإسلامية التي تعمل تحت مظلة قانونية بغطاء خيري وإنساني.

مازالت الجماعات المتطرفة تنشر خطاباتها الدعائية على الإنترنت وتحرض على العنف والكراهية فعلى سبيل المثال وفقا لـ”Independent” في  24 أكتوبر2021 بعد رفع قيود فرضتها السلطات البريطانية على الداعية “أنجم تشودري” مرتبطة بالحديث علنا، نظم ” تشودري ” علانية حملات عبر الإنترنت لدعم  دعاة الكراهية والمتطرفين على الرغم من إدانته بالإرهاب.

رفعت السلطات البريطانية في 15 نوفمبر 2021 من مستوى التهديد الإرهابي في البلاد إلى “شديد” غداة انفجار سيارة أجرة أمام مستشفى في ليفربول بشمال إنجلترا. الأمر الذي يعني أن من المرجح بدرجة كبيرة وقوع هجوم إرهابي.

أكدت شرطة مكافحة الإرهاب وقف لـ”Theguardian ” في 17 نوفمبر 2021 أن “في حين نفذ طالبو اللجوء بعض الهجمات الأخيرة، فإن غالبية التهديد الإرهابي للمملكة المتحدة نابع من الداخل، ويمثله متطرفون بريطانيون المولد. وصنفت السلطات البريطانية وفقا لـ”DW” في 26 نوفمبر 2021  بشكل رسمي حركة حماس في قائمة الإرهاب، بعدما كانت تقتصر في ذلك على جناحها العسكري، وبررت وزيرة الداخلية ذلك بتوفر الحركة على “قدرات إرهابية كبيرة” وعلى كونها حركة تعادي السامية.

أبرز قائمة الجماعات الاسلاموية المتطرفة في بريطانيا

  • جماعة أنصار الشريعة
  • الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة
  • جماعة المهاجرين البريطانية
  • لجنة النصح والإصلاح
  • مجموعة مسلمون ضد الحملات الصليبية
  • جماعة الاخوان المسلمين
  • حركة حماس

واقع ومخاطر التطرف اليميني

نشرت منظمة “الأمل لا الكراهية”، المناهضة للعنصرية، في تقييمها السنوي في 22 مارس 2021 وفقا لـ”سكاي نيوز عربية” أن مجموعتين يمينيتين متطرفتين، نشطتين في بريطانيا، وهما “اليد البريطانية” و”الحركة الحزبية الوطنية”، تستخدمان  “إنستغرام”، وتطبيق المراسلة “تيليغرام” للتجنيد. ووجد التقرير أن جائحة كورونا، سرعت من انتقال اليمين المتطرف البريطاني من الشوارع إلى الإنترنت. وأكدت المنظمة إن الجماعات المتطرفة التقليدية القديمة، تخلفت عن ركب جيل الشباب، الذي يستغل معرفته بالتكنولوجيا للترويج لأيديولوجيته من خلال الألعاب والمحادثات الصوتية عبر وسائل التواصل الاجتماعي ونوادي الأفلام عبر الإنترنت وحتى التعليم المنزلي.

أدين” بنجامين هانام ” ضابط شرطة بريطاني بالانتماء إلى منظمة إرهابية نازية جديدة وتم طرده من شرطة العاصمة دون سابق إنذار وفقا لـ”Theguardian” في 22 أبريل 2021. إذ أدين بسبب حوزته لوثائق إرهابية تفصيلية عن القتال بالسكاكين وصنع عبوات ناسفة.

أفادت السلطات البريطانية وفقا لـ”اندبندنت” في 7 يوليو 2021 بأن (75%) من عدد الأطفال الذين تم اعتقالهم للاشتباه في ارتكابهم جرائم إرهابية في بريطانيا، هم متطرفون من أقصى اليمين. وتظهر الأرقامٌ أن من بين (21) شخصاً ما دون سن الثامنة عشرة، جرى اعتقالهم كان (15) منهم على صلة بإرهابيي اليمين المتطرف في البلاد أما في ما يتعلق بالمراهقين الـ(6)الباقين، فيُعتقد أنه يوجد من بينهم “جهاديون”.

سجلت لندن زيادة (4) أضعاف في الهجمات المعادية للسامية في المدينة وفقا لـ”France24 في 29 يوليو 2021 مقارنة بالسنوات الثلاثة الأخيرة. وتلقت الشرطة خلال مايو 2021 بلاغات بما مجموعه (87) حادثة معادية للسامية، أي بزيادة (65) حادثة عن شهر أبريل 2021. وبحسب جمعية “كوميونيتي سيكيوريتي تراست” التي تنشط في مكافحة معاداة السامية فقد تم الإبلاغ عن (116) حادثة  في سائر أنحاء المملكة المتحدة بين 8 و19 مايو 2021 من بينها حوادث كتابات عنصرية على الجدران والمباني وإلقاء الحجارة على منازل وتخريب وحرق سيارات والاعتداء على رموز دينية .

كشفت بيانات صادرة عن وزارة الداخلية البريطانية وفقا لـ”روسيا اليوم” في 13 أكتوبر 2021، أن ما يقرب من (50%) من ضحايا جرائم الكراهية في إنجلترا وويلز كانوا من المسلمين في العام المنتهي في مارس 2021. حيث سجلت الشرطة (124091) جريمة كراهية في إنجلترا وويلز، من بينها (2703) جريمة كراهية ضد المسلمين، مشيرة إلى ارتفاع جرائم الكراهية ذات الدوافع العنصرية بنسبة (12%) لتصل إلى أكثر من (85) ألف جريمة.

تم تحليل ديانة ضحايا الجرائم، حيث كان أقل من (50%) من المستهدفين أي أن (45% )منهم مسلمون. وكانت المجموعة الثانية الأكثر استهدافا من اليهود بنسبة (22%،) فيما لم تستهدف (16% )من الجرائم، أي دين معلن”. وأظهرت الإحصائيات في 18 نوفمبر 2021 أن عددًا أكبر من الأشخاص يُحالون إلى بريفينت بسبب وجهات نظر اليمين المتطرف أكثر من الإسلاميين للمرة الأولى. فمن بين (4915) حالة تم الإبلاغ عنها في برنامج الحكومة الرائد لمكافحة الإرهاب، (25%) تتعلق بمعتقدات يمينية متطرفة مشتبه بها و (22% ) تتعلق بمعتقدات إسلاموية.

عرض قائمة التيارات والاحزاب اليمينية المتطرفة

  • “اليد البريطانية”
  • “الحركة الحزبية الوطنية”
  • جماعة العمل الوطني
  • The Base
  • حزب الاستقلال البريطاني
  • حركة “بريطانيا أولا”
  • جماعة “الملائكة التسعة الشيطانية”

واقع التهديدات السيبرانية

أعلن رئيس الوزراء “بوريس جونسون” عن إنشاء “قوة إلكترونية” يديرها الجيش بالاشتراك مع وكالات التجسس للتعامل مع التهديدات في العالم الرقمي. ومن المتوقع أن ينمو من بضع مئات من الأفراد إلى (3000) خلال العقد المقبل، وسيجمع القدرات الإلكترونية الهجومية لبريطانيا في وحدة مشتركة. وشنت بريطانيا عملية إلكترونية سرية لتقويض أيديولوجية داعش وإضعاف مقاتليها في ساحة المعركة تعطيل الطائرات بدون طيار والتشويش على الهواتف واستهداف الخوادم لمنع الدعاية عبر الإنترنت وفقا لـ”Financial Times” في 8 فبراير  2021 .

دخل القسم الخامس في هيئة الاستخبارات العسكرية (إم آي 5) عالم شبكة “إنستغرام” وفقا لـ” swissinfo” في 22 أبريل 2021ما يعكس الرغبة في أن يكون جهاز الامن البريطاني أكثر شفافية بشأن عمله والتواصل مع الشباب ويعتزم “إم آي 5” عبر هذه الطريقة تبديد بعض الأساطير والكشف عن ملفات أرشيفية غير منشورة.

حذرت “ليندي كاميرون” رئيسة مركز الأمن السيبراني الوطني في وكالة الاستخبارات البريطانية “جي سي أتش كيو”،وفقا لـ”اندبندنت” في 13 يوليو 2021 من أن إيران تستخدم التكنولوجيا الرقمية للقيام “بعمليات تخريب وسرقة” تستهدف هيئات ومنظمات بريطانية. وتعد إيران، إلى جانب روسيا والصين وكوريا الشمالية مصدراً رئيساً لعمليات القرصنة والهجمات الإلكترونية التي تستهدف بريطانيا وحلفاءها. حيث تم الكشف عن عملية تجسس استهدفت خبراء شؤون الشرق الأوسط، من أكاديميين وخبراء في الجامعات ومراكز الأبحاث والدراسات ووسائل الإعلام .وقامت مجموعة مرتبطة بمنظمة الحرس الثوري الإيراني بهجوم إلكتروني، وكانت تخفَّى أفرادها بكونهم أكاديميين في جامعة لندن للدراسات الشرقية والأفريقية (ساواس)، تدعى “القطط الجميلة”، ومعروفة أيضاً باسمي “الفوسفور” و”أي بي تي 35.

اعتبرت هيئة الأركان العامة للجيش البريطاني في 27 نوفمبر 2021 وفقا لـ”روسيا اليوم”  أن روسيا “تمثل خطرا أكبر” على بريطانيا بالمقارنة مع التنظيمات المتطرفة..وأكد جهاز الاستخبارات الخارجية البريطاني وفقا لـ”الشرق الأوسط” في 1 ديسمبر 2021 أن إيران تشكل مصدراً رئيسياً للقلق لبلاده.

تشكل الصين وإيران وروسيا مصدراً رئيسياً للقلق بالنسبة للاستخبارات البريطانية. وشددت الاستخبارات على أن جهاز الاستخبارات الصيني يمتلك قدرات كبيرة ويواصل عمليات التجسس واسعة النطاق ضد المملكة المتحدة. وبات أعداء بريطانيا يغدقون المال ويبذلون جهوداً كبرى لإتقان قطاع الذكاء الصناعي، والحوسبة والبيولوجيا التركيبية وتعد التهديدات السيبرانية التي يشكّلها المجرمون والمتطرفون والدول المعادية تزداد بشكل سريع جداً. مؤشر الإرهاب في فرنسا وسويسرا ـ عام 2021

السويد

واقع التطرف الإسلاموي

أعدت كلية الدفاع الوطني السويدية نيابة عن مركز مكافحة التطرف العنيف دراسة وفقا لـ”Thenationalnews” في 7 سبتمبر 2021. حيث فحصت الدراسة (19) حالة إرهابية وحددت أمثلة للإرهابيين الذين يتواصلون مع المتطرفين الأجانب ومنهم يحضرون معسكرات تدريب في الخارج. وتستشهد بقضية رحمت عقيلوف ، الذي قتل خمسة أشخاص وجرح 15 آخرين في هجوم إرهابي في دروتنينغاتان في عام 2017. وتحذر الدراسة من أن الجماعات المتطرفة في السويد يمكن “تقويتها” من خلال روابطها مع الدول الأجنبية بسبب المعرفة التكتيكية المشتركة والأيديولوجيات والتمويل. كما أشارت الدراسة إلى الروابط بين حركة المقاومة الاسكندنافية والجماعات الألمانية المتطرفة.

واقع ومخاطر اليمين المتطرف

أشارت دراسة سويدية متخصصة في تحليل الاتجاهات الفكرية لدى النساء في البلاد إلى وجود قابلية لدى السويديات على التوجّه نحو التطرّف العنفي بأشكاله المختلفة بنحو (15%) كمتوسط تشمل الناشطات في دوائر اليسار واليمين المتطرفَين والحركات الإسلاموية وفقا لـ”العربي الجديد” في 20 أبريل 2021. وحظيت الدراسة باهتمام وحدة الأبحاث الأمنية في جهاز الاستخبارات السويدي “سابو”. ونقلت صحيفة “أفتون بلادت” السويدية عن كبيرة محللي المعلومات في جهاز الاستخبارات السويدي “آن هاغستروم” أنّ “انتساب النساء إلى تلك البيئات المتطرّفة لا يأتي دائماً على خلفية تحكّم بهنّ أو من دون إرادتهنّ”. ورأت هاغستروم أنّ “النساء يبدينَ قابلية أكبر لارتكاب أعمال عنف خطيرة وإرهاب”.

أبرز الجماعات اليمينية المتطرفة

  • جماعة الهوية
  • حزب البديل الجديد
  • حركة المقاومة الاسكندنافية NMR

التهديدات السيبيرانية

أصبحت السويد أحدث دولة في أوروبا تعزز طموحاتها وقدراتها في مجال الدفاع السيبراني في مواجهة التهديدات المتزايدة ، حيث كلفت الحكومة وكالات الدفاع والأمن الرئيسية بإنشاء مركز وطني للأمن السيبراني (NCSC). في أعقاب سلسلة من الهجمات الإلكترونية رفيعة المستوى التي استهدفت الشركات السويدية الكبرى في عام 2020. تضم مجموعة تشكيل NCSC أيضًا(Säpo-  Säkerhetspolisen)  وكالة الأمن القومي السويدية المكلفة بأدوار مكافحة التجسس ومكافحة الإرهاب والتي تعمل تحت اختصاص وزارة العدل.

خصصت الحكومة السويدية (440) مليون كرونة سويدية للوفاء بالتكاليف التشغيلية المتوقعة لـ NCSC في الفترة من 2021 إلى 2025. يوفر المركز الوطني للأمن الإلكتروني أيضًا مستوى جديدًا من الأمان لحماية شبكات تكنولوجيا المعلومات من اختراق مجرمي الإنترنت الذين يحاولون اختراق البيانات أو تعطيل أنظمة تكنولوجيا المعلومات أو الحصول على معلومات سرية وذات قيمة عالية.

**

2 ـ الإرهاب والتطرف في ألمانيا والنمسا 

استطاعت ألمانيا والنمسا خلال العام 2021  الحدّ من التهديدات الارهابية من الجماعات المتطرفة سواء ذات التوجه الإسلامي أو اليميني المتطرف، من خلال تشريع العديد من القوانين والتشريعات كذلك الإجراءات التي أقرتهما  وتشديد  العقوبات على البيئات الحاضنة للجماعات المتطرفة وتسهل عملية المراقبة، لاسيما مراقبة  خطابات الكراهية والتطرف واستغلال شبكة الانترنت في هذه الأغراض.  فيما لا يزال خطر التهديدات السيبيرانية التي تواجهها البلدين لاستهداف مجالات مثل الاقتصاد والسياسيين والتكنولوجيا، والبحوث العلمية.

ألمانيا

واقع التطرف الإسلاموي

تواجه الأجهزة الأمنية الألمانية قلقاً من تنامي أعداد  المتشددين الإسلاميين المصنفين خطرين ، والمنتمين للجماعات والتنظيمات المتطرفة، والذين بإمكانهم القيام بعمليات إرهابية داخل البلاد على الرغم من الإجراءات الاستباقية.

وكشف رئيس هيئة حماية الدستور توماس هالدينفانغ، أن عدد المتطرفين الإسلاميين الخطيرين بشكل خاص في ألمانيا يبلغ ألفي شخص، حيث يبلغ عدد من يسمون بـ “الأشخاص الخطرين” في مجال الإرهاب الإسلامي يبلغ حالياً (554)، منهم (90) محتجزًا (136) يعيشون خارج أوروبا – على سبيل المثال في إدلب معقل المعارضة في شمال سوريا. بالإضافة إلى ذلك، هناك (527)” شخصًا معنياً وهؤلاء هم الذين تعتقد السلطات أنهم يستطيعون تقديم الدعم اللوجستي أو غيره من أشكال الدعم للأعمال الإرهابية،  وفقاً لـ “DW”  في 11  سبتمبر 2021 .

لقد انتشرت النسخة ” الجهادية” من السلفية في ألمانيا على مدى السنوات الثلاث الماضية وألقت تحدياً خطيراً لتأثير المؤسسات الإسلامية الرسمية.  وتظهر إحصائية “Statista Research Department”   صادرة في 10 أغسطس 2021 الى أن عدد السلفيين الذين يعيشون في ألمانيا عام 2020 بلغ (12150) مقارنة بـ (380) عام 2011.

الجماعات الاسلامية المتطرفة في ألمانيا

  • جماعة الرؤية الوطنية “ميلي غوروش”
  • جماعة الشريعة الإسلامية
  • جماعة “الدين الحق”
  • منظمة الإسلامي النشط السلفية
  • منظمة “الدعوة إلى الجنة” السرية
  • منظمة أنصار الأسير
  • شبكة “أبو ولاء”
  • كتيبة لوربيرغر”
  • خلية “فولفسبورغ” الإرهابية

واقع التطرف اليميني 

حذّر ” بيتر فرانك ” المدعي العام الاتحادي في ألمانيا في 26 مارس 2021، من أن التطرف اليميني هو أكبر تهديد للنظام الديمقراطي في البلاد، مؤكداً أنه في السنوات القلائل الماضية حقق التطرف اليميني قاعدة آيديولوجية أوسع كثيراً، ما بين الآيديولوجية النازية الكلاسيكية ونظريات المؤامرة ومواطني الرايخ.

وفي تقريريها السنوي عن الحركات السياسية المتطرفة في البلاد  نشرته يوم  15 يونيو 2021 ، أعلنت “الهيئة الاتحادية لحماية الدستور” ارتفاع عدد الأشخاص المحتمل انتمائهم للتيار اليميني المتطرف بنسبة 3.8%، ووصل إلى (33300). وجاء في تقييم الهيئة أن 40% تقريباً من هؤلاء الأشخاص تصنفهم الهيئة على أنهم “يتسمون بالعنف أو مروجون للعنف أو داعمون للعنف أو مؤيدون للعنف”. وفقاً لـ”euronews”.

ويشير ذات التقرير إلى قضية جديدة ذات حساسية بدأت قوات الأمن في البلاد في اختراقها للمرة الأولى على الإطلاق، اذ قام المكتب بتضمين فقرة خاصة بعنوان “اليمين الجديد”  وهو  عبارة عن “شبكة غير رسمية” تضم أفراداً ومنظمات لا تشن أعمالاً عنيفة لكنها تغذي “ثورة ثقافية يمينية” تهدد الدستور الألماني، مثل مععهد البحوث لسياسة الدولة ومنظمة واحدة بالمائة، ورغم أنه لم يتم حظر أي من هذه المنظمات أو وضعها تحت المراقبة السرية، لكن تم وصفها جميعاً باعتبارها “حالات مشبوهة”، حسب تقرير  لـ ” DW ” بعنوان “اليمين الجديد في ألمانيا افكاره وأذرعه”.

قائمة التيارات والاحزاب اليمينية المتطرفة

  • حركة “كويردينكن”
  • حركة “التفكير الجانب”
  • حركة “بيغيدا”
  • لواء العاصفة 44
  • نسر الشمال
  • مواطنو الريخ
  • كومبات 18
  • عصابة الذئاب البيضاء الإرهابية
  • ألترميديا
  • منظمة مساعدة السجناء وذويهم
  • حزب البديل الألماني
  • كومباكت
  • الهوية الالمانية
  • واحد بالمائة
  • مععهد البحوث لسياسة الدولة

الجمعيات والجماعات التي تم حظرها في ألمانيا عام 2021

بذلت ألمانيا جهوداً واسعة في محاربة التطرف والإرهاب خلال العام 2021، ونجحت بشكل جيد في الحد من أنشطة الجماعات المتطرفة، من خلال وضع بعض المنظمات والجمعيات تحت المراقبة والبعض الآخر تم حظرها، فيما يلي أبرزها:

  • حظرت ألمانيا جماعة يمينية متطرفة معروفة باسم “لواء العاصفة 44” أو “لواء الذئب”. واتهم وزير الداخلية زيهوفر هذه المجموعة بأنها تهدف إلى “إعادة بناء الدولة النازية السابقة، حسبما جاء في “DW” في 3 ديسمبر 2020.
  • أقر البرلمان الألماني حظر استخدام أعلام ورموز حركة حماس في ألمانيا في 25 يونيو 2021 ، منعاً لتشجيع الخطاب المتطرف والحث على العنف.
  • أعلنت وزارة الداخلية الألمانية عن حظر (3) جمعيات بعد أن توصلت إلى أنها جمعت أموالاً لحزب الله. وأكدت الداخلية إن نشاط هذه الجمعيات يتعارض مع فكرة التفافهم بين الشعوب. والجمعيات هم “عائلة ألمانية لبنانية” و”الناس من أجل الناس” و “أعط السلام”. وفقاً لـ”DW” في 19 مايو 2021، وكانت قد  أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 30 أبريل 2020  تأكيد حظر حزب الله اللبناني بالكامل كـ”منظمة إرهابية” ومنع جميع أنشطته في سائر الولاياتحظرت السلطات النمساوية أنشطة “حزب الله” اللبناني وفقا لـ”سكاي نيوز عربية” في 14 مايو 2021، بجناحيه السياسي والعسكري .
  • حظرت الحكومة الألمانية منظمة “أنصار الدولية” وفقا لـ”صحيفة الشرق الأوسط” في 5 مايو 2021 والعديد من المنظمات التابعة لها (ما مجموعه تسع منظمات فرعية ولاسيما اللجنة الصومالية للمعلومات والمشورة في دارمشتات وهيسين، ومنظمة “دبليو دبليو آر-هيلب”) وتم إرجاع الحظر إلى أن المنظمة تجمع الأموال بنية تحويلها إلى الجماعات الإرهابية في الخارج، وتحديداً جبهة النصرة في سوريا، وحركة الشباب في الصومال.
  • وضعت الاستخبارات الداخلية الألمانية حزب “البديل من أجل ألمانيا” اليميني المتطرف على لائحة “الحالات المشبوهة”، في 24 مارس 2021، مما يعني أنه أصبح تحت مراقبة الشرطة وأصبح بالإمكان مراقبة اتصالاته أو حتى إدخال مخبرين إلى صفوفه. ويشكل وضع أي حزب تحت المراقبة عارا في ألمانيا لأنه مخصص مبدئيا للمجموعات المتطرفة، وفقا لـ”فرانس24”.
  • حظرنشاط جماعة “توحيد برلين” الجهادية السلفية. حيث تشيد الجماعة بقتال تنظيم “داعش”على الإنترنت ودعت لقتل اليهو“منظمة أنصار الدولية” ألمانيا أكدت إدارة الشؤون الداخلية بمجلس بلدية برلين وفقا لـ” mc-doualiya” في 25 فبراير 2021

واقع التهديدات السيبرانية

باتت مستويات التهديد لأمن تكنولوجيا المعلومات في ألمانيا أعلى من أي وقت مضى مع تزايد التهديدات السيبرانية وأصبح مجرمو الإنترنت أكثر احترافاً ، ووصلت مستويات التهديد إلى الإنذار الأحمر وفقاً لتقرير حالة أمن تكنولوجيا المعلومات لعام 2021 الذي نشره المكتب الفيدرالي لأمن المعلومات (BSI) وفقاً لـ “DW” في 21 أكتوبر 2021.  إذ يُظهر التقرير أن بين مايو 2020 ومايو 2021 ، تم تحديد (144)مليون متغير جديد ، بزيادة قدرها 22٪ مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. في نفس الفترة .

ويعتقد وزير الداخلية ” هورست سيهوفر” أن التهديد سيستمر في النمو خلال السنوات القليلة المقبلة خاصة في مجالات أساسية مثل الطاقة والبنية التحتية للرعاية الصحية، بسبب زيادة الرقمنة على مستوى العالم تمنح مجرمي الإنترنت المزيد من الفرص للهجوم.

النمسا

واقع التطرف الإسلاموي

بعد هجوم 2 نوفمبر 2020 حين قام عدة مسلحين ببنادق فتحوا النار في ستة مواقع مختلفة بوسط العاصمة فيينا، خاضت السلطات النمساوية، مواجهة مفتوحة مع الجماعات الإرهابية والتنظيمات المتشددة والجمعيات الداعية للفكر المتطرف. وبدأت الشرطة النمساوية حملتها بجماعة “الإخوان المسلمين” التي تنشط بخاصة في فيينا وغراتس حيث تسيطر على العديد من الجمعيات والمنظمات.

أقر المجلس الوطني في النمسا قانون جديد لمكافحة الإرهاب والتطرف، في   8يوليو 2021،  ووفق وزير الداخلية النمساوي ” كارل نيهمر ” تتيح التشريعات الجديدة تغليظ العقوبات على البيئات الحاضنة للمتطرفين وتسهل عملية مراقبتهم وكذلك مراقبة خطاب الكراهية والتشدد الديني واستغلال شبكة الانترنت في هذه الأغراض، يستهدف تعزيز جهود الدولة لحظر نشاطات التنظيمات الإرهابية وملاحقة مموليها، حسبما اوردت ” سكاي نيوز” .

الجماعات الإسلامية المتطرفة في النمسا

  • أكاديمية التّربية الدينية الإسلامية
  • منظمة الشباب النمساوي المسلم
  • جمعية المللي جروس
  • الجمعية الدينية العربية
  • مجمع الاسلامي للحضارات
  • رابطة الثقافة الإسلامية فى النمسا
  • جماعةالإخوان المسلمين

واقع التطرف اليميني

تزايدت نسب العنصرية بشكل ملموس في النمسا، منذ تولي حكومة اليمين المتطرف مقاليد الحكم، واتباعها سياسات معادية للمهاجرين واللاجئين.

اختار حزب “الحرية”  اليميني المتطرف في النمسا ” هربرت كيكل” وزير الداخلية السابق  الذي كان وراء حملات تستخدم خطابات وصورا مناهضة للإسلام لتولي قيادة الحزب في 7 يونيو 2021،  والذي سرعان ما أشاد بـ”حركة الهوية”، وهي حركة متطرفة تعمل عبر الحدود على تجنيد الشباب الأوروبي المناوئ للمهاجرين والإسلام،

وفي يوليو 2021 صادرت الشرطة النمساوية خلال تحقيقاتها حول التطرف اليميني مزيداً من الأسلحة والذخائر. وكانت قد عثرت الشرطة النمساوية على أسلحة  مثيلة خلال مداهمة في ديسمبر2020، بحسب “الشرق الاوسط”. ما يعكس المخاوف من تنامي النزعات الراديكالية في النمسا و يهدد السلم الاجتماعي والتعايش المشترك داخل النمسا والفضاء الأوروبي.

 التيارات والأحزاب اليمينية المتطرفة

  • حركة الهوية أبرز جماعات اليمين المتطرف خطراً في النمسا وأوروبا عموماً إذا لها شبكات معقدة ومترابطة عبر أوروبا وحتى في الولايات المتحدة، بحسب تقرير ” صحيفة “العرب” بعنوان “النمسا في مواجهة تطرف مزدوج.. اسلامي ويميني” في 13 يوليو 2021.
  • حزب الحرية/الأحرار ، وقد تولى سابقاً ثلاث وزارات سيادية في الحكومة الائتلافية هي الدفاع، الخارجية، والداخلية.

الجمعيات والجماعات التي تم حظرها في النمسا عام 2021

سعت الحكومة  النمساوية للتصدى لظاهرة التطرف ومكافحة الجماعات المتطرفة  وعزلهم ووضعهم تحت الرقابة ، فحظرت النمسا حزب الله بجناحيه السياسي والعسكري في 14 مايو 2021، متجاوزة بذلك  سياسة الاتحاد الأوروبي لحظر ما يسمى “الجماعة الإرهابية اللبنانية الذراع العسكرية فقط”.

ولاحقاً، في 8 يوليو2021  أعلنت النمسا توسيع العقوبات ضد جماعة “الاخوان المسلمين” وبقية الجماعات المتطرفة، بحيث يحظر استخدام الرموز الى كل من : (داعش، والقاعدة، والإخوان المسلمين، وحماس، والذئاب الرمادية، وحزب العمال الكردي ، والجناح العسكري لحزب الله ، وحركة أوستاشا الكرواتية الفاشية) وجميع الكيانات الأخرى المدرجة من قبل الاتحاد الأوروبي على أنها الجماعات الإرهابية.  حتى وصل البرلمان النمساوي في 13 يوليو 2021 لحظر جماعة الإخوان ومنعهم من ممارسة أي عمل سياسي في البلاد.

واقع التهديدات السيبرانية

لا يزال الإنترنت يمثل أرضاً خصبة لمختلف أشكال الجريمة ، كما يعمل جائحة COVID على تأجيج الجرائم الإلكترونية ويظل معدل الإزالة مرتفعاً باستمرار – وهذا هو السبب، كما جاء في  تقرير مكتب الشرطة الجنائية الفيدرالي عن تطور الجريمة على الإنترنت في 11 أغسطس 2021،  وسجل التقرير ارتفاع  الجرائم الإلكترونية بجميع أشكالها من (28439)جريمة تم الإبلاغ عنها في عام 2019 إلى (35915) في عام 2020 – وهذا يمثل زيادة بنسبة 26.3 في المائة.

فيما يؤكد أحدث تقرير بعنوان “مشهد التهديد 2021” الصادر عن وكالة الاتحاد الأوروبي للأمن السيبراني (ENISA)  في اكتوبر 2021 أن عدد الهجمات على الأمن السيبراني سيستمر في الزيادة  ، ليس فقط من حيث المتجهات والأعداد ، ولكن أيضًا من حيث تأثيرات. أثر جائحة COVID-19 أيضاً على مشهد تهديدات الأمن السيبراني.

**

3 ـ الإرهاب في فرنسا و سويسرا 

قطعت معظم الدول الأوروبية شوطاً لايستهان به في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف خلال عامي 2020و2021، فيما بدت النتائج إيجابية نسبياً في عدد من الدول التي نجحت في تحجيم الخطر أو منع انتشاره وتوغله بحد أدنى، ولكن المحاولات المستمرة من جانب تلك التنظيمات لإعادة التمحور وفرض تواجدها باستغلال طرق بعضها قانونية وأخرى غير مشروعة، ساهم بشكل كبير في تعقيد المواجهة.

خلفيات التشريعات والسياسات الجديدة 

  • تنامي وتيرة العمليات الإرهابية في عدد من الدول منها فرنسا التي شهدت عدة وقائع، منها على سبيل المثال حادث ذبح المدرس الفرنسي صمويل باتي على يد متطرف إسلاموي في 16 أكتوبر عام 2020، وحادث نيس في 29 أكتوبر من نفس العام، وهجمات فيينا في النمسا في 2نوفمبر من العام 2020.
  • الصدمة الأوروبية بشأن أعداد مواطنيها المنتمين للتنظيمات الإرهابية والذين تجاوزا الآلاف بحسب التقديرات الخاصة بالمفوضية الأوروبية، وعلى وجه التحديد تنظيم داعش، والذي تم تجنديهم بطرق مختلفة سواء من خلال الانترنت، أو التواصل المباشر عن طريق المنظمات والمساجد التي يسيطر عليها متطرفون في قلب المدن الأوروبية.
  • الصحوة الأوروبية بالتزامن مع زيادة تدفقات الهجرة خلال السنوات العشر الماضية، وما شكله ذلك من تأثيرات ديموغرافية مباشرة على بنية المجتمع الأوروبي وأفكاره، خاصة في ظل استغلال تيارات متطرفة ومنظمات للمهاجرين إلى جانب الجاليات الإسلامية، كطبقة رخوة لتقبل الأفكار المتطرفة، نظرا للكثير من العوامل الإنسانية والنفسية وأيضاً المادية.
  • سقوط تيارات الإسلام السياسي من الحكم في المنطقة العربية، منذ عام 2013، وما تبعه من محاكمات لقيادتها بتهم إرهابية، فضلاً عن موجة الإرهاب التي اجتاحت بعض البلدان منها مصر وليبيا واليمن وغيرهم من الدول وتورط فيها أذرع مسلحة تابعة للإخوان، دفعت الدول الأوروبية بلاشك إلى إعادة التفكير في وضع هذه الجماعات خاصة بعد تصنيف الولايات المتحدة لحركتي حسم ولواء الثورة الإخوانيتين على قوائم الإرهاب الأمريكة في الأول من فبراير عام 2018.
  • استخدام ورقة الإسلام السياسي وكذلك اللاجئين كأداة ضغط من جانب بعض الدول على أوروبا، وضعها تحت المجهر بشكل كبير، للبحث عن دورها في لعبة التوازنات الإقليمية والدفع للتأثير على الأنظمة.

كل هذه الأسباب دفعت الاتحاد الأوروبي إلى مناقشة الأمر الذي بات غاية في الخطورة ويمثل “قنبلة موقوتة” على جميع الدول الأعضاء، وكان التوصل إلى “استراتيجة شاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف” في عام 2020 ترعاها كافة الدول الأوروبية هو الحل الأمثل لبدء مواجهة متواصلة وعلى تنسيق أمني واستخباراتي غير مسبوق، تستهدف بشكل أساسي تطويق الإرهاب وتجفيف منابع تمويله ومنع انتشاره في القارة الأوروبية، وبالرغم من التطور النسبي في آليات المواجهة والتي سمحت به الاستراتيجية كآلية مضافة للجهود تستهدف توسيع نطاق العمليات ضد التيارات المتطرفة وفصلها عما هو حقوقي وقانوني، ومن ثم إخراج المنظمات المرتبطة بشبهات التطرف خارج إطار المنظومة القانونية للدولة والتعامل معها باعتبارها “خطر” و”خارج عن القانون”.

تحديات مكافحة الارهاب والتطرف

  • أن معظم المؤسسات المرتبطة بالتيارات المتطرفة نمت وازدهرت وتوغلت في تلك المجتمعات باستغلال الحريات وتحت غطاء القانون ومن الصعب التعامل معها باعتارها متهم إلا بعد وضعها تحت مراقبة طويلة الأمد وإثبات تورطها.
  • أليات التجنيد تتم عادة باستخدام أدوات تكنولوجية ومواقع مشفرة يصعب تتبعها ومراقبتها، فيما يمكن اعتباره جزءا من التهديدات السيبرانية، وبالتالي كان من الضروري استحداث طرق للمواجهة تتواكب مع ذلك التطور.

وتسلط الدراسة الضوء على فرنسا وسويسرا كنموذج في التعاطي الأوروبي مع ظاهرة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، وفي هذا الصدد تجدر الإشارة إلى محورين رئيسيين في عملية المواجهة، يرتبط الأول بخريطة انتشار المؤسسات التي تمثل بؤر نشر الفكر المتطرف في هذه الدول وفهم طبيعة عملها، ويتمثل الثاني في مفهوم المواجهة، وما سيترتب عليه من احتمالات للمستقبل بخصوص الظاهرة.

فرنسا

الجماعات الإسلاموية المتطرفة 

  •  جماعة فرسان العزة
  • خلية مدينة لينيل
  • اتحاد المنظمات الإسلامية في باريس“UOIF”
  • جمعية الإخاء الإسلامي سنابل”
  •  فرنسيون ومسلمون
  • مجموعة تطبيق تلغرام
  • اتحاد الفرنسيين المسلمين
  •  حزب مسلمى فرنسا
  • ـمركز الزهراء فى فرنسا

اليمين المتطرف

اليمين المتطرف في فرنسا،  ممثل بحزب الجبهة الوطنية ذو الإتجاه المعادي للمهاجرين وكل ما لا يدعم الثقافة العامة الفرنسية. شكل الحزب قائدة السابق جان ماري لوبان وهو الذي احتل المرتبة الثانية في الانتخابات الفرنسية مع الرئيس السابق جاك شيراك. يترأس الحزب في الفترة الحالية مارين لوبان خلفا لوالدها مؤسس الحزب، وهي تقود لواء حزبها وكل المنظمات مثال: “النازيين الجدد” الداعية لعداء الاجانب والمنحدرين من الثقافات الإسلامية والشرق أوسطية. نمي حزب “التجمع الوطني”، ممثل اليمين المتطرف في المشهد السياسي الفرنسي، في 28 يونيو 2021ـب هزيمة قاسية في الانتخابات الإقليمية، كبحت طموحه في أن يحكم منطقة لأول مرة في تاريخه، استعدادا لخوض السباق الرئاسي 2022 بمعنويات عالية. ورغم أن مسؤولي الحزب حاولوا التقليل من ثقل هذه الخسارة، وسعوا لعزل هذه الانتخابات عن الانتخابات الرئاسية، إلا أن محللين لا يستبعدون أن تكون لها تداعيات عليها، بحسب ما نشره موقع فرانس 24.

التهديد السيبراني

نجحت وحدة معنية بمكافحة القرصنة في فرنسا يطلق عليه “الجيش الإلكتروني” وفقاً لـ إذاعة “فرانس.إنتر” 1 سبتمبر 2020في صد هجمات ضد (850) ألف جهاز كمبيوتر حول العالم. وفقاً لـ “BBC”. واتهم “نيقولاي باتروشيف” سكرتير مجلس الأمن الروسي الاستخبارات الأجنبية وفقاً لـ “روسيا اليوم “في 15 أكتوبر 2019 ، بترقب الفرص لشن هجمات إلكترونية ضخمة على البنى التحتية للمعلومات في روسيا.وتشير التوقعات إلى ان الحروب الإلكترونية والهجمات السيبيرانية  باتت تطيح  أكثر فأكثر بالحروب التقليدية العسكرية ومن المتوقع أن  تندلع أكثر فأكثر بين الدول.

سويسرا

 الجماعات الإسلاموية المتطرفة  

1 ـ “الجماعة الإسلامية”: تقع في مدينة “كانتون”، وأسست عام 1992م، وتعتمد في تمويلها على والتبرعات ، والهدف الأساسي لها هو توفير المساعدات للأعضاء للوفاء بواجباتهم تجاه أنفسهم وأسرهم والتعاون مع الجمعيات الإسلامية والهيئات الأخرى.

2 ـ “مجلس الشورى الإسلامي السويسري” : تأسس مجلس الشورى الإسلامي السويسري عام 2009 على يد عدد من المثقفین السويسريین الذين اعتنقوا الاسلام، وعمل المجلس على التصدي لما أسماه مضايقات تعرض لها المسلمون في سويسرا.

3 ـ “مركز الثقافة الاجتماعية للمسلمين”: ويقع المركز في مدينة “لوزان”، وتأسس عام 2002م، والغرض الأساسي لإنشاء ذلك المركز هو الترويج الثقافي والاجتماعي والديني والتعاون مع مؤسسات أخرى لها نفس الغرض.

4 ـ”مؤسسة التأثير الاجتماعي والثقافي”: أنشئت مطلع 2010م، هي إحدى المؤسسات الإخوانية تروج لدعاية الدعوة والاخوان .

5 ـ “رابطة المنظمات الإسلامية”: تأسست عام 1996م، في مدينة “زيورخ”K وكان الهدف الأساسي منها هو بناء مركز إسلامي ومقبرة إسلامية وقت التأسيس، ولكنها تغيرت إلى التنسيق بين المنظمات الإسلامية.

6 ـ “مؤسسة الجماعة الإسلامية”: تأسست عام 1994م، في مدينة “زيورخ”،تمويلها الرسمي يعتمد على رسوم الاشتراك السنوية بخلاف دعم الجمهور والتبرعات وإيرادات الأنشطة المختلفة التي تقوم بها الجمعية.

التهديد السيبراني 

قاما المعهدان التقنيان الفدراليان بسويسرا بتدشيّن برنامجا مشتركا في مجال الأمن السيبراني وفقاً لـ”swi” في 21  مارس 2019 .حيث يتلقي الطلاب  تدريبا في مجال الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات، نوهت “Zscaler”  شركة أمن سيبرانية متخصصة في مكافحة عمليات الخداع الإلكتروني، أنّ منسوب تهديدات القرصنة ارتفع( 15 %) شهرياً منذ بداية 2020، نتيجة تفشي كورونا، وقفزت النسبة إلى (20 % )مع بدايات شهر أبريل ” وفقا لـ “أندبيندنت ” 12 أبريل 2020. ويتوقع مراقبو الأمن السيبراني أن الهجمات السيبرانية ستستمر مع استمرار جائحة كوفيد-19، وستكون الفئات الأضعف علمياً والمنظمات التي لم تتخذ الإجراءات المناسبة لحماية بياناتها الأكثر عرضة للهجمات.

اليمين المتطرف

يحظى التطرف الأصولي باهتمام إعلامي كبير، مع تنامى ظاهرة التطرف اليساري واليميني في سويسرا.، وذلك وفقا لدراسة أعدتها المدرسة العليا للعمل الاجتماعي في مدينتي فريبورج وزيورخ عن تطور ظاهرة  التطرف في صفوف الشباب في الكنفدرالية وشارك فيه ما مجموعه 8317 شابًا وشابة تتراوح أعمارهم بين 17 و 18 عامًا من عشرة كانتونات، وقالت ساندرين هايموز ، الأستاذة في المعهد العالي للدراسات الاجتماعية في فريبورج، التي شاركت في إعداد الدراسة أنه “يجب أن يكون الشباب قادراً  على المشاركة بشكل أكبر في العملية الديمقراطية، والإشارة إلى أن التطرف اليساري هو الأكثر انتشاراخاصة وأن 7٪ من الشباب الذين شملهم الاستطلاع يمكن اعتبارهم من المتطرفين اليساريين،  كما أنهم  يرتكبون معظم أعمال العنف، مثل الأعمال التخريبية ضد الشركات متعددة الجنسيات. وفق الدراسة الشباب المتطرفون اليمينيون يشكلون 5.9٪ الإسلاميون المتطرفون 2.7٪.

 مخاطر التهديدات الإرهابية في 2022

لا يمكن تجاوز أو نكران الجهود الأوروبية في مجال مكافحة التطرف خلال العامين 2020 و2021 على مختلف المستويات الفكرية والأمنية والقانونية، لكن المخاطر لا تزال قائمة وقابلة للتطور وربما تمثل خطورة أكبر على المجتمعات الأوروبية للأسباب الأتية:

  • المواجهة الأوروبية مع التنظيمات المتطرفة ستدفع الأخيرة بلا شك لحشد قواها للرد والتصدي، ويمكن أن يتمثل ذلك في عمليات انتقامية عن طريق الخلايا المسلحة التي قد تستهدف المصالح الأوروبية في الداخل أو الخارج.
  • تشير التحذيرات إلى أن العمليات الإرهابية المتوقعة في عام 2022 ستبدأ مبكراً، وبالتزامن مع أعياد الميلاد، لذلك بدأت الدول الأوربية في تعزيز خطتها الأمنية لمواجهة أي عمليات قد ينفذها الذئاب المنفرد أو أي تنظيمات أخرى داخل القارة بالتزامن مع احتفالات بداية العام.
  • مواجهة المؤسسات المتطرفة لابد أن تحدث وفق سياق قانوني، ولتفادي الإطار الذي تأسست تحت غطاءه تلك المؤسسات يتطلب الأمر سن مزيد التشريعات والقوانين لمواجهة تلك المناورات.

تجدر الإشارة إلى أنه في حال نجح تنظيم داعش في إعادة التمحور من جديد، والمعطيات جميعها تشير إلى أن ذلك قد حدث بالفعل، خاصة بعد التطور النوعي في العمليات داخل سوريا والعراق، وهذا يعني أن أوروبا أيضا في مرمى النيران، ولابد أن تحشد قواها لمواجهة نسخة أكثر ضراوة من هذا التنظيم.

الإجراءات الأوروبية بوجه عام تمكنت بشكل كبير من خفض وتيرة العمليات الإرهابية، وبدأت تدريجيا تؤتي ثمارها في إطار التعاون والتنسيق المتكامل بين الدول الأوربية لمواجهة خطر التطرف الإسلاموي، إلا أن الأمر يحتاج مزيداً من التعاون والعمل التيار السلفي الجهادي وعودة المقاتلين الأجانب.

**

4 ـ الإرهاب والتطرف في هولندا و بلجيكا 

هولندا

يبدو إن التيارات السلفية “الجهادية” في الغالب انتشرت عبر الجاليات المسلمة خاصة من اصول شمال أفريقيا. ولم تكن جماعات الإسلام السياسي ـ الإخوان المسلمين بعيدا عن مشهد التطرف في هولندا وتمثل تمركزهم في المدن الكبيرة مصل أمستردام و روتردام.أعلن مدير جهاز المخابرات والأمن العام (AIVD) ، في 10 فبراير 2020 أن “العزلة ” الاجتماعية للشباب المسلم قد تم إستثماره من قبل الجماعات المتطرفة ت السلفية “الجهادية” .

سافر ما يقدر بنحو 300 مواطن هولندي إلى سوريا والعراق ، قُتل ما يقرب من 60 منهم. قدرت الحكومة الهولندية عدد المواطنين الهولنديين الذين يقاتلون حاليًا في سوريا والعراق بـ 160. وقد تزايد قلق الحكومة بشأن الأفراد المتطرفين محليًا والمقاتلين الأجانب العائدين ، والذين يقدر عددهم حاليًا بنحو 50 ، والذين يمكنهم تنفيذ هجمات إرهابية في هولندا.

حدث انشقاق في المجتمع الهولندي تميز باغتيال المخرج ثيو فان جوخ الذي أنتج فيلمًا قصيرًا يصور كيف يسيء الإسلام معاملة النساء. قُتل على يد سلفي جهادي يُدعى محمد بويري وكان الحدث حافزًا للخطاب المناهض للإسلام والمواقف في المجتمع. كان هذا هو الحدث الذي كان بمثابة بداية لأمننة الإسلام الراديكالي الذي تغلغل في المجتمع في العقود التي تلت الهجوم الإرهابي حتى عام 2019 ، وظهر تقرير من معهد Verwey-Jonker قدم أدلة دامغة على كيفية إساءة فهم ظاهرة السلفية والبحث فيها .

تم الاستشهاد بالمسلمين الهولنديين من أصول مغربية أو جزائرية على أنهم أكثر عرضة للخطر بسبب افتقارهم إلى التماسك كمجتمع عرقي ورأس مال اجتماعي. تمكن المجندون السلفيون من الاستيلاء على هذه المجتمعات الضعيفة بحثًا عن شعور بالانتماء واستغلال تصورات التمييز والإسلاموفوبيا لصالح أجندة التجنيد الخاصة بهم.الجماعات السلفية في هولندا والتي اعتبرها المنسق الوطني الهولندي لمكافحة الأمن والإرهاب تشكل تهديدًا للأمن القومي الهولندي، وأنها مازالت تعد قاعدة لاستقطاب الجهاديين. أما جماعة الإخوان المسلمين في هولندا؛ فهي تعمل عبر خلايا سرية داخل هولندا وتركز استراتيجية الإخوان على المدن الكبيرة، وخاصة أمستردام وروتردام.

قوانين مكافحة الإرهاب و التطرف لعام 2021

يعتبر مفهوم التدابير الوقائية  عوامل قوة الأمن القومي ، حيث يُظهر التنفيذ زيادة الوعي بالتهديدات المحتملة.  يمكن أن تصبح توقعات الأخطار المحتملة الناشئة من داخل المجتمعات الإسلامية عاملاً محفزًا في تصرفات الأجهزة الأمنية. وبالتالي ، أكدت الاستراتيجية الوطنية لمكافحة مخاطر الإرهاب منذ عام 2016 من قبل وكالات الإستخبارت الهمولندية ـ مكافحة الإرهاب، على أهمية المرونة في مثل هذه الإجراءاتتم تسليط الضوء على خمسة أهداف رئيسية للتدخل الوقائي (1):  التعرف على الهجمات المحتملة من خلال المراقبة ؛ (2) منع المتطرفين ؛ (3) حماية الأفراد والممتلكات ؛ (4) الاستعداد الأمثل في حالة وقوع هجوم ؛ (5) الحفاظ على الديمقراطية والملاحقة القانونية للمتطرفين.

أعلن مدير جهاز المخابرات والأمن العام (AIVD) ، في 10 فبراير 2020 أن “العزلة ” الاجتماعية للشباب المسلم قد تم إستثماره من قبل الجماعات المتطرفة ت السلفية “الجهادية” . وتعتمد هذه الجماعات السلفيه “الجهادية” وسائل وأساليب ناعمل تاتي لهم بنتائج مستقبلا وذلك من خلال تشكيل  حلقات “دراسية” او تقديم المساعدة بتعليم الصغار والقاصرين اللغة ومساعدتهم في دروسهم، لكن الهدف الحقيق لهذه الجماعات هو “غسل أدمغة” وتلقين الصغار لكي يتحولو من بعد الى مناهضين للانظمة الديمقراطية في أوروبا.

ظل مستوى التهديد في هولندا عند “كبير” منذ عام 2013 بسبب “فرصة حقيقية للهجوم” ، وفقًا للمنسق الوطني للأمن ومكافحة الإرهاب (NCTV).. أقرت سلسلة من الإجراءات لمواجهة التطرف المحلي ومنع المواطنين الهولنديين من أن يصبحوا مقاتلين أجانب أو من العودة إلى هولندا بعد المشاركة في الجهاد. سنت الحكومة تشريعات أكثر صرامة تقيد المواطنة وجوازات السفر للإرهابيين والعائدين المعروفين

بلجيكا

عززت الحكومة البلجيكية إجراءاتها فيما يتعلق بقضية الإشراف والمتابعة من خلال تحقيقات أمنية لمحاربة التطرف المحتمل سواء بالنسبة للأئمة أو للمصلين وضد النفوذ الأجنبي في المساجد، وفي خضم هذه الأحداث فقد شكك الوزير الإقليمي الفلمنكي “هومانس” في اعترافات الحكومة ببعض المساجد وسحب الاعتراف بمسجد الإحسان في لوفين، إذ كان هناك 87 مسجدًا معترفًا بها: 39 منها في والونيا و 27 في فلاندرز و 21 في بروكسل، وحسب بعض فهناك 300 مسجد في بلجيكا.

ناقشت وزارة الخارجية الأمريكية في تقرير رسمي أوضاع الحكومة البلجيكية في مواجهة التطرف، مشيرة إلى أن عام 2019 شهد تطويرًا لقدرة الدولة على إحكام السيطرة على هذا الملف وهو ما ظهر في تضاؤل نسب تنفيذ العمليات الإرهابية بالداخل، في حين تواجه البلاد إشكالية تتعلق بالقوانين الداخلية وإعاقتها لمعاقبة الإرهابيين وفقًا لبعض الحالات التي تطلب أسانيد يصعب التحقق من دقتها.

الاندماج في بلجيكا ـ أليات الحماية والمعوقات

بدأت الدورة التدريبية الأولى للإمام في بلجيكا في عام 2019 ، والتي أطلقتها جامعة لوفين بمعية السلطة التنفيذية الإسلامية – الهيئة الرسمية الممثلة للجاليات المسلمة في البلاد – والحكومة الفيدرالية،  إذ تقدم الدورة باللغتين الهولندية والعربية، مدة سنتين في الجامعة و04 سنوات من التدريب اللاهوتي، وحين الانتهاء من الخريجين يحصل الأئمة على شهادة من الحكومة الفيدرالية، هذا وقد أثير موضوع تدريب الأئمة في البداية في التقرير البرلماني للجنة التي أخذت في اعتباراتها الهجمات الإرهابية في بروكسل وزافنتيم في مارس 2016، وتأمل من خلال ذلك منع النفوذ الإسلامي الأجنبي والحد بشكل كبير  من تطرف البلجيكيين المسلمين على وجه الخصوص

اليمين المتطرف في بلجيكا

كشف تقرير للاستخبارات البلجيكية  أن اليمين المتطرف في أوروبا الغربية بدأ بتغيير نمط أنشطته، وأن قيادات بعض مجموعاته المتطرفة بدأت بأمر عناصرها بالتدريب على الرماية وحيازة أسلحة بطرق قانونية أو غير قانونية.

بالإضافة إلى تغييرات جذرية في بنيته ولفت التقرير إلى أن أنصار اليمين المتطرف لا يخفون إعجابهم بالنازية، وأنهم يتبنون العنف. ونوه التقرير بأن وسائل التواصل الاجتماعي ومواقع الإنترنت صعدت من خطابات اليمين المتطرف، وباتت وسائط مهمة في الدعاية وكسب مؤيدين جدد.

الإسلام السياسي  في بلجيكا

تم حل منظمة “التجمع المناهض للإسلاموفوبيا في فرنسا”  بسبب أمور تتعلق بنشر الكراهية ومعاداة قيم الجمهورية، بعد الحل عاودت المنظمة مرة أخرى للظهور من بروكسل في فبراير 2021 تحت اسم جديد هو “التجمع المناهض للإسلاموفوبيا في أوروبا”.

ويعتبر “التجمع المناهض للإسلاموفوبيا” إحدى أذرع تنظيم الإخوان المسلمين. وغالبا ما تصف المنظمة سياسات الحكومات الأوروبية بالمعادية للإسلام لمحاولة إنشاء مجتمع موازي للمجتمعات الأوروبية والذي يعتبر من عوائق الاندماج والتعايش المجتمعي.

**

التقييم 

سيبقى الإرهاب مصدر تهديد كبير خلال العام 2022 مع وجود مصادر جديدة لنشر التطرف و تطوير العمليات  والمخططات الإرهابية. بات من المتوقع أن تشهد بريطانيا والسويد تشريعات وقوانين جديدة لسد الثغرات بين قوانين جرائم الكراهية والإرهاب فيما يتعلق بأنشطة الجماعات الإسلاموية المتطرفة وتدابير وإجراءات إضافية فيما يتعلق بأنشطة تيار الإسلام السياسي خلال عام 2022 بالتزامن مع الاستراتيجية الأوروبية الشاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف. توجد احتمالية كبيرة خلال عام 2022 أن يتم حظر العديد من الكيانات الممثلة والداعمة لتيارالإسلام السياسي وعلى رأسهم تنظيم الإخوان المسلمين

ستزداد حالة التأهب الأمني للأجهزة البريطانية والسويدية خلال عام 2022 وستشدد الحكومتان لسياساتها الأمنية، لاسيما بعد الهجمات الأخيرة التي تعرضت لها بريطانيا وستعزز الشرطة والأجهزة الأمنية من مراقبة المدانين بالإرهاب المفرج عنهم المرتبطين بالجماعات المتطرفة  ، وتعتبرهم مصدر قلق كبير.

بالنظر إلى الدعاية والخطابات الإعلامية لليمين المتطرف في بريطانيا والسويد نجد أنه من المحتمل أن  يشهد التطرف اليميني نمواً مطرداً خلال عام 2022 خاصة في فئة الأطفال والمراهقين. ونجد أن هناك احتمالية لتصاعد موجة التطرف على الشبكة العنكبوتية خلال عام 51 خاصة بين فئة الأطفال والمراهقين بالإضافة إلى تطوير المنتمين لليمين المتطرف من بعض الأساليب الرئيسية التي يستخدمها في الدعاية والرسائل المباشرة للمجندين المحتملين.

في حالة شهدت بريطانيا والسويد عمليات إغلاق متتالية لمكافحة انتشار فيروس كورونا ذلك سيسهل الوصول الرقمي من الإرهابيين إلى  الشباب واستقطابهم . وبات من المتوقع أن تحاكي الجماعات اليمينية المتطرفة بشكل متزايد أساليب وتكتيكات المتطرفين الإسلامويين  لتنفيذ عمليات إرهابية واستقطاب وتجنيد النمتطرفين المحتملين. ولا يستبعد أن تكون هناك مواجهات مباشرة بين المتطرفين من اليمين المتطرف والمتطرفين الإسلاميين.

من المؤكد أن تقوم الحكومة البريطانية والسويدية بتطوير أنظمة الحماية الرقمية التي تصعب على القراصنة والدول المعادية استخدام مواقعها لاستهداف أكاديميين وباحثين ودبلوماسيين وخبراء في مواقع أخرى. لذلك ينبغي تعزيز التعاون بين أجهزة الشرطة والمخابرات ومسؤولين بالحكومة و النظام القضائي. وإطلاق برامج فعالة وناجعة  للتركيز لإعادة تأهيل أولئك الذين تورطوا في الإرهاب والأنشطة ذات الصلة لتقليل المخاطر التي يمثلونها.

**

مع اقتراب العام 2021 من نهايته ، لا يزال هناك العديد من أوجه عدم اليقين فيما يتعلق بالتهديدات الارهابية على ألمانيا والنمسا.

نجحت السلطات الألمانية فى تفكيك خلايا تنظيم داعش، والجماعات المتشددة ورغم مساعي ترحيل الإرهابيين المحتملين، لم ينخفض عدد الإسلاميين الخطرين أمنيا في ألمانيا . حيث بات متوقعا ً ارتكابهم جرائم خطيرة ، في وقت دعت فيه الاستخبارات الألمانية إلى إجراءات وقائية بهذا الصدد . مما يطرح مستقبلا تحديات أمنية كبيرة على السلطات الأمنية فى ألمانيا .

ما زالت الجماعات الإسلاموية المتطرفة في ألمانيا توسع نفوذها تدريجياً في ألمانيا، ولا يزال السلفيون الجهاديون هم المصدر الأساسي للتجنيد والاستقطاب. ويتضح من إحباط الأجهزة الألمانية للمخططات الإرهابية أن الجماعات المتطرفة لديهم دوافع على تنفيذ هجمات إرهابية، رغم انخفاض مؤشر الهجمات الإرهابية. وتصف الأجهزة الاستخباراتية  المشهد السلفي في ألمانيا بأنه التيار الأسرع نموًا في مجموعة واسعة من الجماعات المتطرفة.

لا يتعين على ألمانيا التعامل فقط مع الإرهاب الإسلامي ، الذي كان المعيار السائد على الأراضي الأوروبية في السنوات الأخيرة ، ولكن أيضا مع العنف اليميني المتطرف المتصاعد.

تقع النمسا بين فكي الجماعات اليمينية المتطرفة والجماعات الإسلاموية التي تمثل تهديداً للقيم المجتمعية. فعلي الرغم حظر تنظيم الإخوان رسمياً في النمسا لكن ممارسته السابقة من خلال استقطاب الشباب وتجنيده في صفوفها ساهمت في خلق مجتمع مواز.

إذا استمرت ألمانيا والنمسا بتبني المنظومة القانونية الحالية لاسيما في جانب الحريات الممنوحة للأشخاص ذوي أيديولوجيات معينة، فإن الجماعات اليمينية المتطرفة ستجد مستقبلاً أرضا خصبة لممارسة العنف والتلاعب بقيم التعايش والاحترام المتبادل داخل أوروبا، وستتمكن من التدمير التدريجي للأمن المجتمعي الأوروبي.

ينبغى على السلطات الالمانية والنمساوية مواجهة التأثيرات السلبية لخطاب الشعبوية عبر ترسيخ قيم الديمقراطية والحكامة الجيدة واحترام حقوق الإنسان،وإيجاد حلول للأزمات والتحديات الأمنية بالمهاجرين واللاجئين،ومراقبة مواقع التواصل الاجتماعى وحذف التعليقات العنصرية التى تدعو للكراهية .

دلّل عام 2020 على تزايد خطورة التهديدات السيبرانية التي صاحبت الوباء  في ألمانيا والنمسا لتطال الوكالات الحكومية والمنظمات الصناعية والمؤسسات الصحية، ويُستهدف الأفراد والشركات والدول الصغرى والمتوسطة والكبرى دون تمييز، وتُطور برمجيات الفدية وسبل الاختراق والقرصنة والمتاجرة بالبيانات وبيعها. ورغم تعدد الفرص المتاحة من ناحية، وجهود الحماية الحكومية والدولية من ناحية ثانية، يظل الصراع على بيانات المستخدمين هو الأكثر احتداماً .

**

ركزت هولندا على محاربة التطرف مجتمعيا من الداخل، استغلت اجهزة الشرطة وكذلك الإستخبارات تعاون المواطن العادي الهولندي، وانشأت آليات للتواصل مع المواطنين كلا في منطقته، من أجل رصد حالات التطرف او العناصر الغريبة التي تدخل احياء هولندا خاصة السكنية، ناهيك من تواجد المراقبة الفنية والبشرية في المدن الكبيرة الهولندية المزحمة منها الكاميرات الحرارية والبايومترية وغيرها من الاجراءات، وهذا مايوصف بانه المعالجة الأفضل في محاربة التطرف اي بالتعاون مابين الافراد والاسر والمدرسة، اكثر من نشر القوات على الأرض وهذا يعتبر ميزة الى أمن هولندا.

وفي بلجيكا تفرض الظروف الحالية وما انبثق عنها من احتماليات لترتيب أوضاع جماعة الإخوان في المنطقة على النظام الأمني في بلجيكا الاستعداد لمواجهة أكثر ضراوة للجماعات المتطرفة، مع ضرورة معالجة الإشكاليات التي تحد من قدرة السلطات على التفاعل الكامل مع المخاطر المطروحة.

**

*حقوق النشر محفوظة إلى المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات.

الهوامش

بريطانيا: ثلاثة أرباع الأطفال المعتقلين بشبهة جرائم إرهابية متطرفون

https://bit.ly/3EGlcDn

رئيس الأركان البريطاني: روسيا تمثل خطرا على بريطانيا أكثر من المتطرفين

https://bit.ly/3pG0SeU

رسميا.. بريطانيا تصنف حماس حركة إرهابية وتحذر المنتمين إليها

https://bit.ly/31RL808

More people are referred to Prevent for having extreme f

https://bit.ly/3yiJ7GM

UK-born extremists pose main threat, says top counter-terrorism officer

https://bit.ly/3lXr03U

Anjem Choudary orchestrating online campaigns in support 

https://bit.ly/3pOtEKE

شرطة لندن: الهجمات المعادية للسامية زادت أربع مرات خلال النزاع الأخير بين إسرائيل والفلسطينيين

https://bit.ly/3yg99KA

بريطانيا: الجماعات الإرهابية قد تتمكن من شن هجوم نووي أو كيميائي بحلول 2030

https://bit.ly/33psSMJ

Terrorists ‘pretend to sleep and wear headphones’ to avoid UK 

https://bit.ly/3oSDHPH

كيف أصبح إنستغرام “أرضا خصبة للنازيين”؟

https://bit.ly/33ldbGd

Met dismisses police officer who belonged to banned neo-Nazi terror group

https://bit.ly/33eu2dz

الاستخبارات البريطانية: {حزب الله} دولة داخل دولة… وإيران تمتلك برنامج اغتيالات لمعارضيها

https://bit.ly/3dGU1MR

UK targeted Isis drones and online servers in cyber attack

https://on.ft.com/3lXNBgK

بريطانيا.. تحذيرات وإجراءات جديدة لمواجهة خطر الإخوان

https://bit.ly/3I7dhB6

بريطانيا تخفض مستوى التهديد الإرهابي من «خطير» الى «كبير»

https://bit.ly/3lnMkQ3

Sweden to establish national cyber security centre

https://bit.ly/3G9EEbZ

نساء السويد… مكوّن مهم من البيئة المتطرّفة

https://bit.ly/3dNBuhL

Sweden faces rising extremist threat linked to overseas terrorism groups

https://bit.ly/3dIFS1K

**

9/11: 20 years on, Germany still grapples with militant Islamists

https://bit.ly/3ymGiUQ

Number of Salafists living in Germany from 2011 to 2020

https://bit.ly/3dOFPSc

التحدي الإسلامي في ألمانيا

https://bit.ly/31Nr5k5

“اليمين الجديد” في ألمانيا.. أفكاره وأذرعه؟

https://bit.ly/3pYQmzT

العثور على أسلحة بحوزة اليمين المتطرف في النمسا

https://bit.ly/3dOUBIp

اليمين المتطرف في النمسا يختار مناهضا للإسلام لمنصب زعامة الحزب 

https://bit.ly/3ynocCn

Cybercrime-Report 2020: Kriminalität im Internet steigt weiter deutlich 

https://bit.ly/31YKLRM

ENISA Threat LANDSCAPE 2021

 https://bit.ly/31YYUyt

**

موقع فرانس 24، فرنسا: أبرز قوانين مكافحة الإرهاب منذ اعتداءات باريس الدامية في 2015

https://bit.ly/3pCe6cJ

مكافحة الإرهاب.. سويسرا تعزّز ترسانتها القانونية

https://bit.ly/3Go4FnY

   لماذا يرى اليمين المتطرف في أوروبا المسلمين سببا لمشكلات في بلاده؟

http://bbc.in/31N8Lr0

  استراتيجية مكافحة الإرهاب والتطرف للاتحاد الأوروبي.. الوقاية والمقاضاة والحماية

https://bit.ly/33gcsWP

 سويسرا.. الحكومة ترد على تقرير حول تهديد محتمل لأمن البلاد  – RT Arabic

bit.ly/3yeasKc

فرنسا: مشروع قانون جديد حول مكافحة الإرهاب يعرض أمام مجلس الوزراء بعد أيام من اعتداء “رامبوييه”

https://www.france24.com/ar

الاتجاهات الجديدة في الإرهاب الأوروبي: فرنسا نموذجاً

https://trendsresearch.org/ar/insight/

**

Ligue de Musulmans de Belgique

http://bit.ly/2ZOmjyc

Qatar’s alleged finance of Hezbollah terrorist movement puts US

http://fxn.ws/3j9Ll2I

Calls to ban group in Belgium linked with French ‘Islamist pharmacy’

http://bit.ly/2ZQ5va2

https://www.europarabct.com/?p=54403

https://www.europarabct.com/?p=76383

 

 

المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات ـ المانيا  و هولندا 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى